الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

 هل هومفهوم غير مستساغ اجتماعيا؟ نهاد الحديثي الدراسات تشير إلى تمتع الكادر النسائي بكثير من الصفات التي تؤهلها لاتخاذ قرارات إدارية أفضل من الرجل، ومنصبها مرفوض اجتماعيا من المرأة والرجل كثيرا ما تكون السيدات في بلدان العالم الثالث والعالم العربي - بشكل خاص- معرضات لشتى أنواع الظلم الاجتماعي، ذلك أنهن في عدد من هذه البلدان تحرمن من كل ما يتوفر للرجل من تعليم وعمل وسفر. لكنهن في أغلب الأحيان يعشن حياة أكثر صعوبة من الرجال وتلقى على عاتقهن مسؤوليات أكبر خاصة تلك التي تخص العائلة، وأحيانا تجمع المرأة بين هذه المسؤوليات وبين العمل فما بالك إن كانت وظيفتها في منصب ريادي كإدارة مؤسسة ما حيث تتضاعف الانتظارات منها، لكن في كثير من الحالات ولعديد الأسباب الخارجة عن نطاقها تكون المرأة عرضة للفشل أكثر من الرجل في مثل هكذا منصب، و تختلف الآراء والتقييمات حول عمل المرأة أو تواجدها في منصب الإدارة، وكذلك حول ما يمكن أن يتسبب أو يؤدي إلى فشلها في هذا المنصب، فالبعض يطلق وصف ممارسة المرأة لدور المديرة بأنها تكون شريرة وأنها تبلغ درجة من السوء لا يمكن تصورها، فما أن تتولى منصبا قياديا في مؤسسة ما، حتى يتحول المكان إلى غابة بما للعبارة من معنى، مشيرة إلى أن رئيستها في العمل، حولت المكان إلى غابة وأطلت منه إطلالة وحش كاسر، على حد تعبيرها، وأنها على درجة كبيرة من السادية حيث تتلذذ بإلحاق الأذى بالآخرين خاصة النساء، وأنها تعاني من سوء معاملتها، فهي تعاملها بطريقة فوقية ومتغطرسة، ثم إنها لا تتردد فى توجيه شتى عبارات التوبيخ، بحجة التقصير في أداء المهام، والبعض الاخر يقول أنه لو كان أمر الاختيار لمنصب المدير بيد النساء لفضلت المرأة الرجل، حيث أن الرجل المدير يعرف كيف يتعاطى مع موظفيه، سواء من الناحية الإنسانية أو الإدارية، في حين تسبب المرأة المديرة لموظفيها، وخاصة من النساء قدرا كبيرا من المعاناة، والسبب في ذلك أن الرجل يتعامل مع موظفاته بعيدا عن حساسيات النساء، في حين لا تستطيع المرأة المديرة وضع ذلك الإحساس جانبا، في سياق التعامل المشترك، واخرون يرون ان التعامل مع الرجل كمدير افضل، وانه يكون اكثر حزما وكفاءة باعتبار ان الرجل مؤهل بطبيعته للعب دور القيادة الذي يتطلب حزماً في مقابل افتقاد المرأة عموما لحس القيادة بسبب قابليتها للتأثر أكثر من الرجل، بعوامل ومؤثرات خارجية، تتعارض وشروط الإدارة، ورجال علم الاجتماع يؤكدون : إن وصول المرأة إلى أعلى الترقيات في السلم الوظيفي، يعكس بطبيعة الحال معيارا موضوعيا فى التعامل مع الرجل والمرأة، في مجتمع يرفع شعار المساواة، ولكن السؤال الأساسي هو: هل المجتمع مهيأ بالفعل، خاصة ذكوره، لتقبل المرأة المديرة؟ في أغلب الحالات يكون: لا، استنادا إلى مقولة قوامة الرجل ففكرة المرأة كمديرة لاتزال غير مستساغة اجتماعيا لاعتبارات عدة، منها أن المرأة تفتقر إلى القدرة على القيادة، نظرا لما تتطلبه القيادة من حزم وإدارة وسيطرة، وهذه الصفة قد لا تتوافر في المرأة المديرة بحكم طبيعتها العاطفية، وتشير الدراسات التي أجريت في الدول الغربية، أشارت إلى تمتع المرأة بكثير من الصفات، التي تؤهلها لاتخاذ قرارات إدارية أفضل من الرجل، في ما يتعلق بالتوظيف، والتوجيه والإشراف على الموظفين والموظفات، ومن حيث تنظيم العمل وخلق رؤية محددة له، ووضع مقاييس عالية للأداء، هذا إضافة إلى تمتع المرأة ببعض الصفات الطبيعية، منها اللطف والقدرة على العطاء والتواصل، وإعطاء الآخرين الفرصة، وكلها صفات مهمة في مناخ العمل الذي يعتمد على روح الفريق، وإدارة العمل بصورة ديمقراطية.