الكاتب الصحفي: نهاد الحديثي - العراق - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

مازالت ذاكرتنا العربية والإسلامية تذكر باجلال واحترام مواقف الخنساء وخولة بنت الازور وجميلة بوحــيرد، كان تاريخنا المشرق !! ولكن اين نحن منه الان ونحن نسمع ونرى عبر الشاشات والانترنيت عن النساء المجاهدات في تاريخنا المعاصر،وتعدد الآراء حول جهاد النكاح – ونساء مجاهدات !!! أصدر تنظيم داعش فتوى جديدة تقضي بختان كل النساء في العراق وخصوصًا نساء الموصل ومحيطها ولاقى القرار استهجانًا دوليًا وحقوقيًا لأنه قد يشمل حوالى 4 ملايين امرأة وفتاة، وقد تسبب سابقًا بالكثير من التشوهات الجسدية والنفسية بحق المجبرات على الخضوع له إضافة إلى حالات وفيات عديدة، حيث قرر أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم داعش، الذي أعلن نفسه خليفة للمسلمين، ختان مليوني فتاة عراقية "لإبعادهن عن الفسق والرذيلة" على حد زعمه. ولقيت الخطوة سخطًا كبيرًا في صفوف العديد من منظمات المجتمع المدني في العالم العربي وكذلك العديد من المنظمات الدولية التي مازالت تسعى إلى إنهاء هذه الظاهرة التي أودت بحياة العديد من الفتيات وخلفت لعدد منهن تشوهات نفسية وخلقية عدة- وأعلنت الأمم المتحدة مطلع اذار الحالي أن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، أمروا بختان كل النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و 46 عاماً في العراق. وقالت المسؤولة الثانية للأمم المتحدة في العراق جاكلين بادكوك، خلال حديث عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة نظم في جنيف: "إنها فتوى صادرة من تنظيم الدولة الإسلامية، أبلغنا بها للتو،" وأضافت أن ما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" أمر بخضوع جميع الفتيات والنساء في مدينة الموصل وحولها للختان. وأوضحت بادكوك للصحافيين في جنيف من خلال مؤتمر عبر دوائر تلفزيونية مغلقة من أربيل انه "يحتمل أن تشمل هذه الفتوى التي أصدرها المتشددون المسلحون نحو أربعة ملايين امرأة وفتاةـوأضافت بادكوك "هذا أمر جديد تماماً على العراق، لا سيما في هذه المنطقة، ويدعو الى القلق الشديد، ولابد من التعامل معه"، مشيرة الى أن "هذه ليست إرادة الشعب العراقي ولا نساء العراق في هذه المناطق الهشة التي يغطيها الإرهابيون وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قرارًا يهدف إلى إنهاء عمليات ختان الإناث، وعيّن يوم السادس من شباط/فبراير من كل عام يومًا دوليًا لعدم التسامح إزاء هذه الممارسة، التي وصفت بالبغيضة. وأوصت بيانات (اليونيسف) بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء ختان الإناث وزواج الأطفال - حيث تؤثر هذه الممارسات على الملايين من الفتيات في جميع أنحاء العالم. ووفقا للبيانات التي صدرت حديثا، فقد شهدت أكثر من 130 مليون فتاة وامرأة شكلا من أشكال تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والمعروف أيضا باسم ختان الإناث، في 29 بلدا في أفريقيا والشرق الأوسط حيث الممارسة الضارة هي الأكثر شيوعا. وأشارت اليونيسف في بيان صحافي صدر أخيرا إلى انتشار زواج الأطفال على نطاق واسع. فقد تزوجت أكثر من 700 مليون امرأة على قيد الحياة اليوم في سن الطفولة. أي أكثر من 1 من كل 3 - أو حوالى 250 مليون امرأة قد تزوجن قبل سن 15 عاما. ويشار إلى أن أسباب انضمام النساء لداعش ترجع لدور النساء التاريخي في السلفادور وإريتريا والنيبال وسيريلانكا، وتطوع النساء للقتال في حركات عنيفة، وفي مليشيات مسلحة، واستطعن في بعض الأحيان الوصول إلى مناصب كبيرة. وترجع الأسباب التي دفعت هؤلاء النسوة إلى الانضمام إلى مثل هذه الحركات لمواجهة المخاطر السياسية والدينية التي يتعرضن لها في مجتمعاتهن، حسبما ذكر التقرير، ويشير عدد من الخبراء إلى الجهد الذي يبذله الجهاديون لاستقطاب النساء، وكيف يحاولون استخدام أساليب الترهيب والترغيب لدفعهن إلى الانضمام إلى صفوفهم، ويبدو أن هذه المساعي بدأت تثمر، مع تزايد عدد النساء المنخرطات