الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - الإمارات العربية المتحدة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تنظم المعارض التي تنظم دوريا في كافة الدول العربية حفلات توقيع للكتاب والأدباء الذين يصدرون كتبا جديدة في شتى المجالات والتخصصات ،وتقتصر هذه الحفلات على دعوة زوار المعرض لمتابعة الكاتب وهو يوقع أو المؤلف وهو يبعثر بنسخ مجانية هنا وهناك من أجل أن يجد صدى لمن يهتم بإصداره وينشر عنه جزء من التغطية الإعلامية التي يقوم بمتابعاتها خلال تواجده في المعرض ضمن الفعاليات المصاحبة للمعرض ،ومنذ متابعاتي لسلسلة من المعارض لم تقم اللجان التنظيمية للمعرض بتخصيص فعاليات مصاحبه خاصة بمناقشة أو عرض كتاب معين تختاره ضمن مئات الكتب التي يعلن عنها والتي تكون في معظمها لدور نشر متخصصة تدفع للمؤلف مقابل طباعة ونشر كتابه والتي تصدرها له وفقا لمعايير خاصة بالاتفاق مع المؤلف ، وكثيرون من الكتاب والمؤلفين يظلمون في هذه المعارض دون التنويه لكتابهم ودون تخصيص جلسات تحليلية لما تضمنه الكتاب أو دون الإشارة إلى أهميته ودوره في خدمة الباحثين والدارسين في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ،نتمنى على اللجان التنظيمية مستقبلا الأخذ بعين الإعتبار وضع برنامج لمناقشة الكاتب الذي يوقع الكتاب فيما تضمنه الكتاب وإعطاء فرصة له كي يعرض أفكاره ضمن جلسات ثقافية متخصصة لذلك،او تنظيم مسابقات بين المؤلفين لإختيار أفضل الكتب الصادرة حديثا والترويج لها دون أن تكون مظلته إحدى دور النشر أو المؤسسات الثقافية الوطنية التي تحجب الكثيرين من المؤلفين الذين لا يستفيدون من خدماتها إذا ما لعبت العلاقات الشخصية دورها بين الكاتب والقائمين عليها.
نتمنى أن تكون هذه المؤسسات مشجعة وداعمة  بتنظيم لقاءات أو فعاليات تستضيف فيها الكتاب والأدباء الجدد لتعريف الجمهور  للكتاب الواعدين لتشجيعهم على تكرار التجربة دون إحباط ، والأخذ بيدهم كي يظهروا في هذه الاحتفالات الثقافية التي تستهدف نشر الثقافة العامة بين أفراد المجتمع قاطبة ولا تقتصر على المجتمع النخبوي المتكرر في كافة وسائل الإعلام وفي الجلسات الثقافية التي تنظمها تلك المؤسسات بعد سلسلة من الخطط المتكررة والمحترقة إعلاميا لشخصيات معينة تبرزها دون غيرها من الكتاب والأدباء الذين يبذلون جهودا قيمة تحتاج إلى من يشير إليها بالإعلام وبغيرها من المحافل الثقافية التي تزداد يوما بعد يوم وتبقى فئة محرومة منها بسبب التحجيم والتجاهل مع سبق الإصرار والترصد دون مراعاة للظروف القسرية التي دفعت ببعض الكتاب والأدباء للنشر والطباعة والتوزيع بإمكانياتهم الشخصية دون تحفيز من أهل الثقافة والأدب .