نيويورك- قنا - " وكالة أخبار المرأة "

أكدت دولة قطر أنها تولي أهمية بالغة لمسألة تمكين المرأة من ممارسة كافة حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأنه قد تم تكريس ذلك من خلال الدستور والتشريعات.
جاء ذلك في كلمة دولة قطر أمام الدورة التاسعة والخمسين للجنة وضع المرأة ألقتها سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.
وقالت سعادتها "إن دولة قطر حرصت على تطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين، وعملت على دمج قضايا المرأة، لا سيما تلك المتعلقة بتوفير العمل اللائق وتعزيز الحماية الاجتماعية لها في جميع الاستراتيجيات والخطط الوطنية، ومنها الاستراتيجية العامة للأسرة، كما أنَّ الدولة أيضاً طرف في العديد من الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية التي تكرِّس حقوق الإنسان للمرأة، ومن بينها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة".
وأضافت "إن دولة قطر اعتمدت أيضاً سياسة استباقية ووقائية لحماية حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق الإنسان للمرأة بشكل خاص، تمثلت في صياغة رؤية قطر الوطنية 2030، التي تشير إحدى ركائزها إلى تعزيز قدرات المرأة وتمكينها".. معبرة عن إيمان دولة قطر الراسخ بأن تعزيز حقوق الإنسان للمرأة مرتبط بتكريس فعلي لحقوق وواجبات الأسرة التي هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع، وتساهم بشكلٍ كبيرٍ في تحقيق التنمية المستدامة.
ونبهت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني إلى أنه في الوقت الذي يصادف فيه هذا العام الذكري السنوية العشرين لإعلان ومنهاج عمل بيجين، الذي يُشكِّل الإطار الأشمل لإعمال حقوق الإنسان للنساء والفتيات، والتصدي للعنف ضدهنَّ، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وبعد مرور عشرين عاماً على المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، وعلى الرغم من التقدم المحرز، إلا أنه لا تزال أمامنا اليوم العديد من التحديات التي تؤثر في تنفيذ منهاج عمل بيجين، ولا تزال النساء يعانين أشكالاً متعددة من التمييز".
وأشارت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إلى التحديات العديدة التي تواجهها الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال الأجنبي والتي تعيق السعي لتحقيق التنمية المستدامة.. معربة في هذا الصدد عن القلق البالغ إزاء الحالة الخطيرة للمرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما تواجهه من تحديات إنمائية وإنسانية متزايدة.
وقالت سعادتها "إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير بشأن حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة إليها أبرز صورة قاتمة ، حيث لفت إلى أن التقدم وفق مؤشرات التنمية لا يزال هشاً وقابلاً للانتكاس، بما في ذلك التقدم المحرز على صعيد حقوق المرأة، وبأنَّه لا يزال هناك العديد من النساء والفتيات الفلسطينيات يواجهن عراقيل كبيرة في الاستفادة من الخدمات الأساسية، والرعاية الصحية، والدعم النفسي الاجتماعي، والفرص الاقتصادية".
وأضافت "إنه في الوقت الذي تتداول فيه كافة الدول الأعضاء بشأن خطة التنمية لما بعد عام 2015، فإنَّ هذا العام يُشكل من دون أدنى شك فرصة سانحة لتسريع خطى التنفيذ في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال إعطاء الأولوية ضمن البرامج الإنمائية للمبادرات الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتعزيز وتمكين الاسرة".
وأكدت سعادتها أنه لا يزال يتعيَّن علينا جميعاً بذل جهود حثيثة لرفع مستوى الوعي بمسألة العنف ضد المرأة، وتعميم حصول النساء والفتيات على التعليم الجيد النوعية، وتعزيز حقوق الإنسان للمرأة وحقوق الطفل بما في ذلك النساء ذوات الإعاقة، واللاجئات اللواتي يرزحن تحت الاحتلال الأجنبي.. ولنتذكر أنه بدون تحقيق ذلك لن نتمكن من تحقيق تنمية مستدامة حقيقية.
وتقدمت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بالشكر للأمين العام للأمم المتحدة على التقارير الشاملة التي استَعرَضَت مواضيع ومسائل هامة ، كما نوهت بالدور الهام لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة في مجال النهوض بالمساواة بين الجنسين، وتمكين النساء.