رجاء ليلة - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

بين المسئولية والوجاهة وصراع المال والاهتمام بالوطن، تتصارع وتتصادم مصالح الرجال والنساء فى الحصول على مقاعد بالبرلمان، وتتصارع القوتان بحثا عن الفوز الذى سيحسم حتما لصالح قوة الرجال الذين دائما مانرفع لهم قبعة الاحترام على حساب النساء اللاتى تعودن على الاستسلام والرضا بأقل عدد ممكن من المقاعد لتجاهل المجتمع لحكمتهن، فهل سيرتضين هذا التجاهل الذى استمر أعواما؟..ماهو المطلوب كى يدخلن البرلمان المقبل بأعداد مشرفة؟.. وما هى الشروط الواجب توافرها فى عضوية البرلمان للنساء ؟.الاجابه لدى أساتذة الجامعات؟.
تؤكد د. هدى درويش أستاذ ورئيس قسم بمعهد البحوث والدراسات الآسيوية أن النساء المصريات معروفات بآرائهن الحرة، وبإنسانيتهن وإخلاصهن الشديد لأسرهن وأبنائهن ووطنهن، والمطلوب من المرأة التى ترشح نفسها فى الانتخابات القادمة أن تكون على مستوى المسئولية تجاه مجتمعها والقضايا والمشاكل التى تواجهها وأن تكون على وعى بايجاد حلول لها خاصة فيما يخص مشاكل الشباب.
نشر ثقافة التسامح والمحبة والآخاء
ومن القضايا التى يجب أن تتبناها المرأة فى البرلمان القادم قضايا حقوق الإنسان ونشر ثقافة التسامح والأخوة والمحبة، وكما نتمنى من المرأة بعضوية البرلمان أن تحرص على الاهتمام بمشاكل الطفولة بوجه عام والاهتمام بذوى الاحتياجات الخاصة بشكل خاص، وتشجيع جميع الأنشطة التعليمية والتربوية والرياضية فى المجتمع ككل.
أصابت امرأة.. وأخطأ عمر
ويؤكد د. محمد بيومى عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع الزقازيق: أن النساء شقائق الرجال فى كل شئ وكما ورد فى قصص الأنبياء وذكر قصة الملكة سبأ على عهد سيدنا سليمان وكيف كانت تتعامل داخل المملكة بمفهوم (الديمقراطية). والمرأة يمكن أن تكون مشرعة للقوانين مادامت مستوفاة للفتوى والتشريع وأهلية الفقه، وذكر أن التاريخ حافل بالأمثلة العديدة ، والإسلام لم يمنع المرأة بأى حال من الأحوال أن تتبوأ المناصب النيابية التى تنوب فيها عن الأمة فى أحوالها وفى المجالس المختلفة التى تتولى فيها التشريع بشرط أن تكون ذات أهلية وكفاءة ويكون لديها حث وقدرة للتفاعل مع قضايا المجتمع وذلك كى تستطيع أن تصل بصوت الشعب إلى المجالس النيابية المختلفة. ويشير بيومى إلى مواصفات المرأة التى ترغب فى الترشح للبرلمان، وهو ضرورة أن تتحلى بالعلم وأن تكون ملمة بقضايا المجتمع محل الدراسة، وأن تكون لديها القدرة على الحوار، وقد ذكر أن امرأة من الأنصار (تدعى أسماء بنت يزيد) أرادت أن يصل صوتها إلى النبى (ص) نيابة عن نساء المدينة فقالت: «أنى وافدة النساء إليك».. وهو ما يدل أن هذه السيدة كانت لها رأى مثل رأى باقى النساء فيما يجرى بين قومها وأرادت أن تتولى تبليغها نيابة عنهن جميعا فى ذلك الوقت. وهو ما يجب أن تكون عليه المرأة فى البرلمان بأن تكون خير ممثلة لوطنها، بأن تكون خير معبرة عن قضايا مجتمعها ومشكلاته وقضاياه بصدق وواقعية، على أن تكون لديها نوع من أنواع الإجابية فى التعامل مع قضايا الأمة، لا أن تأخذ مقعد المجلس النيابى كنوع من أنواع الوجاهة الاجتماعية، فمن مهام البرلمان ابداء النصح والمشورى والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وهذا أمر مطلوب من النساء والرجال على حد سواء، وهذا ما يؤكده الاسلام بالكتاب والسنة (بأن الدين النصيحة لله ولرسوله وللناس كافة).. وبالطبع فإن المرأة تدخل ضمن عموم الحديث. وقد رأينا المرأة كما ذكر التاريخ أنها ترد على أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب فيرجع عن رأيه ويأخذ برأيها، ويقول قولته المشهورة (أصابت امرأة.. وأخطأ عمر) .. واذا كان أجيز للمرأة أن تنضم إلى عضوية البرلمان، فان السيدة عائشة كان لها إجابات واستدراكات على العلماء والصحابة .
ويعقب د. محمد ماهر قابيل الكاتب والمفكر السياسى وبقول:أن المطلوب من نائبة البرلمان فى الفترة المقبلة أن تضع فى وعيها السياسى أنها نائبه عن الأمة بأثرها رجالا ونساء.. كبارا وصغارا.. أغنيائها وفقرائها.. من ريفها وحضرها وليست محامية عن المرأة وحدها كما أنها ليست فى صدام مع فريق مضاد هو فريق الرجال. كما عليها أن تتجاوز مرحلة المطالب الشخصية لأهل دائرتها وكذلك مطالبهم القبلية وتنصرف إلى آفاق المستقبل الاقتصادى والسياسى والاجتماعى لمصر بأثرها.
مطلوب قوانين ليست عمياء
وفى رأى أخير يقول د. إقبال نافع مدرس اللغة الفرنسية بجامعة الأزهر: أن المرأة يجب عليها فى البرلمان المقبل أن تتبنى النهضة الأخلاقية كما يجب عليها العناية والاهتمام بالنشء وبالمشكلات القومية التى تملأ حياتنا مثل المواصلات والمرور والطرق – المكسرة - وتتمنى - أخيرا - من سيدة البرلمان المقبل أن تتبنى وجهة نظر المعارضة اذا كان فيها صالح المجتمع.

الأهرام