الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

أن الخيانة الزوجية هي ان يقوم أحد الزوجين بخيانة الآخر، وذلك من خلال إقامة علاقة غير شرعية (جنسية)مع طرف ثالث، سواء أكان قام بهذه العلاقة الزوج أو الزوجة. وهي علاقة محرّمة على جميع الأصعدة، بغضّ النظر إن وصلت إلى حدّ الزنا أم لم تصل، وتشمل هذه العلاقة المواعدات السريّة واللقاءات والخلوات المحرمّة، وحتى المكالمات الهاتفية تكون من ضمن الخيانة---لا يمكننا دائماً لوم المرأة لخيانة زوجها لها، فأحياناً قد يلجأ البعض للخيانة الزوجيّة بسبب الإختلاط الغير شرعي سواء أكان ذلك في العمل، أو في المناسبات. وقد يكون الأمر كذلك بسبب عدم إنعدام الوازع الدينيّ الذي يسمح الشخص لنفسه عندها بإرتكاب المحرّمات، كما أنّ رفقاء السوء للزوج والزوجة قد يلعبون دوراّ في ذلك0 وندرك تماما ان الخيانة تعني ( الضياع , الوداع , الألم , التعاسة , الوحدة , الدموع , السهر و المرض ) يؤسفنى ان اكتب عن الخيانة فهى كل معنى قاسى يدمرنا ويدمر حياتنا ويمرضنا ويجعلنا نشعر بالموت ونحن على قيد الحياة0 الخيانة الزوجية فى الاسلام قد لا يكون لها معنى لانها معصية لله قبل معصية الشخص فتعريف الخيانة شملت انواع كثيرة منها مشاعر الحب لغير المتزوجين او التى تربطهم مشاعر الحب، قال الله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تعلمون)صدق الله العظيم، وقال رسولنا الاعظم (ص)(ليس منا من خان مسلما في اهله وماله) فالخيانة الزوجية تغضب الله قبل ان تغضب الاشخاص فهى مخالفة لشرع الله ولا تقبلها جميع الاديان السماوية، فى مجتمعاتنا العربية خيانة المرأه اصعب بكثير من خيانة الرجل ليس للتفريق بينهما ولكن خلقنا الله هكذا فالمرأة معروفة بالحياء فليس مسموح للمرأة بان تتزوج باكثر من رجل، خيانة المرأة قد تكون بمجرد التعارف فى الشات على شاب والحديث معه فهذه خيانة او اقامة علاقة محرمة مع غير زوجها ،ويؤكدااستشاريو علم النفس والاجتماع ان العوامل التي تدفع الزوجة للخيانةبقولهم: نحن نقول في مجال علم النفس ان وراء كل سلوك دافعا، فالخيانة الزوجية سلوك وراءه دوافع مادية ونفسية واجتماعية ودوافع أخرى، وبالنسبة للدوافع العاطفية فعندما تشعر المرأة بالنقص العاطفي ومعاناتها من الفراغ وعدم حصولها على الحب والحنان والعطف من زوجها، فإنها تلجأ الى سد هذا النقص بالتعرف على رجل آخر بالسر وتخون زوجها وتسلك السلوك المنحرف، أما الدوافع المالية فهي عدم قيام الزوج بتلبية متطلبات الزوجة خاصة ما يتعلق باللبس والزينة والذهب فتقوم بالخيانة، وتأتي الدوافع النفسية عندما تجد الزوجة نفسها أمام زوج مريض نفسيا يعاني من حالات الهستيريا والاكتئاب وكذلك حالات الإدمان على الكحول والمخدرات، ولا شك ان معاناة الرجل من هذه الأمراض والأعراض التي تظهر عليه تنعكس سلبا على المرأة وعلى نفسيتها فتجد نفسها أمام رجل مريض يعاملها معاملة سيئة، وقد يضربها مثلا عندما يكون مصابا بمرض الهستيريا، هذا المرض الذي يفقد الرجل السيطرة على سلوكه ويعاني من انفعالات حادة