الكاتبة الصحفية: سحر حمزة - دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

تنسب الكثير من الأمثال التي يرددها العامة إلى أسماء مؤنثة،مثل "عادت حليمه إلى عادتها القديمة"،وغيرها مما يكون فيه إساءة نفسية للمرأة، وفي حياتنا اليومية أيضاً يكرر المجتمع من حولنا هذه الأمثله ، حتى بتنا نرددها بدون تفكير في مضمونها، أو عندما يتطلب الموقف ذكرهها، حتى أولئك الذين لم يطلعوا على  كتب الأمثال، أدمنوا استعمالها، وربما لا يحوز للكثيرين  ممن إعتادوا على ترديد بعض الامثلة دون الإحاطة بأدنى فكرة عنها، لكنهم يرددونها بكل ثقة ويكون  غالبا سلوكا عاما يشار إلى طرق التعامل مع المرأة بالتقليل من شأنها من قبل بعض  الناس خاصة النساء  بين بعضهن فتنسب  معظمها لهن .
و الرجل بطبيعته يحاول جاهدا الحد من  نجاح المراة سواء كانت زوجته مديرته،موظفة تحت مسؤوليته فيكون مجحفا بحقها متجاهلا لإنجازها  ،وبعضهم الآخر  يكون  متجبرا في سلوكه ظالما لها أوأحيانا متكبرأ عليها  فيقول لها أيتها  النائبة"أي مصيبة" خاصة إذا كانت ذات منصب عال ،ويسخر منها  في طرق تعاملاته  معها خاصة مع المرأة المتميزة والناجحة  إذا أحبته وإهتمت به كثيرا وألحت عليه بأمر ما كي يحقق هدفا يخدمهما فلا يستمع لها ويقول شاوروهن وخالفوهن ،وقد يعنفها ويتجاهل عواطفها أحيانا،وتجد المرأة  كثيرا ما تردد مثلا بسبب إحباطها الدائم فتقول  لتعزي نفسها "جت الحزينة تفرح ولم تجد لها مطرح "،ومن الأمثال التي تتسم بها المرأة،تيتي تيتي زي ما رحتي زي ما جيتي،أو لبس البوصة تبقى عروسة،أو مثل القطط تأكل وتنكر،ومثل تخض الماء وهي ماء،و الضرة مرة ولومرة ،والقديمة تحلى ولو كحلة،وغيرها الأمثلة الكثيرة التي تنسب للمرأة بين مجتمعنا العربي ،وهو تأكيد على أهمية المرأة وتأثيرها الكبير في المجتمع ،وحين يخطب الشاب فتاة ينظر إلى أمها ويردد الناس "طب الطنجرة على كمها تطلع البنت لأمها" وهو تأكيد على دور الأم المربية في إعداد الفتاة لبناء الحياة الزوجية،وكذلك يقولون للمرأة عند طلاقها أو سوء حظها مع زوجك زيجة وزوجناك والبخت من يون نجيبلك وهي أمثال تتردد تعكس تجربة الناس جميعهم في الحياة ومعظمها أمثله عامية تحفظ بالسليقة مثل أن تعاير الفتاة الأخرى "إلي ما خدته القرعة تأخذه أم الشعور".