حليمة محمد أبو حجير - فلسطين -

لتلك النسوة اللواتي كالأزهار, في عالمنا العربي ,زهر الروابي وزهر الصبار على الحدود, تراهن بسوافي البوادي كالعاديات,وبين شقوق المخيم كالنجوم بازغات ,ومن قلب الصخرعنقاوات صارخات. أحر التهاني وأجمل الامنيات للنساء الفلسطينيات ,في وطننا المحتل, وفي الشتات، وللنساء العربيات,ونساء العالم ..أجمع, في يومهن الصادح, بقوة نضالهن واستمراريته,لانتزاع كافة حقوقهن وتجسيد العدالة والمساواة . وفي حين تتعثر نهضة المرأة العربية ,بأسمال العادات والتقاليد تواجه ويلات الحروب ,من لجوء وتشتت وعنف جسدي . مما يهدد ارثها النضالي ,ويعيدها الى دائرة الأحتياجات الأساسية ,في ظل ظروف قاسية لم تشهدها,المنطقة العربية من قبل . حيث تعمل ألة الحرب على قتل الإنسان,وهدم فكره وزعزعة نفسيته . مما ينذر بالطامة الكبرى ,و تبرز هنا معاناة المرأة كأكثر الفئات ضعفا ,وبرغم كل ذلك يعترف الجميع بشجاعتها وقدرتها , على الصمود في تلك الظروف المعادية ,لكل سبل الحياة . الخبز والورود,والكرامة والبارود , عناوين لثورات النساء , لا يمكن أن يحجبها حاجب ,حتى لو تسربل ,بثياب الشيطان المتشح بعباءة الشيخ . فرسالة الإسلام و رسولنا واضحة, فهو من أوصى بهن خيرا,لعلمه عليه السلام بأهمية المرأة ,وقدرتها على ترسيخ ,دعائم مجتمعها , جنبا الى جنب مع اخيها الرجل . و أثبتت التجربة التى أجريت على النسوة ,في أوقات الحرب بعد نظرهن ,وقدرتهن على تحديد أولوياتهن واحتياجاتهن. بالمقارنة مع الرجال الذين يتحدثون نيابة عنهن ؛لصعوبة وصولهن لمراكز صنع القرار,أو لضعف صوتها بمكان تواجدها , رغم أنها الأقدر على معرفة احتياجات أسرتها,وفي وسط هذه الكوارث ,التي تعصف بنا ,هل سيكون للمرأة العربية صورة مغايرة , للوضع الحالي ؟صورة مضيئة كل جوانبها ؟ أم صورة باهتة ,أريدت لها بوطننا العربي ..ليحرم من سبل التقدم والتحضر .