فيغضب ويخرب وغير ذلك من السلوك الشاذ، فالرجل المدمن أحيانا لا يراعي مشاعر زوجته ولا يحترم أطفاله والأسرة عامة وبالتالي تجد نفسها أمام ضغوط فتبحث عن البديل الهادئ فتقع في الخيانة، واوضحوا ان العوامل الثقافية حيث نعيش في عالم متطور وأصبحت الاتصالات من انترنت وتويتر وفيسبوك والأفلام التي تشاهدها الزوجة ولا تتلاءم مع قيم هذا المجتمع خاصة أفلام الحب والاباحية وعلاقة عشيق بعشيقته فهذه البرامج لا شك انها تؤثر على سلوك واتجاهات الأفراد وبالتالي تؤثر على المرأة فتنحرف وتخون زوجها، كما ان الملل من الحياة الزوجية وحب التغيير يكون دافعا وراء الخيانة الزوجية والى حب التغيير، فقد يكون الزوج منفرا من حيث أسلوب تعامله مع زوجته وعدم الاهتمام بنفسه من حيث النظافة وعدم استعمال الروائح الجميلة وعدم الاهتمام بالممارسة العاطفية ويمارسها كغريزة حيوانية، والخلاصة ان ما ينطبق على المرأة كذلك ينطبق على الرجل وان القيم والأخلاق ودرجة الإيمان عند المرأة لها دور كبير في سلوكها، فالمرأة التي تحترم دينها وقيم المجتمع والعادات والتقاليد لا شك انها ستحترم أسرتها وبيتها وأطفالها ولا تتأثر بالعوامل السابقة وتعيش حياة كريمة بعيدا عن الانحراف0 وقد نشرت صحيفة \"الإندبندنت\" البريطانية، استطلاع رأي جديد عن أكثر الدول المشهورة بالخيانة الزوجية في العالم، وحددت أكثر 10 دول اعترف مواطنوها بالخيانة الزوجية في حق أزواجهم واحتلت الدولة الآسيوية تايلاند المرتبة الأولى في الاستطلاع بنسبة56% ، بينما جاءت كل الدول التي تلتها أوروبية، إذ تصدرت الدنمارك الدول الأوربية بنسبة ، 46%وألمانيا45 %وكذلك وإيطاليا ، وفرنسا43% ، والبلجيك والنرويج 40%، وإسبانيا 39%وفنلندا 36%، واشارت الى تزايدفى أعداد جرائم القتل بسبب الخيانة.. دراسات وإحصائيات صدرت من مراكز أبحاث متعددة اكدت هذه الأرقام كما أضافت أن هناك أسبابا أخرى منها عامل الانتقام والقسوة فى المعاملة والثأر للشرف وكرامة الزوج وانعدام القيم والوازع الدينى والبخل وصعوبة المعيشة، والغيرة، والمرض النفسي، لكن هذه الدراسات عرضت لسؤال مهم.. \"من يخون من؟\".. كما أكدت أن دائما الرجال هم الأسبق فى الخيانة وانتهاك الرباط المقدس بين الزوجين، وتوقفت الدراسة أيضا أمام ظاهرة قتل الزوجات لأزواجهن بسبب الخيانة كما أنها تطرقت لأسباب أخرى.. وبعد أن كان الرجل هو الذى يقتل زوجتة أصبحت المرأة ذلك المخلوق الذى يضرب به المثل فى الرقة والحنان أصبحت هى من ترتكب أبشع جرائم القتل حيث وصل عدد الأزواج الذين قتلوا على أيدى زوجاتهم 91 قتيلا فى عام واحد، رصدت الدراسة أن قتل الزوجات لأزواجهن كان بأدوات مختلفة جاء فى المرتبة الأولى باستخدام السم ثم السكين أو الساطور والرصاص، وتطرقت إلى أغرب الأسباب فى حالات خيانة المرأة لزوجها وهى أن سببها الأفلام والمسلسلات والتفكك الأسرى والخيانة الزوجية مما يؤدى إلى جرائم مثل القتل ومحاكاة ما يحدث فى مثل هذه الأفلام، وأكدت أن جرائم القتل بسبب الخيانة ليس من طرف واحد ولكن من الزوج والزوجة لكن الاختلاف