ميساء بنت فهد الهوتية، مصورة عمانية قامت بتصوير موضوعات تقويم ومفكرة المرأة العمانية للعام الجديد 2012 التي تم تدشينها ضمن حفل خيري أقيم في “بيت مزنة” بمناسبة الاحتفالات بيوم المرأة العمانية الذي صادف 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي . الصور التي التقطتها ميساء من أجل المفكرة تركز على النساء العمانيات الناجحات اللواتي لم يبرزن على الساحة . المزيد عن ميساء وأسلوبها في التصوير في هذا الحوار .
أولاً كيف جاء اختيارك لتصوير موضوعات مفكرة وتقويم المرأة العمانية لعام 2012؟
- الفكرة منذ البداية كانت تلح عليّ . . كنت أريد أن أبرز صوراً لنجاح المرأة في مجالات مختلفة، وقد شجعتني شريكتي السيدة نوال آل سعيد على المضي في هذا المشروع بدعم كامل منها، كنا نحاول أن نشكل من خلال هذه اللقطات صورة تكاملية لمعنى الإبداع والعزيمة والإصرار الذي عُرفت به المرأة على مر العصور .
 وكيف اخترت موضوعات صور التقويم؟
- الخيارات كثيرة جداً، وكان تركيزي على نساء لم يحظين بالشهرة رغم عملهن الدؤوب، فإحدى الصور التي التقطتها كانت للعمانية ليلى بنت حسن بن يوسف مكي وهي واحدة من المؤسسين لجمعية المراة العمانية في سبعينات القرن الفائت، وقد شاركت في العديد من الأنشطة الإبداعية والتربوية والاجتماعية غير أن الكثيرين لا يعرفونها، أيضاً اخترت صورة تظهر تصاميم لغطاء الرأس الذي ترتديه المرأة العمانية “الليسو” في تسعينات القرن الفائت، وكذلك لقطات لتصميم المجوهرات الحرفية وبعض القطع والصحون التذكارية من الفضة العمانية الخالصة، وأيضاً من أعمالي صورة اليد التي استخدمتها لافتتاح الحفل، وصورة جمعية المرأة العمانية في نخل، التي توضح أهمية المحافظة على التقاليد والثقافة العريقة وجعلها حية وموجودة بين صفوف المجتمع .
ما أريد قوله هو أن هناك الكثير من  النساء المبدعات ولا يمكن لتقويم  واحد أن يحصر إبداع المرأة، إنما نحن نسهم في تكريم نماذج فقط .
 أنت اليوم مصورة محترفة تمتلكين وتديرين استوديوهات إن فوكس، هل لك أن تحدثينا عن بداياتك مع الكاميرا؟
- التصوير بالنسبة إليّ كان هواية، كنت أحب الإمساك بالكاميرا منذ طفولتي ومع الأيام وجدتني لا أستطيع مفارقة هذه الآلة . . في كل الأوقات والمناسبات العائلية والرحلات كانت الكاميرا رفيقتي، وكانت موهبتي تتطور شيئًا فشيئاً وكنت أحاول أن أصنع من كل زاوية في منزلي لوحة فوتوغرافية مميزة معتمدة على الأبعاد والإضاءة، ومع الأيام أيقنت أن هذه الهواية جزء مني وهي ما يجب أن أكون وعملت على تنميتها معتمدة  على التشجيع  الكبير الذي وجدته من عائلتي .
 وماذا فعلت لصقل موهبتك؟ هل درست التصوير؟
- حسب قناعتي الموهبة تأتي أولاً في هذا المجال، لأن الصورة يجب أن تمتلك روحاً لا يستطيع منحها إلا المصور الموهوب الذي يعشق عمله، وعندما تكون الموهبة حاضرة يصبح من الضروري صقلها بالعلم والمعرفة ولذلك فقد اخترت دراسة فن التصوير في الكلية التقنية العليا بمسقط ولم أكتف بذلك بل بادرت بالسفر إلى لبنان لحضور دورات في التعامل مع أحدث تقنيات فن التصوير على أيدي المحترفين جورج عيد و جلبرت معلوف، ودورات أخرى في المملكة المتحدة .
 ما الموضوعات التي تحبين تصويرها؟
كل ما هو جميل يشدني لتصويره . . ولكن هناك حالات تجبرني على صنع أشياء من المحيط حتى تكتمل الفكرة وبعدها يأتي توثيقها فوتوغرافياً . . قد تكون ليست مفهومة لمن حولي وكما يقولون المعنى في قلب الشاعر . . إلا أن هناك من يجتهد في التأويل، وكلها تسعدني .
 هل شاركت في مسابقات التصوير داخل عمان وخارجها؟
- الفكرة لاتزال تنمو بداخلي وكل ما سبق من بحث عن الجديد في عالم التصوير وتقنياته وتاريخه لم يكن إلا لصنع قاعدة أنطلق من خلالها للمنافسة داخلياً وخارجياً وليست المنافسة من أجل المنافسة فقط وإنما لأسهم أيضاً في رفع اسم بلدي في أي محفل دولي لأتشرف بأن أكون في المستقبل أحد الأسماء التي ستكون في تقويم آخر مع مبدعات هذا الوطن المعطاء .
 ما طموحك وهل لديك نية لإقامة معارض فنية؟
- لدي طموحات كبيرة و لكنني في هذه الفترة لا أزال في مرحلة تطوير شركتي، ولكن نجاح المعرض أغراني كثيراً لأن أفكر في إقامة معارض أخرى محلياً . . أما خارجياً فهذا أمر متروك للمستقبل .