الكاتبة الصحفية: غيثاء رفعت - سوريا - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

يصادف اليوم الأول من نيسان، "نيسانو" بداية سنة 6764 حسب التقويم السوري، أو عيد أكيتو (رأس السنة الآشورية السريانية الكلدانية، البابلية ...الخ،  و كلها أسماء لشعب واحد هو السوري أو كما يلفظ (باللغة) الآشورية "خا بنيسان" أي الأول من نيسان ( و ما تزال كلمة - حا - بالإبدال بين الخاء والحاء، تدل على واحد في لهجتنا المحكية، الخزان المهم لتاريخنا و لغتنا الآرامية) ، و يمثل بداية للخير وقدوم فصل الربيع.
 ويعتمد على أسطورة قديمة ، مفادها نزول الآلهة عشتار الى العالم السفلي لإنقاذ الإله تموز ، ونجحت بذلك ليعم الخير وينشر الربيع أزهاره على الربوع ، ولا يزال السوريون الآشوريين يحتفلون به في سوريا الحالية و العراق ودول المهجر كما كان يفعل السوريون القدماء .
 وتأتي أهمية الاحتفال بهذه المناسبات نظراً لما تمثله من إرث حضاري موغل في التاريخ أسوة بدول العالم المعاصر التي تفتخر بإرثها الحضاري لتعزيز قيم السلام والتضامن وحسن الجوار بين الشعوب في عالم متوتر بسبب تضارب المصالح.
لكن يبدو أن هذا العيد قد سرق منا ثلاث مرات، مرة عند فرض التقويم اليولياني ، و مرة عند فرض التقويم القمري الهجري العربي، ومرة عند اعتماد التقويم الغريغوري، وفي هذا الأخير تم أيضاً سحب ميزة أخرى رئيسية من الكنيسة الشرقية لصالح الغربية.
و إمعاناً في الإساءة لهذا العيد السوري تسهيلاً لطمسه ومحوه، فقد أطلق عليه في الغرب منذ أن تم اعتماد التقويم الغريغوري في القرن السادس عشر، April fool  أي أحمق نيسان (كانت تطلق على كل من ينسى أن رأس السنة قد تغير إلى 1 كانون ثاني) ، ثم عدنا فاستوردناه عيداً للكذب.!! فكنا حمقى مرتين، وربما اكثر..
أيها السوريون، لا تصدقوا كل ما يقال عن سبب اعتماد كل تلك التقويمات، لأن أجدادكم الذين اخترعوا الحرف، و الفلسفة، و الرياضيات بما فيه المعادلات وحتى النظام الستيني الذي لا يزال العالم يعمل به حتى اليوم، و دائرة الأبراج وغيرها، هؤلاء الأجداد لا يمكن أن يكونوا قد عملوا لآلاف السنين بتقويم فيه العيوب التي يصفونها كحجة لعدم اعتماده أو اعتماد ما هو أفضل منه.
كل عام و جميع السوريين في الوطن وعبر العالم، بخير، و عسى أن نستعيد سوريانا بأقرب وقت..