الكاتبة الصحفية: فاطمة المزروعي -الإمارات العربية المتحدة- خاص بـ "وكالة أخبار المرأة"

وصلتني رسالة عبر الإيميل قبل نحو خمسة أيام من فتاة، كانت تتحدث خلالها عن قسوة كبيرة تتعرض له من والدها، وبعد الرد وسؤالها عن بعض الجوانب، اتضحت الصورة بشكلها التام الكامل، وكما ذكرت في بداية كلماتي قالت إنها تتعرض لقسوة، وتحت هذه المفردة يمكن أن نضع ألف خط، لكن بعد التواصل معها وفهم طبيعة الموضوع، اتضح أن قسوة الأب تتمثل في شدة المتابعة لها ولإخوانها لاستذكار دروسهم، قسوته لأنه يرفض منحهم هواتف جوالة، قسوته لأنه يحدد ساعات تصفحهم لشبكة الإنترنت، ولكم أن تعرفوا بأني قد وجهت لها السؤال: هل يضربك؟ فقالت إنها لا تذكر أنه سبق وضربها!
وإذا أمعنا النظر بشكل عميق فإن جميع مثل هذه الإجراءات تقع من صميم واجبات الأب والأم.
هنا أوجه لهذه الفتاة وللكثيرات ممن تتشابه حالتهن الفكرية بطريقة أو أخرى، ما الذي تتوقعين أن أباك يريده منك؟ ولماذا هذه القسوة كما وصفت؟ الإجابة ببساطة يريد حمايتك، في نهاية المطاف هو يريد مصلحتك لا أكثر، وبغض النظر كون هذا الأب يبالغ في هذه الحماية أو لا، فإن على كل فتاة التخلص من مثل هذه الحساسية المفرطة، والتأكد أن الأم والأب دوماً لديهما هم يتعلق بمستقبل أطفالهم.
هذا الهم يتحول لحث دائم على استذكار الدروس والحث على التفوق الدراسي، حتى يكون المستقبل العملي لهم ممهداً، وإذا أمعنت هذه الفتاة التفكير بشكل جيد وموضوعي فإنها ستدرك أن الهدف مصلحتها لا أكثر.