" وكالة أخبار المرأة "

ليس لأنّها فتاة ناجحة جدًا في المجال الفضائيّ الأمريكيّ، إنمّا، وهذا الأهّم، أنّها من رحم المعاناة الفلسطينيّة، من قطاع غزّة المُحاصر، خرجت لتصل إلى أعلى المناصب في أهّم البرامج الفضائيّة الأمريكيّة.
على صفحة (ناسا)، الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (بالإنجليزية: National Aeronautics and Space Administration)، وتختصر ناسا NASA، هي وكالة تابعة لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وهي المسؤولة عن البرنامج الفضائي للولايات المتحدة، على صفحة (ناسا) باللغة العربيّة في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) نُشرت قصّة هذه الشابّة من غزّة هاشم وبالبنط العريض.
يُشار إلى أنّ الستاتوس عن المهندسة الفلسطينيّة حاز على 320 مشاركة من متصفحي (فيسبوك). وجاء في النشر: الفتاة الشابّة من غزة في فلسطين تقول: امتلكي دومًا حلمًا، حلمًا كبيرًا، واعملي بشكلٍ قاس من أجل أنْ تجعلي من حلـمك حقــيقة. حلمي أن أُصبح كذلك”، على حدّ تعبيرها.
 وأوضحت (ناسا) في صفحتها على (فيسبوك) بأنّه بعد تقاعد برنامج المكوك الفضائيّ بسبب انتهائه من المساعدة على بناء محطة الفضاء الدوليّة للعديد من الأسباب، وتمّ إلغاء برامج المكوك الفضائيّ بشكلٍ خاصٍ نتيجة لكارثتي تشالنجر وكولومبيا، بالإضافة إلى الكلفة العالية جدًا لهذا البرنامج والتي كلفت حوالي 209 مليار دولار.
كان البديل يتبلور وبشكلٍ واضحٍ في برنامج (أورايون) الذي تحولّ إلى واقعٍ، حيث ستُشكّل تلك الكبسولة الفضائية الجيل التالي من المركبات الفضائية، التي يمكنها إيصال رواد الفضاء إلى أماكن أبعد في الفضاء، وبشكل أكثر أمنًا، ومن ثمَّ العودة بهم إلى الأرض. تُخبرنا سها القيشاوي، وهي تلك الفتاة الشابّة من قطاع غزة عن تجربتها في العمل مع أهم البرامج الفضائية الحالية، وتحدثنا عن تجربتها.
تقول سها: أعمل ككبيرة لمهندسي البرمجيات في أورايون، وأنا مسؤولة عن تكامل البرمجيات مع الهاردوير وعن فحصها المستمر من أجل التأكد من أنّ الحاسب على المركبة الفضائية يعمل كما هو متوقّع في الجيل التالي من المركبات الفضائية الأمريكيّة، المعدّة من أجل سبر أعماق الفضاء. وتُضيف الشابّة الفلسطينيّة القادمة إلى بلاد العّم سام من غزّة، تُضيف قائلةً: إنّ العمل مع البتات والبايتات على مدار اليوم هو أمر مريح أكثر مما نعتقد. اعتدت على نمذجة مهمات أورايون، ويحدث ذلك في الغالب يوميًا، تمامًا كما لو أننّا نطير في الفضاء.
وتابعت قائلةً: قمت بتفحص النظام انطلاقًا من الإقلاع، مرورًا بالتحليق والعودة إلى الأرض. إذا ما قمت بإيجاد أي قضايا ومشاكل هنا، أقوم بحلها وإعادة الإقلاع من جديد للتأكد من أن التحليق سلس وآمن من أجل طواقمنا المستقبلية. وشدّدّت في سياق حديثها على أنّها كفتاة شابّة كبرت في مدينة غزة في فلسطين، طالما كان يُذهلني رؤية المكوك الفضائيّ يقلع ويعود إلى الأرض. هذا ما ألهمني لأنْ أصبح جزءً من برنامج الفضاء.
وأوضحت قائلةً: قَدمت إلى هيوستن لمتابعة دراستي في الهندسة في جامعة هيوستن في كلير ليك. وبعد التخرج مباشرةً، بدأت العمل في برنامج المكوك الفضائيّ. ولفتت إلى أنّه عندما تقاعد المكوك رأيت في (أورايون) بداية جديدة لبرنامج التحليق الفضائيّ للإنسان، وأردت أن أكون جزءً من هذا الأمر. وخلُصت الشابّة الفلسطينيّة إلى القول: نصيحتي للفتـيات الشابات حـول العالم: امتلكي دومًا حُلمًا كبيرًا، واعملي بشكلٍ قاسٍ من أجـل أنْ تجعلي من حلمك حقيقة. حلمي أصبح كذلك، على حدّ وصفها.
جدير بالذكر أنّ وكالة الفضاء الأمريكيّة ناسا أطلقت أوّل رحلة غير مأهولة للمركبة اورايون في شهر كانون الأوّل (ديسمبر) من العام 2014، في مهمة ترمي إلى اختبار قدرة الولايات المتحدة على إرسال رواد فضاء في رحلات بعيدة للمرة الأولى منذ مهمات ابولو إلى القمر قبل أربعين عامًا.
وقال وليام هيل المدير المساعد للوكالة الأمريكيّة إنّ هذه المهمة تُشكّل الخطوة الأولى لرحلتنا المأهولة إلى المريخ، التي تعتزم ناسا إرسالها في العقد المقبل، معتبرًا أنّ هذه المهمة التجريبية هي بدون شك أهّم ما تنفذه الوكالة هذا العام. لكن مركبة اورايون التي يمكنها نقل أربعة رواد إلى القمر وما بعده، لن تنفذ رحلتها المأهولة الأولى قبل العام 2021.
وهذه المركبة ذات تصميم يحاكي تصميم مركبة ابولو، وصنعتها مجموعة (لوكهيد مارتن)، وهي المركبة الفضائية المأهولة الأولى التي تنتجها الولايات المتحدة منذ ثلاثين عامًا. وكانت آخر المركبات الأمريكيّة المأهولة التي نفذّت مهمات فضائية هي المكوكات التي أبصرت النور في العام 1981، وسحبت من الخدمة في صيف العام 2011.