في القتال في صفوف حركة داعش الإرهابية. ويرجع عدد من الخبراء سبب انضمام النساء لصفوف داعش، لاعتقادهن بأن انضمامهن سيجعلهن محصنات ضد الاعتداءات والعنف، وأنه سيعطيهنّ موقع قوة على سائر النساء، وسيعزز ثقتهن بأنفسهن، وبأنهن مساويات للرجل، وقد سلطت وسائل الاعلام العالمية الضوء مؤخرا على المقاتلات الكرديات اللواتي يخضن الان اشرس المعارك ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف باسم "داعش" خاصة بعد قيام احداهن بعملية انتحارية ضد تجمع لمقاتلي التنظيم في مدينة كوباني "عين العرب" مؤخرا وقيام اخرى باطلاق النار على رأسها بعد وقوعها في كمين لداعش ونفاذ الذخيرة منها. المقاتلات الكرديات في سوريا ـ بحسب " بي بي سي" ـ هن اعضاء "وحدات حماية المرأة" التابعة لحزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي الذي يتزعمه صالح مسلم. للحزب جناح عسكري يضم عشرات الالاف من المقاتلين يسيطرون على اغلب المناطق الكردية في سوريا. وينقسم هذا الجناح الى تنظيمين منفصلين هما: "وحدات حماية المرأة" ويضم فقط العنصر النسائي والاخر يضم الرجال فقط ويعرف باسم "وحدات حماية الشعب". تجربة حزب الاتحاد الديمقراطي هي امتداد لتجربة حزب "العمال الكردستاني" العسكرية التي تمتد على مدى اكثر من ثلاثة عقود من الزمن ضد الدولة التركية حيث يضم الحزب في صفوفه حتى الان الاف المقاتلات اللواتي يخضن القتال الى جانب الرجال في المعارك واخرها تحرير بلدة مخمور في كردستان العراق من سيطرة "داعش" قبل اسابيع قليلة. خاضت مقاتلات حزب العمال الكردستاني معارك ضد الدولة الاسلامية في العراق وكان الدافع من وراء تأسيس الحزب لبناء جسمين عسكريين منفصلين هو لتجاوز بعض القيود والمخاوف الاجتماعية في المجتمع الكردي رغم ان المقاتلات يخضن المواجهات العسكرية في خندق واحد مع الرجال لكنهما منفصلان من حيث الادارة والسكن والتدريب. تأسست وحدات حماية المرأة في عام 2012 وهي الان تضم الالاف من المقاتلات تتراوح اعمارهن بين 18 و 40 سنة والاصغر سنا يقمن باعمال غير قتالية. ومثل غيرهم من مقاتلي الحزب هن متطوعات يقاتلن دون مقابل مادي وهناك مراكز تدريب منتشرة في المدن الكردية يتم فيها تدريب المقاتلات على استعمال مختلف انواع الاسلحة اضافة الى اعداهن بدنيا ونفسيا للتعامل مع مختلف الظروف والاوضاع. بعد سيطرة داعش على البلدات والقرى الايزيدية في العراق وخطف الاف النساء واجبارهن على الزواج من المقاتلين وشيوع الاخبار عن المأسي التي تعرضن لها في معتقلات داعش ورواج اخبار عن بيعن، كان يتوقع ان يثير ذلك الخوف في صفوف المقاتلات الكرديات بحيث يتجنبن الدخول في مواجهات عسكرية مع التنظيم خشية الوقع في الاسر وتعرضهن لمختلف اشكال التعذيب والاذلال والاغتصاب. لكن المقاتلات زدن تصميما على قتال داعش ومواجهتم في جبهات القتال للانتقام من التنظيم على ما اقترف من جرائم بحق النساء والفتيات اللواتي وقعن في اسره. ثلث المقاتلين الكورد في سوريا هم من النساء ورغم ان داعش قد فصل رأس عدد من المقاتلات وعرضهن في مدينة جرابلس السورية لبث الرعب في صفوف المقاتلات لكن رد المقاتلات كان تفادي الوقوع في الاسر مهما كان الثمن كما حدث عندما وقعت مجموعة منهم في كمين لداعش في مدينة كوباني حيث قاتلن الى ان قتلت كل المجموعة وبقيت المقاتلة جيلان اوزالب البالغة من العمر 19 عاما على قيد الحياة فاطلقت النار على رأسها بعد ان ودعت زميلاتها عبر اللاسلكي. يذكر ان القائدة العسكرية "نالين عفرين" هي من تقود العمليات العسكرية ضد داعش في كوباني. والمواجهات بين المقاتلات الكرديات وداعش لا يقتصر حاليا على كوباني بل تشمل عدة جبهات تمتد من الحدود السورية العراقية قرب معبر ربيعة الى ريف مدينة رأس العين "سري كانية" الواقعة على الحدود التركية - السورية. وكانت المقاتلة جيلان اوزالب التي اطلقت النار على رأسها قد قالت لمراسل بي بي سي في اوائل شهر سبتمبر/ ايلول الماضي ان المقاتلات الكرديات لا يشعرن بأي خوف خلال المواجهات مع داعش بل العكس تماما. ووصفت مقاتلي داعش بانهم "يرتعدون خوفا عندما يشاهدون امراة تحمل بيدها بندقية. يحاولون ان يقدموا انفسهم للعالم باعتبارهم رجالا اشداء، لكنهم عندما يلموحوننا يولون الادبار.