أن نسبة قتل الأزواج لزوجاتهم بسبب الخيانة احتلت المرتبة الأولى بنسبة 67% أما قتل الزوجات لأزواجهن لنفس السبب 30%.. كما أن هناك فئات أخرى دخلت فى القتل بسبب الخيانة فهناك من يشعر أن صديقه قد خانه سواء بطعنه فى ظهره وعدم الوفاء بعهده مما جعله يتشاجر معه ونتج عن ذلك جرائم قتل لكن نسبتها قليلة بحدود6%،وقد جاءت القاهرة لتشكل أعلى نسبة فى ارتكاب جرائم القتل بسبب الخيانة حيث بلغ عدد الجرائم فيها 63 جريمة تليها محافظة الجيزة 24 جريمة.. وبعدها الإسكندرية والشرقية والقليوبية والمنوفية، وليست القاهرة وحدها هى التى تعانى من \"القتل بسبب الخيانة \" فقد تزايدت فى السنوات الأخيرة وبشكل كبير ظاهرة قتل الأزواج والزوجات فى فرنسا لدرجة أن إحصائية فرنسية رسمية أجريت للمرة الأولى فى فرنسا فى هذا الشأن كشفت عن أن سيدة تموت كل 4 أيام على يد زوجها أو صديقها.. أو زوجها أو صديقها السابقين.. فى حين يموت رجل كل 16 يوما على يد زوجته أو صديقته أو زوجته أو صديقته السابقتين، وأشارت الدراسة إلى أن الفئة العمرية الأكثر ارتكابا لجرائم القتل بسبب الخيانة تتراوح ما بين 30 إلى 40 سنة، حيث بلغت نسبة النساء القاتلات ممن تراوحت أعمارهن بين هاتين الفئتين 33.7% من إجمالى جرائم القتل العمد، ثم سن 20 سنة إلى أقل من 30 سنة بنسبة 27.6%، أما الفئة من سن 40 سنة إلى 50 سنة، فنسبتهن لم تتجاوز 3. 20% وكانت الفئة العمرية ما بين 16 سنة إلى أقل من 20 سنة هى الأقل؛ حيث لم تتعد نسبة القتل حاجز الـ5% من إجمالى جرائم القتل النسائية، وتشير إلى أن تحول المرأة من كائن ضعيف ووديع إلى كائن شرس يرتكب أبشع الجرائم أمر يحتاج إلى دراسة متعمقة لبحث كافة الأسباب التى دفعت المرأة إلى الانحراف عن طبيعتها كأنثى؛ فالجريمة سلوك مكتسب ولا يوجد إنسان يولد مزودا بطبيعة إجرامية، رجلا كان أو امرأة، ومن ثم فإن المرأة التى وقعت فى براثن الجريمة هى نتاج لبيئة انحرفت بها القيم الاجتماعية والدينية السوية0 الخيانة الزوجية عبرالأنترنت: آفة اجتاحت العالم ومن أنواع الخيانة والأكثر شيوعا، الخيانة الالكترونية،الإلكترونية التي تختلف وسائلها هي ليست جريمة واحدة بل عدة جرائم في آن واحد، فمشاهدة الصور والنظر إليها وهو ممنوع وحرام، قد يدفع الى ارتكاب محرمات أو الوقوع في المعاصي أو الزنى، ولذا يجب ان يعلم المقدم على هذا الفعل انه حرام، ومعرفة الإنسان بحرمة العقل من شأنها ان تزجره عن فعله، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الخيانة بقوله: «إن من شر الناس الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها فقالت إحدى النساء: يا رسول الله بعضهن تفعل، فقال، انما مثله كمثل رجل واقع امرأته على قارعة الطريق وجعل الناس ينظرون إليهما، كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت»، وبالفعل فإن عواقب الخيانة الإلكترونية كثيرة ووخيمة، وتكمن خطورة الخيانة الإلكترونية في انها يمكن ان تحقق إشباعا عاطفيا وجنسيا يغري بالاستمرار لأنها مرتبطة بالخيال، ويعيش الشخص الممارس