عدن - " وكالة أخبار المرأة "

بدأت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2015 في مدينة عدن فعاليات ورشة العمل الخاصة بمناصرة حقوق النساء في اليمن والتي ينظمها تحالف متطوعون من أجل حقوق النساء بالشراكة مع مؤسسة وجود للأمن الإنساني بعدن خلال الفترة من (10 ـ 12) فبراير بمشاركة 40 مشارك ومشاركة يمثلون منظمات المجتمع المدني ومهمشات وشباب وناشطين وأكاديميين وإعلاميين وربات بيوت وشرائح أخرى.
في افتتاح الورشة تحدثت الأستاذة قبلة محمد سعيد رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة في كلمة  لها عن الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد وأن انعقاد الورشة جاء في وقته لإيصال رسالة بأن المرأة يجب أن تكون موجود وحاضرة في المشهد ، مشيرة إلى أهمية أن تعقد مثل هذه الورش من أجل تعزيز ومناصرة حقوق النساء خاصة وأن المرأة هي المتضررة من كل الأحداث التي تمر بها اليمن.
وأضافت أن مكانة المرأة في عدن ودورها الريادي في الأمن والسلام وهذا حافز دفع بالقائمين على تحالف متطوعون من أجل النساء لعقد الورشة الثانية في هذه المدينة .
بدورها تحدثت رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني الأستاذة مها محمد عوض عن ما تتعرض النساء من انتهاكات لحقوقها المكفولة ، مضيفة بأن انعقاد الورشة تأتي في ظل التزامات تدار بها المرحلة الراهنة ويجب على المرأة أن تكون مشاركة في هذه الالتزامات التي تنعكس عليها بالدرجة الأولى ، مشيرة إلى أن النساء مغيبات تمام دورها خصوصا في ظروف السلم ، وهنا نطالب النساء بضرورة التحرك في ظل الصراعات التي تعاني منها البلد وأن تكون حاضرة في المفاوضات وإيصال صوتها وتكون شريكة في تحقيق الأمن والسلم.
وقالت أن الظروف الراهنة عكست سلبا على حياة النساء بشكل كبير ووصلت آثارها إلى حد لا يطاق وهذا يتوجب على النساء بمختلف الشرائح والفئات التحرك لمعاجلة تلك الآثار والتأكيد على حقوق النساء التشريعية والقانونية التي ترتقي بمكانتها وتحقق من كرامتها.
نهى محمد زيد مدير دائرة المرأة في مركز الشفافية للتنمية الديمقراطية لحقوق الإنسان أحد مؤسسي تحالف متطوعون من أجل النساء أشارت إلى أن الفعالية هي الثانية التي تقام في عدن ضمن الفعاليات التي ينظمها التحالف من أجل تعزيز شراكة المرأة في القضايا المجتمعية التي تؤثر سلبا على أمن وسلامة المجتمع، مضيفة أن المرأة هي المتضررة الرئيسية من الأحداث الجارية وهذا ما دفعنا لإشراك فئات (ذكوريه ونسائية) من مختلف الشرائح سواء من ناشطين وناشطات وربات بيوت وجامعيين ومهمشين وممثلي عن منظمات المجتمع المدني في الورشة .
وقالت : أن الهدف من الورشة هو تضمين النساء في الدستور بما لا يقل عن 30 %  في السلطات الثلاث وكيفية حماية المرأة في المرافق المنتهكة ومناهضة العنف الواقع عليها ومناصرة حقوقها المشروعة التي تم انتهاكها.
واستعرضت  نهى لمحة بسيطة عن تحالف متطوعون من أجل النساء وما قدمه من أنشطة مختلفة ساعدت المرأة على الارتقاء بمستواها على مختلف الأصعدة ، مشيرة إلى أن انعقاد الورشة يأتي تزامنا مع ورش عمل تقام في عدة  محافظات يمنية حضرموت ، الحديدة ، تعز ، أب .
عقب ذلك بدأت أعمال الجلسات العمل حيث استعرضت  انتصار سنان ورقة عمل بعنوان وضع المرأة في ظل نظام القائمة النسبية المغلقة التي أعدها  بسام غبر ، فيما قدمت الدكتورة نادية سلام ورقة عمل بعنوان فجوة النوع الاجتماعي في الحياة العامة.
وبعد مناقشات مستفيضة من قبل المشاركين خرجت الورشة عدد من التوصيات الأولية ركزت في معظمها على الوضع الحالي الذي تمر بها البلاد وتغييب النساء عن المشهد الحالي وخرجت الورشة بالآتي:
-  التأكيد على أن الحوارات التي تغيب منها النساء غير مجدية وبنائه، كونه تساعد على تعطيل شراكة في المسؤولية وتحمل النتائج التي تجمع النساء والرجال معا.
- تحفيز التزامات المجتمع الدولي تجاه قضايا حقوق النساء في كافة العمليات التي يشرف عليها ويدريها ويساهم في صنع القرارات بالحكم عليها، كما يحدث في التسويات وحل النزاعات.
-  التأكيد على أهمية أن تقوم النساء مع بعضها البعض والتحرك من أجل أثبات دورها في مثل هذه الظروف الراهنة وكلا من موقعها الأم من الأسرة والطالبة من مدرستها وجامعتها والعاملة من مكان عملها والسياسية من موقعها والناشطات المجتمعيات على مستوى المجتمع.
-   30 % لصالح المرأة وعليها تطالب بها بالقوة طالما أثبتت التجارب أنه هناك تغييب واضح في إشراك النساء في صنع القرار والتسويات السياسية وحل النزاعات.
- التأكيد على توسيع نشاطات في أوساط المجتمع الوصول إلى شرائح المجتمع البسيطة والبعيدة عن المشهد كونها هي المتضرر الرئيسية وتقع عليها مسئولة المشاركة في إيصال صوتها.
- رفع مستوى دور الأم من داخل الأسرة في اتخاذ القرار يساعد على تجفيف منابع العنف والتطرف، ولكي لا تخسر أبنائها ، أبائها ، أخوانها ، أزواجها في أحداث لم تتخذ قرارات بها وإنما فرضت عليها وتكبدت معها الخسائر.
- التفكير في كيفية تقوية دور مؤسسات الدولة مع ظروفها الحالية سواء في أثبات قوة القانون كيفما وجد  أو فرض العقوبة الأمر الذي سيمنع انتشار كثير من المخالفات التي تتحول إلى جرائم.
- تبني حملة توعية خاصة للفصل فيما هو دين وفيما هو عادات وتقاليد تقوض حقوق النساء.
- التغيير لن يحدث الإ بالوعي والإيمان بالقضايا التي نشتغل بها وخصوصا فيما يتعلق بإشراك المرأة في بناء المجتمع بالشكل السليم.
- التأكيد على مشاركة الرجل في مناصرة حقوق النساء كونه المؤثر والصانع للقرارات.