" وكالة أخبار المرأة "

 في يوم المرأة العالمي لازال المدافعون عن حقوق المرأة يتعرضون للاستهداف والمضايقة والاعتقال والاحتجاز والسجن وسوء المعاملة والقتل في كافة انحاء العالم، إلا انه وفي منطقة الخليج والدول المجاورة دون غيرها انهم في وضعٍ محفوف بالمخاطر ويزداد خطورة. من خلال هذا البيان يود مركز الخليج لحقوق الانسان تسليط الضوء على عددٍ قليل من النساء الشجاعات من المدافعات عن حقوق الانسان واللاتي تعتبر حياة الكثيرات منهن في خطرٍ كبير كما هو الحال في البحرين وإيران والعراق والسعودية وسوريا واليمن.
تواجه المرأة التي تدافع عن حقوق الإنسان خطراً محدقاً وخاصة في البلدان التي تشهد صراعات مثل العراق وسوريا واليمن، إلا أن ذلك لا يقلل بالضرورة من خطورة الممارسات الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الانسان في البلدان الاخزى كما هو الحال في البحرين، إيران أو المملكة العربية السعودية، حيث تعيش المرأة في مجتمعات قمعية ومتحكمة للغاية  فيها حقوق حرية التعبير والتجمع محدودة.
وبحسب مريم الخواجة، المديرة المسؤولة عن برامج التأييد في مركز الخليج لحقوق الانسان، "تلعب المدافعات عن حقوق الإنسان دوراً أساسياً في بناء الديمقراطية، وذلك مايدفعنا للعمل على تغير التوجهات البالية التي تمنع النساء من التحدث علناً ​​والمناداة بمجتمعات عادلة وقلئمة على المساولة في منطقتنا". في 30 من أغسطس/آب الماضي صدر حكم بسجن الخواجة لمدة 19 يوماً لدى وصولها للبحرين، وذلك أثر ادعائات ملفقة تتهمها بالاعتداء على اثنين من رجال الشرطة البحرينية. في الاول من ديسمبر حكمت الخواجة كذلك غيابياً بالسجن لمدة عام. انظر:
http://www.gc4hr.org/news/view/831
من جهة أخرى، ستشارك مريم الخواجة في أعمال لجنة أوضاع المرأة والتي ستعقد في في 16 مارس/آذار الحالي بمدينة نيويورك تحت عنوان "اتجاه مثير للقلق: زيادة التهديدات الممنهج ضد النساء المدافعات عن حقوق الإنسان". وسيناقش المشاركون عدد من القيود والانتهاكات التي تواجه النساء المدافعات عن حقوق الإنسان، ليس فقط لكونهن نساء وانما للعمل الذي يقمن به. كما وسيفسح هذا الاجتماع المجال لمناقشة التدابير الملموسة التي ينبغي على الدول اتخاذها على المستوى الوطني لضمان الحماية الفعالة للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان وحماية حقوقهن في حرية تشكيل الجمعيات وحرية التجمع والتعبير. يصادف العام 2015 الذكرى ال20 لمؤتمر الأمم المتحدة للمرأة في بكين، والذي وضع رؤية لضمان حقوق المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين في مختلف أنحاء العالم. تابع:
#reflect2protect
المملكة العربية السعودية:
وهي البلد الاول المتصدر للاخبار في مجال تقييد حقوق المرأة، وهو البلد الوحيد في العالم االذي تعد فيه قيادة النساء للسيارات غير قانونية. في 1 ديسمبر/كانون الأول عام 2014، ألقي القبض على ميساءالعمودي و لجين الهذلول بعد أن قاداتا سيارتيهما للقاء بعضهم البعض على حدود المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. و قد واجهتا نتيجة لذلك تهم تتضمن، "خرق النظام العام" و"تجاوز [هما] سلطة ولي الأمر،" لقيادة السيارة دون إذن (في هذه الحالة، سلطة الملك).  في نهاية المطاف تم الإفراج عنهن بتاريخ 12 فبراير/شباط على الرغم من صرف النظر عن القضية بتاريخ 25 ديسمبر/كانون الاول من قبل قاضي محكمة الجنايات. وجاء هذا التأخير لأن القاضي أحال القضية إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، والتي عاده تتناول قضايا الإرهاب وأمن الدولة. ذلك ما يوضح نوع التهديد الذي تشكله قيادة النساء للسيارات بنظر الدولة. انظر:
 http://www.gc4hr.org/news/view/886
هذا وقد شاركت المدافعة عن حقوق الإنسان السعودية سمر بداوي في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بدورته العادية 27 والتي عقدت في سبتمبر/ايلول الماضي وذلك لرفع الوعي بحقوق المرأة في المملكة فضلاعن التوعية بقضايا العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقطنون السجون حاليا في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك زوجها وليد أبو الخيروشقيقها رائف بداوي. وحيث صرحت بقولها، "اننا نطالب بحق المرأة في الترشيح وفي قيادة المركبات". ولا بد من التنويه إلى أنه قد سبق و أن سجنت في السعودية لمطالبتها بحقوقها في الاستقلال عن نظام الوصاية.