ولاشك أن إدارة المرأة تنطوي على بعض الجوانب السلبية، إذ يرى البعض، أن المرأة أكثر حيطة وحذرا في اتخاذ القرارات، مما يجعلها تبدو مترددة غير أنه قد تكون من منطلق أن لديها إحساسا أكبر بالمسؤولية والاهتمام بالموضوعات الرئيسية، ويشير علماء النفس ان هناك قرارات تكون المرأة اكثر فدرة على اتخاذها من الرجل، والعكس صحيح واتخاذ القرار يعتمد في الدرجة الأولى، على الخبرة والمعرفة، والتجربة والمؤهلات وأخيرا ثقافة الفرد، أكثر مما يعتمد على الجانب العاطفي أو الانفعالي للشخصية، ويرون أن المرأة ملتزمة أكثر من الرجل في كثير من الحالات، فالعمل يحقق لها التعويض الكافي عن مشاعر النقص والدونية، والفروق بينها وبين الرجل في مجتمعاتنا العربية، أن المرأة ملتزمة أكثر من الرجل في كثير من الحالات، فالعمل يحقق لها التعويض الكافي عن مشاعر النقص والدونية، والفروق بينها وبين الرجل في مجتمعاتنا العربية، إضافة إلى أنها تجد في العمل فرصة لإثبات ذاتها وقدراتها، ناهيك عن الفائدة المالية التي تعود عليها، والتي لا تشعرها بأية تبعية اقتصادية للرجل، من جانب اخر قالت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي إنه ينبغي على الدول أن تلغي القوانين التي تمنع المرأة من العمل كي تعزز اقتصادها، وقالت لاجارد في تدوينة \"توجد في دول كثيرة جدا قيود كثيرة جدا تتآمر على المرأة حتى لا تصبح نشطة اقتصاديا.\" وأضافت \"في عالم يبحث عن النمو ستلعب المرأة دورا في العثور عليه إن هي وجدت أمامها ساحة مستوية لا مؤامرة خبيثة، وأضافت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ان هناك مؤامرة ضد المرأة تجعل العالم أفقر، ودعت لاغارد الى الغاء القوانين التي تمنع المرأة من العمل لزيادة اعداد النساء في سوق العمل ودفع عجلة النمو في البلدان التي تطبق قوانين كهذه. إعداد عبد الإله مجيد: كتبت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في مدونة \"ان بلداناً عديدة وقيوداً قانونية كثيرة تتآمر ضد المرأة ونشاطها الاقتصادي\". واضافت \"ان المرأة في عالم يبحث عن النمو ستقدم مساعدتها في العثور على هذا النمو إذا توفرت لها فرص متكافئة بدلا من مواجهتها بمؤامرة خبيثة\". وجددت لاغارد، وهي أول امرأة تتولى ادارة صندوق النقد الدولي، دعوتها الصندوق الى العمل من أجل تعزيز دور المرأة في الاقتصاد العالمي قائلة ان مساهمة المرأة يمكن ان تفتح آفاق النمو وتزيد امكانات التنمية، وحرص صندوق النقد الدولي على صوغ انتقاداته بلغة اقتصادية محضة قائلا ان دراساته تبين ان تساوي عدد النساء مع عدد الرجال في القوى العاملة يمكن ان يزيد النمو الاقتصادي بنسبة 5 في المئة في الولايات المتحدة و9 في المئة في اليابان و34 في المئة في مصر. وتوصل خبراء صندوق النقد الدولي في أحدث دراسة للصندوق نُشرت مؤخرا الى انه رغم التقدم المتحقق على جبهة المساواة بين الجنسين فان زهاء 90 في المئة من البلدان ما زالت تفرض قيداً قانونياً واحداً على الأقل استناداً الى التمييز بين الجنسين وان هناك 28 بلداً فيها 10 قوانين أو أكثر تقيد مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي. . وتتضمن هذه القوانين قيوداً على حقوق ملكية المرأة تجيز للزوج ان يمنع زوجته من العمل أو من ممارسة مهن معينة. كما وجدت الدراسة ان تعديل القوانين المنحازة ضد المرأة ارتبط بزيادة مشاركتها في القوى العاملة رغم اعتراف الدراسة بأن تعديل القوانين قد يكون ناجماً عن حدوث تغير في المواقف الاجتماعية من المرأة ايضاً. وقال محللو صندوق النقد الدولي \"ان هذه الدراسة اذ توصي بتوفير فرص متساوية لا تهدف الى اصدار حكم على المعايير الثقافية والدينية التي تلاقي قبولا واسعا في بلدانها التحديات الاجتماعية أمام المرأة إن التغيير