bbc - " وكالة أخبار المرأة "

عينت الحكومة الصومالية مؤخرا سيدات في سلك النيابة العامة.
وكان الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أطلق في مارس/ آذار الماضي مبادرة لتعيين سيدات في الهيئات القضائية اعترافا بإسهام المرأة في جميع مجالات العمل الحكومي، على حد تعبيره.
وانضمت سميرة حسين إلى النيابة العامة إلى جانب ست من زميلاتها اللواتي يحملن شهادات عليا في القانون، وهي المرة الأولي منذ سنوات طويلة.
وتقول سميرة (29 عاما) "بعد حصولي على درجة الماجستير في القانون، حصلت على فرصتي عمل، أن أعمل مستشارا قانونيا لأحد مكاتب منظمات الأمم المتحدة في الصومال، أو أن أعمل في النيابة العامة فاخترت الأخيرة، وبما أنني أحب العمل في القطاع الحكومي ونجحت في الاختبارات حتى تم تعييني في المكتب".
وترى سميرة، التي تطمح الي تولي مناصب رفيعة في سلك القضاء في البلاد، أن النيابة العامة تفتقر إلى العنصر النسائي.
وتشجع زميلاتها الحقوقيات على الانخراط في سلك القضاء. وتقول إنها مهتمة بقضايا الفساد والمرأة وحقوق الإنسان.
وتضيف سميرة " أؤمن أنا وزميلاتي بأننا قادرات على إحداث تغير في هذا البلد، إذا أتيح لنا المجال، وهناك كثير من السيدات المتعلمات أمثالنا الذين يرغبون في عمل شيء للصومال وللصوماليين، ورؤيتهم تتجاوز القبلية الضيقة التي أعتبرها سلبية اجتماعية معيقة".
وجاء تعيين الدفعة الأولي من السيدات في النيابة العامة الصومالية بعد مطالب من المنظمات النسائية بالسماح للمرأة بالعمل في النيابة العامة، وفي سلك القضاء بشكل عام، وأن يكون الاختيار من خريجي كليات الحقوق بناء على معايير الكفاءة، وليس الجنس.
ويقول النائب العام الصومالي، أحمد علي ظاهر، إن" الدفعة الأولى من الحقوقيات وهن ست، تم تعيينهن في النيابة العامة، أما الدفعة الثانية فسيتم تعيينهن في مناصب قضاة، لأنهن مؤهلات لذلك.
ويواجه القضاء الصومالي عقبات من بينها: النقص في التشريعات، إضافة إلى التجاذبات السياسية، وتفشي الفساد والرشوة.
ويعد اقتحام سلك النيابة العامة، مكسبا آخر للنساء في الصومال، بينما تعد الحكومة بالمزيد للمرأة التي تمثل نسبة مشاركتها في المؤسسات الرسمية حاليا أربعة عشر في المائة فقط.