هم يحتقرون النساء ولا قيمة لها عندهم لكن المقاتلة0 . ذكرت باحثة أمريكية متخصصة في شؤون المرأة والعنف الجنسي أن هناك حاجة ملحة لفهم حقيقة دوافع النساء المنضمات لـ "داعش" من أجل القتال في صفوف التنظيم،وقالت نيمي غوريناثان، الأستاذة في كلية "سيتي" بنيويورك وأخصائية شؤون المرأة والعنف الجنسي: "في الأصل لم تكن هناك نساء في التنظيم، كما هو الحال في الكثير من التنظيمات المشابهة، ولكنهم أحسوا لاحقا بأهمية وجود نساء في صفوفهم وشكلوا كتيبة نسائية بالكامل وهذه الكتيبة تقوم بالعديد من المهام وبعض النساء يشاركن في القتال على الخطوط الأمامية، وتابعت القول "الدعوة إلى القتال قادرة على اجتذاب المتطوعات، ففي فرنسا أظهرت الإحصائيات أن 45 في المائة من الذين يخططون للانضمام إلى داعش هن من النساء، كما أن هناك نساء يدرن هذه الكتيبة ويقمن بنشر مواد دعائية للترويج لها، وحول كيفية انجذاب النساء في الغرب إلى الخطاب الديني لـ"داعش" على الرغم من تعارضه مع حقوق المرأة أكدت الباحثة "المنضمات للتنظيم يدركن أن المعركة لا تتعلق بحقوق المرأة بل بقضية قيام الخلافة، وبالتالي فهن يدخلن من أجل الصراع السياسي، وهذا أمر لا يفهمه الكثيرون، والنساء اللواتي يذهبن إلى "داعش" يبحثن عن أمور بينها الأمان لأنهن يشعرن أن هويتهن مهددة0 ظاهرة انضمام النساء ظاهرة حقيقية في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بتنظيم داعش وهى ازدياد عدد النساء المنضمات إلى صفوف التنظيم في الفترة الأخيرة التي أعقبت إعلان المجتمع الدولي إبرام تحالف للحرب ضد تنظيم الدولة داعش بمشاركات عربية وشرق أوسطية واسعة النطاق، ظاهرة انضمام النساء ظاهرة حقيقية في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بتنظيم داعش وهى ازدياد عدد النساء المنضمات إلى صفوف التنظيم في الفترة الأخيرة التي أعقبت إعلان المجتمع الدولي إبرام تحالف للحرب ضد تنظيم الدولة داعش بمشاركات عربية وشرق أوسطية واسعة النطاق، أن ما يحدث للنساء في تنظيم داعش فاق أبشع أشكال الاستغلال تجاه المرأة فتحولت من كائن رومانسي إلى قاتل إرهابي مع وعدها بالجنة، أو بحثًا عن الجنس تحت غطاء الدين، وادعاء تطبيق الشريعة. فتحوَّلت المرأة من ضحية لجرائم القتل والاغتصاب والزواج القسري، إلى أداة لتوفير المتعة الجسدية لعناصر داعش، فيما عرف بجهاد النكاح0 لكل شيء ظاهرة ولكل جماعة حدث يغير من هيكلها وتنظيمها وبالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية داعش فقد أثارت ظاهرة النساء المقاتلات في صفوف تنظيم داعش، ويطلق عليهن التنظيم اسم “المجاهدات”، الكثير من التساؤلات حول هؤلاء المقاتلات، خاصة بعد وجودهن الملفت للنظر في صفوف “داعش”، إضافة إلى اكتشاف بعض الشبكات التي تعمل على تجنيد النساء والفتيات للانضمام إلى التنظيم من عدة دول، بما فيها بعض الدول الأوروبية والأسيوية فضلا عن الدول العربية،فإن المجاهدات في صفوف الدولة الإسلامية داعش يأتين من عدة دول في العالم، ولا يقتصرن على دولة بعينها، فبالإضافة إلى السوريات والعراقيات، تُوجد القادمات من دول شمال إفريقيا، وعلى رأسها تونس، بالإضافة إلى مصر والسعودية، كما يأتي “الداعشيات” أيضًا من الولايات المتحدة الأمريكية، ومن دول أوروبا الغربية، خاصةً من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهؤلاء غالبًا من أبناء المهاجرين الذين يحملون الجنسيات الأوروبية،وتعد منطقة آسيا الوسطى من المناطق الرئيسية المُصدرة للنساء المنضمات إلى تنظيم داعش، وغالبًا ما تُعد الشريحة العمرية ما بين 18 – 21 عامًا، أبرز الشرائح العمرية التي تقبل على الانضمام إلى صفوف الدولة الإسلامية، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الأمن والسلم الاجتماعيين في بلدان العالم إلى جانب الضرر الكبير في مجالات السياسة والأمن القوى للبلاد،