القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

"ختان الإناث" .. التهمة التي لا يتهاون الغرب في إلصاقها باستمرار في المجتمعات العربية، وأنها ثقافة تسيطر على المجتمعات الإسلامية فقط، حتى بات المجتمع الغربي نفسه يبذل قصارى جهده لمواجهة الظاهرة التي انتشرت داخله بشراسة.
فباتت أوروبها تؤكد على تهديد هذه الظاهرة لحياة المرأة، و شنت في الفترة الأخيرة عدد من الحملات للسيطرة عليها، وكان أخرها حملة "البرود الجنسي" التي رفع البريطانيون شعارها بسب ما ينتج عن الختان من مشاكل صحية ونفسية للفتيات مثل النزيف المستمر، الصدمات العصبية و النفسية و إصابة الأنسجة المحيطة بمدخل المهبل ومجرى البول.
بريطانيا:
كشفت إحصائيات أن هناك أكثر من 20 ألف فتاة تحت سن ال15 تتعرض لختان الإناث سنويا في بريطانيا , و أن هناك أكثر من 66 ألف سيدة يعيشون بالآثار السلبية من ختان الإناث.
فتتم تلك العملية أثناء قيام بعض البريطانيات بزيارة القرى الخاصة بهم في الصيف قبل عودتهم إلي المدرسة .
اعلنت الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات طارئة، بالتعاون مع مجموعة من المنظمات الحقوقية، لمواجهة انتشار ظاهرة ختان الإناث بين الجاليات العربية والإسلامية.
وشملت الإجراءات الملاحقة القضائية لاي عائلة تقوم بختان احدى فتياتها سواء على الأراضي البريطاني ة وتشجيع تلميذات المدارس الابلاغ عن عائلتهن عند تعرضهن لهذه الجريمة.
-الولايات المتحدة الأمريكية:
كشف تقرير أمريكى حديث عن ارتفاع عدد النساء والفتيات، الذين يخضعون لعمليات تشويه الأعضاء التناسلية، أو ما يعرف بالختان، داخل الولايات المتحدة إلى أكثر من الضعف خلال السنوات العشر الماضية.
في الولايات المتحدة، يقدر أن نحو 280 ألف امرأة، إما تعرضن للختان، أو هن في خطر التعرض له، لأنهن ينحدرن من مجتمعات عرقية تمارس ختان الإناث، وفقا لتحليل بيانات تعداد عام 2000 التي أجراها مركز الصحة والمرأة الأفريقية في بريجهام.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هناك نحو 140 مليون امرأة حول العالم يتعايشن حالياً مع آثار "تشويه الأعضاء التناسلية،" الذي تعرضن له "عن قصد وبدواع لا تستهدف العلاج."
وقالت المنظمة في تقرير "يشمل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية الممارسات التي تنطوي على إتلاف تلك الأعضاء أو إلحاق أضرار بها،" لافتة إلى أن هناك "نحو ثلاثة ملايين فتاة ممّن يواجهن مخاطر تشويه أعضائهم التناسلية كل عام في أفريقيا."
الاتحاد الأوروبي يحارب ختان الإناث
وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا بالتزامن مع اليوم العالمي لختان الإناث يضم " فعلى غرار الممارسات المؤذية الأخرى، يحبس ختان الإناث النساء والفتيات في منظومة قيم غير متكافئة ومضرة بالتنمية والمجتمع بشكل عام. وتشير التقديرات إلى إمكان وجود حوالى 125 مليون ضحية حول العالم، بينها 500 ألف ضحية في الاتحاد الأوروبي وحده. ولهذه الممارسة وقع عميق يدوم مدى الحياة على الصحة والرفاه، ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة".
وأكدوا أنهم ملتزمون كل يوم بوضع حد لختان الإناث الذي يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، وأكدوا بشدة أيضا على إدانتهم لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يحارب ختان الإناث على جبهات عدة، كجزء من استراتيجية عالمية لدعم المساواة بين الجنسين، وتدعم المفوضية الأوروبية عمل المنظمات غير الحكومية على مستوى القاعدة، أي في قلب المجتمعات التي تمارس ختان الإناث، وتعمل مع النساء والفتيات والرجال والفتيان والقادة التقليديين والدينيين.
وبالإضافة إلى التمويل الحالي للعمل على مستوى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعلى الأرض، سيتم تخصيص 4.5 مليون يورو إضافية هذه السنة لدعم مشاريع تهدف إلى منع ومكافحة العنف المرتبط بممارسات مؤذية داخل الاتحاد الأوروبي.
ومن بين الآليات التي تم تفعيلها لمحاربة الظاهرة في أوروبا تدشين لجان إلكترونية تتيح للمتضررين نشر بيانات المتهمين بإجراء عملية الختان، ومحاولة التواصل مع الضحايا والفتيات المعرضات للخطر للوصول إلى جهات الاتصال الأولية، كالممرضات، والقضاة، والمسئولين عن اللجوء، والمعلمين، والأطباء، والشرطة، ودعم هذه الجهات لمساعدتها على استئصال هذه الممارسة.
وعلى الصعيد العالمي، يحث الاتحاد الأوروبي جميع البلدان على حظر الختان ومعاقبة المرتكبين واتخاذ الخطوات المناسبة لتغيير المعايير الاجتماعية الداعمة لختان الإناث.
ويدعم الاتحاد الأوروبي مناصرة تحسين التشريعات الوطنية الخاصة بختان الإناث، والتوعية على هذا الأمر، والتعليم ذات الجودة والذي يحترم المساواة بين الجنسين، وعمل المنظمات المعنية.