دبي - " وكالة أخبار المرأة "

مؤشرات اصابة المرأة في الامارات بمرض السكري، تنبه إلى ارتفاع مقلق وفقا للإحصائيات الصادرة عن الجهات الصحية في الدولة، وهو ما دفع الاتحاد النسائي العام في الدولة الى التحضير لإجراء دراسة تحليلية عن واقع اصابة المرأة في الامارات بهذا المرض بالتعاون مع الجهات المختصة، فضلا عن مواصلة حملات التوعية الشاملة، بحسب عايشة الزعابي مسؤولة مركز الارشاد الصحي في الاتحاد النسائي.
تقول الزعابي «ان ما نراه حولنا يشير الى أن مؤشر المرض لدى النساء مرتفع بشكل كبير الأمر الذي يستوجب التوعية بخطورة هذا المرض وتأثيره على المجتمع بشكل عام وعلى المرأة والأسرة بشكل خاص».
وتضيف إن الاتحاد النسائي وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، وفي اطار المحافظة على صحة المرأة والأسرة، ينظم حملة توعية للمرأة تحت عنوان «صحتك تحت المجهر» تستهدف تثقيف المرأة بالعديد من الأمراض، منها مرض السكري، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات الصحية في الدولة والمراكز المتخصصة بمرض السكري.
وأوضحت الزعابي أن دور الاتحاد النسائي تثقيفي وتوعوي ووقائي من مرض السكري ليس فقط في أبوظبي، وانما على مستوى الدولة، حيث يركز على جانب الوقاية للمرأة غير المصابة بالمرض، وبالنسبة للمصابات فانه يسهم في عمل برامج توعية للتعامل مع المرض بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي.
فحوص مجانية
وقالت إن ورش العمل والمحاضرات التي ينظمها الاتحاد النسائي طوال العام تتضمن عمل فحوص مجانية للمرأة لقياس نسبة السكر، اضافة الى توزيع مطبوعات ومنشورات توضح المرض وكيفية الوقاية منه، اضافة الى طرق تجنب الاصابة به سواء من خلال ممارسة الرياضة أو اتباع نظام صحي مفيد بعيداً عن النشويات والمواد السكرية التي تزيد من فرص الاصابة بالمرض.
نظام صحي
ورأت أنه من خلال الواقع، يتضح أن أكبر مسبب لانتشار هذا المرض بين النساء، يتمثل في عدم ممارسة الرياضة وعدم اتباع نظام صحي مفيد، وهو ما نركز عليه في محاضراتنا التوعوية ليس فقط للأمهات وانما للنساء والفتيات من مختلف الأعمار.
وأكدت أن الاتحاد النسائي يتوجه الى المدارس والجامعات أيضا لتوعية الطالبات بهذا المرض من خلال الاستعانة بأطباء واختصاصيين، وهذه الفئة بالذات تحتاج الى التوعية بخطورة المرض لتجنيبها الاصابة به في المستقبل، خاصة مع انتشار الوجبات السريعة والأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والمواد الحافظة وغيرها من الأمور التي قد تؤدي الى الاصابة بالمرض.
وأشارت إلى أنه يجب على الجهات الصحية المختصة التركيز بشكل أكبر على التوعية بالمرض واظهار خطورته ونشر العادات الصحية السليمة في المجتمع بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني.
الوقاية من النوع الثاني ممكنة
أوضحت الدكتورة فاطمة صادق اختصاصية التغذية من مركز «امبريال كوليدج لندن» للسكري، أن السكري مزمن ومنتشر في دولة الامارات، ويحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال.
والأنسولين هرمون ينظّم مستوى السكر في الدم. وارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، وهو يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في الكثير من أعضاء الجسد، وبخاصة في الأعصاب والأوعية الدموية.
واشارت الى أن الوقاية من السكري ممكنة خاصة للمرضى من النوع الثاني، المعتمدين على الأدوية الفموية، لأن أسباب الاصابة معروفة مثل الخمول والسمنة وتناول الوجبات الغنية بالكربوهيدرات والحلويات، وبالتالي الابتعاد عنها يمثل أفضل طريقة للوقاية من المرض، وبالتأكيد فإن المحافظة على نسبة السكر في الدم تجنب المصابين المضاعفات الجانبية الخطيرة.
مضاعفات «النوع الصامت»
يؤكد الأطباء أنه يمكن للمصاب بمرض السكري، أن يعيش سنوات عدة من دون ظهور أي أعراض، وخلال هذه الفترة الزمنية، يقوم جلوكوز الدم المرتفع وبصمت بإحداث أضرار في جسم المصاب، وقد تتطور مضاعفات المرض، حيث ان تلك المضاعفات متنوعة، بحيث انه حتى لو وجدت الأعراض فإن الاعتقاد بأن داء السكري هو السبب لا يكون موجوداً، إلى أن يتم إجراء الاختبارات الصحيحة والمناسبة. دبي - البيان
مها بركات: الوقاية بالتوعية
في ما يخص مكافحة الأمراض المزمنة التي تتزايد معدلات الإصابة بها مثل السكري وضغط الدم والأمراض القلبية، أكدت الدكتورة مها بركات من هيئة الصحة في أبوظبي أن استراتيجية القطاع الصحي الجديدة التي أعلنتها الهيئة في الآونة الأخيرة، ركزت على 7 أولويات صحية أساسية وضعت مكافحة هذه الأمراض في قائمة الأولويات، إذ سيتم التركيز على توسيع نطاق الحملات التثقيفية والتوعوية، باعتبارها عامل الوقاية الأول لتجنب تلك الأمراض.