طرابلس - " وكالة أخبار المرأة "

أقامت وحدة تمكين المرأة ببعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أمس الثلاثاء، لقاءً تشاوريًّا مع منظَّمات المجتمع المدني والمنظَّمات الحقوقية النسائية، جرى خلاله الاتفاق على تجميع الجهود والدعم في ما يتعلق بالمطالب الخاصة بالمرأة في الدستور، ووضع آلية خاصة لمطالب النساء المقدَّمة في مقترحات للهيئة التأسيسية، لضمان حقوق المرأة في المخرجات القادمة ومن ضمنها إنشاء المجلس الأعلى للمرأة.
دسترة حقوق المرأة
ومن خلال الجلسة تمَّ التطرُّق إلى الوقفة التي ستقام غدًا الخميس، للمطالبة بدسترة المجلس الأعلى للمرأة.
وقالت إحدى منظِّمات حراك دسترة المجلس الأعلى للمرأة سعاد السنوسي الغزالي: «سيكون هذا الحراك على مستوى ليبيا بالكامل، والخروج يوم الخميس المقبل الساعة الثانية عشرة ظهرًا في ساحة الكيش، وسيتزامن معه خروجٌ للجاليات الليبية في الدول العربية والأوربية، للمطالبة والضغط على هيئة صياغة الدستور لدسترة هذا المجلس، ووضعه من قبل الهيئات الدستورية في الدستور المقبل».
حَضَرَ اللقاء مجموعة من المحاميات والناشطات في مؤسسات المجتمع المدني، وعرضن مطالب وحقوق المرأة في الدستور صاغتها مجموعة من المنظَّمات.
وأشارت رئيسة منظَّمة التراث والتعددية الثقافية، نادية جعودة، المؤسِّس لحملة «المرأة وطن» لدسترة المجلس الأعلى لحقوق المرأة ودسترة الاتفاقات الدولية، والتي أشارت إلى أنَّ الاجتماع لاستمرارية المطالبة بدسترة المجلس الأعلى للمرأة، وتشكيل لجنة تواصل مع الجهات المعنية بالهيئة التأسيسية.
وعود لم توف
وأضافت جعودة قائلة: «الحقيقة وللأسف الشديد بالرغم من الوعود التي تحصلنا عليها من أعضاء لجنة صياغة الدستور، ومن لجنة الهيئة المستقلة للتأكيد على إدماج المجلس الأعلى للمرأة في المسوَّدة الأولى، فإننا فوجئنا بأنَّه لم تذكر نهائيًّا ولم يشار إليها، والآن نحاول تكثيف جهودنا بتواصلنا الإعلامي مع كل شرائح المجتمع، بهدف أنْ تتضمَّن مسوَّدة الدستور النهائية دسترة المجلس الأعلى للمرأة والاتفاقات الدولية المهمة للمرأة».
وتابعت: «منذ أكثر من سنة بدأ الحراك النسائي والقوى النسائية للمطالبة بدسترة المجلس الأعلى للمرأة والاتفاقات الدولية، الذي انطلق في اليوم العالمي للمرأة في العام 2014، بحضور المنتخبِين في لجنة صياغة الدستور، حيث تمَّ إطلاق الحملة وعرض مطالبنا على المنتخبِين».
وقالت: «الحقيقة أنَّ المجلس الأعلى للمرأة قد يساء فهمه من قبل بعض الفئات التي تحاربه الآن، والتي لا تدرك مدى أهمية هذا المجلس».
سوء فهم
وأوضحت أنَّ المجلس أُسِّس للدفاع عن حقوق المرأة، ووضع خطط استراتيجية للمرأة الريفية، ولحماية النساء في مناطق الحقول النفطية من حيث تعرُّضهن للأضرار.
وقالت جعودة: «إنَّ عدم اهتمام الدولة بمثل هذه الشريحة يجعل من اهتمامات المجلس الحصول على حقوق هذه الشرائح، والدفاع عنهن ووضع استراتيجيات لتطوير المرأة على مراحل، وكذلك تدريب النساء العاملات على الاستقلال اقتصاديًّا عن طريق المشاريع الصغرى».
وختمت جعودة بالقول: «هذه دعوة مني إلى النساء اللاتي يعارضن هذا المجلس، للجلوس معًا على الطاولة للحوار، والاستماع إلى وجهات النظر، وأنا أؤكد أننا سنصل إلى ما يرضي الجميع».
الدفاع عن حقوق المرأة
من جانبها قالت رئيسة مجلس «حرائر ليبيا للتنمية والتطوير»، فوزية الفرجاني: «إنَّ برنامج اليوم هو حراكٌ ممتازٌ جدًّا لأننا بصدد التصويت على المجلس الأعلى للمرأة، لأنَّ هناك قبولاً ورفضًا لهذا المجلس من داخل الهيئة التأسيسية، ونحن مجموعة من النساء تنادَينا من مدينة بنغازي ومن خارجها على مستوى الوطن، للقيام بحراك لدسترة المجلس والحفاظ على حقوق المرأة أسوة بباقي الدول العربية».

وأوضحت الفرجاني: «سيكون هذا المجلس مختصًّا بنشاطات المرأة المتعلمة وربة البيت والمرأة المعاقة والمرأة المتزوجة من أجنبي، وكل حقوق المرأة، وتكون لهذا المجلس موازنة خاصة به، وضرورة إشراك المرأة في الحراك السياسي، فالمرأة قدَّمت كثيرًا في ثورة 17 فبراير وقدَّمت أبناءها قربانًا لهذه الثورة، والآن قد نجد أنَّ بعض النساء لا يوجد مَن يعولهن لا زوج ولا أبناء، وما طلبنا بأهمية بدسترة المجلس الأعلى للمرأة إلا خدمةً لنساء ليبيا حاضرًا مستقبلاً».