الكاتبة الصحفية: فاطمة كمون - تونس - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

سريعاً ما تمضي الأعوام وراء انسياب الزمان وشعلة ذكرى ،و لهيب بُعَيْد انتهاء حريق أنهك الأيام. اجمع شتات الظل من الحلم ،ذكريات الروح ناداها الحنين ، كنت صبحا مشرقا على شفير حدادي تُشرع باب الخيال إليك ..لكن الشبابيك لا تبقى مفتوحة للأبد ...تخلت عني رغبة اللقاء فما عاد العناق المرجو يمحو شعث السفر ،... أبحث عن تفاصيل هزيمتي الأولى أمامك في خرائب الذّاكرة، منذ أول لهفة و دقة نبض اليك ..وكأنك لا تدري احتراق أنوثتي أمام رجولتك حينها ،كم انتظرت أن يهزمك الشوق كما ارداني صريعة ،لكني بدأت أراك تموت حقا، رائحتك ..صدى صوتك .. رقم هاتفك ..لامبالاتك كانت معوقات حقيقية اضاعت نقشات الأحرف ونقاطها...الحزن يبقى استثنائي امام ارادة النسيان تنضج فيه دمعة العين ولا تبلل الأجفان .. اجتاحني صقيع اليأس بعد ذلك الإتصال ، زمهرير العاصفة في داخلي حملت اوراق الخريف المتساقطة وجلدت منها صفحات الوقت المتمرد ،مللت الانتظار و المجاملات الكاذبة ،ملحك صلب الشرايين ..ولم يعد حضور طيفك يملأ الكفين بالمطر..تعلمت لأجلك لغة الصمت بعد ان ضاعت اللغة المشتركة و تربعت اسراب الموسيقى في المدى البعيد ...ثرثرة الروح فقدت قواعد الصرف والنحو على ضفتي الشفاه ..كانت تفاصيلك تهطل قطن ثلج في داخلي ، و تسيل وديان الضحك من قفص الروح ..شوقي اليك كان غيوما مثقلة باللهفة ..وفي كل رمشة عين ابحث عنك ،عن ومضة مضاءة في نافذة أيامل ..كنت تعي ذلك جيدا وكثيرا ما أشعرتني انك ظلا لي من الوحدة والإنكسار ..إلا انني صحوت من غفوة الحلم وكأنني كنت في كابوس ارقني بعد راحة وطمأنينة ..استفقأت في ذعر انني ما كنت يوما صدى نبض داخلك وما كنت لهفة شوق وحرقة بعد..ها اني الآن احفر لحدا لدفن أطياف الذكريات وصورا لدقائق متعة جعلت مني في لمحة سندريلا الحكاية ..لم يعد لي في فانوس المارد الا أمنية ممحاة لذاكرة كتبت بقلم رصاص لأغير العناوين وأذيلها ب..ليتني أموت لأولدَ جديدة من جديد..