السياسي الذي حصل بعد عام 2003، خلف بعده كثير من الظاهر الاجتماعي والتي تعد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق المرأة، حيث إن الإعمال الإرهابية والأوضاع الأمنية غير المستقرة وغياب البيئة التشريعية الحامية للمرأة وحقوقها، أدت أعمال العنف إلى ارتفاع نسبة الأرامل في العراق إلى أكثر من 10% من نسبة النساء في العراق أي ما يفوق عن ثلاثة ملايين أرملة وهو رقم مرشح للارتفاع نتيجة لإعمال العنف المستمرة بعد مرور ما يقارب (14)عام من الاحتلال، وما يرافق هذا العدد من أطفال أيتام تحولت هؤلاء الأرامل بين ليلة وضحاها إلى معيل لهم،كل هذا يترافق تأثيره مع ارتفاع نسبة الأمية بين النساء في العراق إلى أكثر من 26% بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر بين النساء إلى أكثر من 23%، يضاف إليها المشاكل التي تعاني منها المرأة العراقية بشكل عام مثل التقاليد الاجتماعية البالية والزواج المبكر وختان الإناث وغيرها من الظواهر الاجتماعية التي تساهم في تفكك بنية وتركيبة الأسرة العراقية، هذا في وقت زادت نسب قتل النساء ولأسباب عديدة منها العادات والتقاليد والفهم الخاطئ لتعاليم الدين، حيث تقتل في كردستان عشرات النساء وبإشكال عديدة مختلفة حرق، ضرب، خنق ، رمي من أعلى المباني ، الدهس بالسيارة أو إجبارها على حرق نفسها لتبدو كمحاولة انتحار. في حين كشفت وزيرة المرأة العراقية ابتهال كاصد الزيدي، لوسائل الإعلام، قبل أيام عن أن السنوات الثلاث الماضية شهدت انتحار 987 امرأة عن طريق حرق أنفسهن في العراق ككل، لافتة إلى أن النسبة الأعلى سجلت في محافظة أربيل، وأشارت إلى إن \"التقرير الصادر عن وزارة الداخلية يشير إلى إن أعلى حالات انتحار في اربيل وأدنى حالات انتحار في دهوك والمناطق الريفية، ومنهن 239 امرأة أحرقت نفسها في اربيل وتتراوح أعمارهن من 17 إلى 30 عاماً\". وأوضحت الوزيرة أن \"اغلب حالات الانتحار تعود إلى أسباب نفسية وعنف اسري، وان 80% من عمليات الانتحار نفذت عن طريق رش النفط الأبيض على أجسادهن ومن ثم إشعال أنفسهن به كما وأصبحت ظاهرة الاتجار بالنساء تشكل خطرا كبيرا على المرأة العراقية والتي يهدف مرتكبوها إلى إحدى الغايتين أما الفدية التي تطلب من الأهل أو الزوج أو الاتجار بالمرأة وتحويلها إلى سلعة جنسية رخيصة حيث بلغ عدد الفتيات المختطفات ١٥٠٠ فتاة (بحسب وزارة حقوق الإنسان العرقية)، سجلن كمفقودات في العراق حيث الوجهة الرئيسية لهن أما الإمارات العربية المتحدة أو سوريا حيث لعب الوضع الأمني المتدهور دورا كبيرا في تسهيل حركة وعمل تجار الرقيق الأبيض هذا بالإضافة إلى إن هجرة العوائل العراقية إلى دول الجوار بحثا عن الأمان والاستقرار وما رافق هذه الهجرة من يأس وفقر وعوز أدى إلى استغلال النساء والأطفال من قبل بعض ضعاف النفوس وإجبارهم على العمل في البغاء والاتجار بهن داخل وخارج العراق . بعد مرور ما يزيد عن المئة سنة على تحديد يوم الثامن من آذار كيوم للمرأة العالمي لا تزال النساء العراقيات يناضلن من اجل نيل حقوقهن كاملة، في وقت تبقى هذه الحقوق رهن القوى المتنفذة المتصارعة على المغانم والمكاسب متناسية معاناة المواطنين، وهنا ندعو إلى احترام حقوق المرأة وإنهاء العنف ضد المرأة إن كان في المجتمع أو في الحياة السياسية، والسعي الجاد إلى اخذ دورها الريادي في العملية السياسية، مع توفير بيئة قانونية وتشريعية مناسبة تضمن حصول المرأة على حقوقها والحفاظ عليها، إفساح المجال أمام النساء للوصول إلى مراكز متقدمة في المؤسسات الحكومية، وتعزيز هذه المكانة، تشريع قانون لحماية المرأة من العنف الأسري، أعطاء المجال لمنظمات المجتمع المدني لمساعدة الجهات الحكومية بنهوض بواقع المرأة