الكويت - " وكالة أخبار المرأة "

رأت الدكتورة خديجة أشكناني، أنه بات من الضروري إعادة النظر بآليات العمل النسائي في البلاد، بعد تجربة المرأة الكويتية في الميدان السياسي، منذ حصولها على حقوقها السياسية كاملة، ولغاية المرحلة الراهنة.
وأعربت الدكتورة أشكناني في تصريح لها، بمناسبة الذكرى السنوية لصدور المرسوم الأميري بمنح المرأة الكويتية الحقوق السياسية، عن اعتزازها تسجيل المرأة الكويتية سبقاً ديموقراطياً آخر، في سياق الإنجازات العصرية للتجربة السياسية الكويتية الرائدة، متطلعة إلى المزيد منها، في سبيل إرساء كل القيم الجديرة ببناء المجتمع العصري المتماسك، والرامي إلى تفعيل كل مكوناته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يخدم عملية التنمية الشاملة .
وأشارت أشكناني إلى جملة مشاهدات على مسرح التجربة السياسية للمرأة الكويتية، تذهب بمجملها إلى أن المحصلة لم تكن على مستوى الطموح، وأقل بكثير من الرهان الذي عقد على من خاض غمار العمل السياسي بشقيه التشريعي والتنفيذي، وفي ظل عدم إنصاف تاريخي في تمثيلها في الوظائف القيادية الحكومية.
وفي هذا السياق، ابدت أشكناني استياءها من تجربة النائبات ، ممن كن يشار إليهن بالبنان على أنهن قائدات، ويعول عليهن في نقل تجربة المرأة إلى واقع جديد مغاير لما كانت عليه قبل نيلها الحقوق السياسية، إلا أنهن انجرفن في تيار المغريات السياسية، وخضعن للعبة التجاذبات والمناكفات ، بل وحتى الطائفية إلى حد ما، فما كان إلا أن أضفن إحباطاً على المرأة ، الواقعة تحت هيمنة المجتمع الذكوري المتحكم بمفاتيح وآليات المشهد السياسي، وهذا ما أمكن تلمسه في النتائج الأخيرة للسباق الانتخابي للبرلمان، سواء من حيث عدد المترشحات، او اللاتي تبوأن مقاعد تحت قبة "عبدالله السالم"، والتي غاب عنها العنصر النسائي، في حين تكره المرأة الكويتية أن تتبوأ مقعد الغياب.
كما أكدت ، ان "الكوتا" النسائية في الحكومات المتعاقبة كما ونوعاً، لا تعكس المستوى الذي بلغته الكويتية في تدرجها العلمي والاقتصادي والثقافي، فضلاً عن أن اختيار الوزيرات لم يخل من حسابات سياسية، لا يعبر بمكان عن تمثيل المرأة الكويتية، وهو ما يسمح بالذهاب إلى أبعد من ذلك، حيث أن التمثيل القيادي للمرأة، في الهيئات الحكومية والوظائف العامة كافة، لا يصب في صالح حشد طاقات المجتمع في عملية التنمية. وغني عن البيان في هذا السياق أن جدارة الكويتية في جودة العمل كماً ونوعاً، هي خارج الجدال.
وخلصت الدكتورة أشكناني، في محصلة تصريحها بشأن تطور المشاركة النسائية في المعترك السياسي، إلى أن اللحظة الراهنة من التطورات المحلية ، باتت ملحة لصعود جيل قيادي جديد في الحركة النسائية، يضخ رؤى ودماءً شابة، هدفه مشروع الوطن، لأنه نابع من قيادات وطن، ويوزع طاقاته في شرايين الجسم الكويتي، وعلى المستويات كافة، الحكومية منها أو تلك المكملة للأداء الرسمي، خاصة كانت أو شعبية أو تطوعية.