ووفقاً لمرصد حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية، فقد تم اعتقال المدافعة عن حقوق المرأة سعاد الشمري وذلك في يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2014 بجدة. لقد تم استجوابها لتغريدة نشرتها على حسابها الخاص على تويتر:
 https://twitter.com/SouadALshammary
وقد واجهت اتهامات عدة جراء ذلك منها "دعوة المجتمع إلى عصيان لوصفها المجتمع بالذكوري"، وكذلك "لاستخدامها السخرية أثناء تطرقها للنصوص الدينية وعلماء الدين". وقد تم إطلاق سراحها مؤخراً في 9 يناير/كانون الثاني 2015 بعد ان لم يشملها قرار العفو عن السجناء والذي أصدره الملك الجديد سلمان عند بدء وايته. و كان ثمن حريتها هو اعطائها العهد بالامتناع عن نشاطها الحقوقي.
إيران:
إيران هي احدى الدول التي تستخدم هجمات "الأسيد" لتهديد النساء. في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، ألقى مجموعة من الرجال المستقلين لدراجات نارية الأسيد الكاوي في وجوه ثمانية من النساء على الأقل، من اللاتي كن يقدن سياراتهن ونوافذهن مفتوحة. وبجسب التقارير فإن إحداهن قد توفيت نتيجة لإصابتها البالغة. ويعتقد أنه يتم استهداف النساء بهذه الطريقة إذا كن "يرتدين ملابس غير لائقة"، إلا أن السلطات المسؤولة قد نفت ذلك. وجاءت الهجمات بعد إدخال إيران "خطة بشأن حماية الآمرين بالمعروف والوقاية من الأثم" و "خطة لحماية العفة والحجاب".
وفي إثر ذلك قامت العديد من الاحتجاجات ضد هجمات "الاٍسيد" في كل من طهران وأصفهان يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول وفضت بالضرب العنيف واعتقال عدد من الناشطين بينما تم استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. في أعقاب هذه الاحتجاجات، تم اعتقال عدد من النساء المدافعات عن حقوق الإنسان بما في ذلك المحامية البارزة نسرين سوتوده والناشطة في مجال حقوق المرأة نرجس محمدي. انظر:
http://gc4hr.org/news/view/798
 لقد تم احتجاز الناشطة مهدية جولرو والتي احتجزت لمدة ثلاثة أشهرمن تاريخ اعتقالها وذلك بعد مداهمة منزلها بسبب مشاركتها بشدة في الاحتجاجات ضد هجمات " الأسيد" . وكانت قد ذكرت في إحدى تعليقاتها على الفيسبوك بعد الاحتجاجات: "أنا امرأة. أنا امرأة إيرانية دائمة الخوف والقلق. [...] أنا امرأة، وهذه الأيام أنوثتي تخيفني".
منذ ديسمبر/ كانون الاول 2009، لازالت بهاره هدايت في السجن لقضاء أحكام متعددة لأكثر من سبع سنوات، بما في ذلك عامين مع وقف التنفيذ بتهمة "العمل ضد الأمن القومي من خلال تنظيم احتجاج جمع نسائي." وكانت أحد أعضاء "حملة المليون توقيع للمطالبة بتغييرات في القوانين التمييزية"، داعيةً الى القضاء على التمييز القانوني ضد المرأة في إيران.
وبالرغم من أنه كان ينبغي إطلاق سراحها منذ مدة بحسب القانون الإيراني ، إلا أنها لا تزال في السجن حتى الآن، على الرغم من مشاكلها الصحية. ومع ذلك، لازالت تدعو إلى أبسط حقوق المرأة في إيران، حتى من داخل أسوار سجن إيفين. حيث كتبت: "ليس هناك شك في ذهني حول مستقبلنا المشرق، لسوف نتنفس في بلد حر في الوقت الذي نحتفل بحريتنا معاً". انظر: http://www.gc4hr.org/news/view/772
البحرين:
لا تنفك العديد من النساء الشجاعات من المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين من الاستمرار في التحدث عن الظلم. فقد عانت المدافعة عن حقوق الإنسان غادة جمشير من الإضطهاد لسنوات عدة، وقد تم حظر مدونتها النسوية المبينة أدناه منذ عام 2009:
http://bahrain-eve.blogspot.com/
تشغل جمشير منصب رئيسة لجنة العريضة النسائية، وهي شبكة من النساء البحرينيات المدافعات عن حقوق الإنسان الداعيات لتدوين وإصلاح قوانين الاٍسرة في البحرين. وقد سجنت جمشير بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول 2014 بتهمة التشهير عبر تويتر بعد أن قامت بالتغريد حول الفساد في مستشفى الملك حمد الجامعي. في 15 ديسمبر/كانون الأول، أفرج عن جمشير بينما هي حاليا تحت الإقامة الجبرية، مع وجود 12 قضية ضدها بتهم مختلفة.