للخيانة الإلكترونية محبطا ومنعزلا اجتماعيا بالاضافة الى تلاشي القدوة الحسنة، ففي الوقت الذي يجب ان يكون الوالدان قدوة حسنة لأبنائهما يضربان أسوأ مثل عندما يكتشف أحد الأبناء خيانة أحد أبويه، وهما أكثر الناس أثرا وتأثيرا في نفسية الأبناء، فمن الواجب على الوالدين تهذيب أنفسهما وكبح جماح رغباتهما وشهواتهما رغم المغريات المحيطة بحكم تطور التكنولوجيا في سبيل تربية أبنائهم تربية صالحة، كما انه من عواقب الخيانة الإلكترونية أيضا «تضييع حقوق الآخرين، إذ يكفي ان الخيانة تضييع لحق الطرف الآخر الزوج أو الزوجة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول)، و تقول د.منال العنجري: الخيانة الإلكترونية انتهاك واضح للعلاقة الزوجية سواء للرجل أو المرأة أو لكليهما، فما قد يبدأ كتعارف بريء قد ينتهي بفضيحة كبرى، ولأن العقل سيتوقف عن استيعاب هذه الأفكار الخيالية ويطالب بواقع ملموس وحسي، وعندها فقط ستثبت الخيانة، ولكن لماذا انتظر حتى يصل الأمر الى العلاقة الجسدية لتصفها بالخيانة، هي خيانة منذ أول كلمة تطلب فيها التعارف على شخص آخر غير الشريك لأي سبب كان، فالخيانة الزوجية تبدأ من الدماغ ومن الخيال وبالتحديد فالرجل أو الفتاة ينخرطان في علاقة على الإنترنت غالبا ما يتبادلان الصور، والمعلومات الخاصة، والمشاعر وكلها انتهاكات لقدسية الزواج، وعلى المسلمين تقوى الله عز وجل في السر والعلن، فالخيانة هي خيانة سواء عن طريق الإنترنت أو عن طريق اللقاءات الشخصية، أو أي شكل لكنها تأخذ أشكالا وأوجها متعددة قد تكون ميسرة أكثر، ان يتعلم كيف يلجأ الى الله عز وجل (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمر فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)، فالزواج سماه الله في القرآن ميثاقا غليظا، وبالتالي فقد اهتم القرآن بإبراز الغايات الروحية من الزواج وجعلها الدعائم التي يقوم عليها بناء الحياة الزوجية كما ان الصراحة هي أساس الحياة الزوجية وهي العمود الفقري في إقامة دعائم حياة أسرية سليمة خالية من الشكوك والأمراض التي قد تهدد كيان الأسرة وبالانهيار، صحيفة \"الكوزموبوليتان\" الأميركية طرحت هذا الموضوع على القراء لاستطلاع آرائهم. ودلت نتيجة الاستفتاء على تضارب الآراء فهناك من يعتبر الاتصال بامرأة أخرى على شبكة الإنترنت ومغازلتها والتحدث معها حديثا جنسيا مكشوفا انحرافا من الزوج وخيانة صريحة لزوجته، لأن ذلك يعني علاقة حقيقية بامرأة أخرى. وهناك من أنكر حدوث خيانة زوجية لأن المسألة لا تتعدى الخيالات والتصورات تماما مثلما يقرأ المرء رواية عاطفية بها مشاهد حميمة،فالعلاقات المختبئة خلف كواليس التكنولوجيا السريعة (الانترنت) و (الموبايل) ، قد أسهمت هذه التكنولوجيا بتخريب الكثير من البيوت وهدمت الكثير من المبادئ والقيم من خلال الاستخدام السيئ لها ، فقد لجأ كثير من الرجال والنساء إليها للقيام بعلاقات مشبوهة تحت تأثير الجذب العاطفي الذي يأتي من الكلام المنمق واللف والدوران على عصب الشهوة ، لحين الوقوع في مطب الخيانات المتبادلة