وقد حكم على الناشطة زينب الخواجة بأكثر من أربع سنوات في السجن بتهم مختلفة، بما في ذلك تمزيق صورة الملك. ومنذ ذلك الحين لم يتم سجنها مرة أخرى، وبينما تلزم منزلها في الوقت الراهن مع طفلها المولود حديثاً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد وقتٍ قصير من اطلاق سراحها من السجن. انظر:
http://gc4hr.org/news/view/806
 وفي أثناء وجودها في السجن، قامت بتوعية نساء أخريات من السجناء بحقوقهن، كحق الاستعانة بمحام، ولدى الخروج من السجن حاولت بأن تكون صوتهن في الخارج.
في يوم 8 مارس/آذار، دعونا لاننسى العديد من المدافعات عن حقوق الإنسان العاملات في مناطق الصراع، من سوريا إلى العراق واليمن.
العراق:
في 22 سبتمبر/أيلول من العام الماضي، أعدمت المحامية العراقية والمدافعة عن حقوق المرأة سميرة صالح النعيمي علناً ​​من قبل مجموعة من أعضاء داعش الملثمين وذلك في ساحة عامة في مدينة الموصل. إثر اختطافها من منزلها بعد وصفها للضرر الذي ألحقته داعش باالموصل القديمة بأنه "بربري".
سوريا:
تعرضت الكثير من المدفعات عن حقوق الإنسان للسجن والاعتقال من قبل السلطات، مثل يارا بدر، والتي تشغل منصب مديرة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، حيث تم اعتقالها في فبراير 2012، حيث تم اطلاق سراحها لاحقاً في جين لايزال زوجها مدافع حقوق الأنسان البارز مازن دريش والعديد من زملائها في السجن. وإلا أن آخرين أخذوا كرهائن من قبل الجماعات المسلحة، مثل المحامية البارزة رزان زيتونة، التي اختطفت مع زوجها واثنين من زملائهما في ديسمبر/كانون الأول 2013 بمدينة دوما في الريف الدمشقي. أسست رزان زيتونة عدة منظمات غير حكومية ومواقع مخصصةلتسجيل وتوثيق انتهاكات حقوق الانسان. انظر: http://www.gc4hr.org/news/view/841
وثقت رزان العديد من الفظائع بما في ذلك الهجوم الكيماوي في الغوطة يوم 21 أغسطس/آب 2013، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، من بينهم 426 طفلا على الأقل. وكتبت: "لقد شهدت مذبحة نفسي. رأيت جثث الرجال والنساء والأطفال في الشوارع. سمعت الأمهات تصرخن عندما عثرن على جثث أبنائهن من بين القتلى."
اليمن:
بالرغم من وجود العديد من المدافعين الشجعان عن حقوق المرأة في اليمن الا أن الكثير منهم يدفعون ثمناً باهظاً لذلك. كما و يتم تهديد النساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الهاتف ويتم استهدافهن من خلال حملات تشويه، كما هو حال ماجدة الحداد، والتي فرت مؤخراً من البلاد إثر تهديدات عديدة.  آخرها كان في عام 2012، حين تعرضت لهجوم على منزلها من قبل رجل مجهول.
تعرضت الناشطة سامية الأغبري لحملة من المضايقات والتهديدات لأشهر عدة، مما تسبب في إغلاق صفحتها على الفيسبوك مؤقتاً وارتداء النقاب لتغطية وجهها. قد تضمنت إحدى التهديدات على صفحة الفيسبوك الخاصة بها تهديداً بالقتل، "أقسم بالله أن ذبحك سيكون سهلاً، لا تظهري وجهك القبيح."
تعد الأغبري واحدة من مجموعة من الصحفيات والناشطات اللائي يتم اتهامهن بشكل مستمر بتهمة "عدم الايمان"  وخاصة من قبل الأصوليين الدينيين وذلك لمجرد التعبير عن أفكار معينة نتيجة للمعتقدات والأنشطة السياسية. بحسب قولها "كل من يقف ضدهم سيتهم بالكفر وسيفسدون حياته المهنية ويشوهون سمعته، من أجل ارغام المجتمع على اتخاذ موقف سلبي من كتابات واحاديث الصحفيين والناشطين". وأضافت "هناك حملة ممنهجة ضد كل امرأة لا ترغب بالخضوع لأفكار الآخرين."