حاورتها: نور الهدى القروبي - مراكش - " وكالة أخبار المرأة "

تعتبر سامية محمد مبارك السالك، مسؤولة وحدة البرامج المحلية في الندوة العالمية للشباب الاسلامي بمدينة جدة السعودية، ومسؤولة الملف النسائي في مجلة ثمار، (المجلة الرئيسية للندوة العالمية ) أن مشاركة المرأة في مؤتمر الندوة الذي انعقد بمراكش المغربية،  في الفترة ما بين 29 و 31 من شهر يناير 2015 تعد نقلة نوعية.
وقالت إن مؤسستها تعمل على تنظيم ملتقيات ودورات تطوير بشري، تهدف من خلالها إلى تهيئة الشابات والسيدات لخوض سوق العمل وشغل العديد من الوظائف، كما تحدثت في مقابلتها مع طنجة 24 عن الأدوار التي تلعبها المرأة في الندوة، وعن الاكراهات التي تواجهها خاصة في مجتمع يضع العديد من القيود عليها، كما تحدثت عن المشاريع والآمال والطموحات التي تسعى لها المرأة السعودية خاصة المنخرطة في هذه الندوة.
وفيما يلي تفاصيل الحوار.
*  بداية، كيف جاء انضمامك للندوة العالمية للشباب الاسلامي، وما كانت الدوافع وراء التحاقك بهذه المؤسسة؟
- التحقت بالندوة منذ تسع سنوات، باعتبارها جهة تخدم العالم الاسلامي بأكمله، وقد اقتنعت بأهمية عمل الندوة بالنسبة للأمة، من مشاريع صحية ومشاريع تعليمية، ومشاريع تنموية في العالم تهتم بشريحة الشباب، لأنها شريحة المستقبل.
 أعتبر انتمائي للندوة مساهمة مني في نهضة أمتي وجيلي والأجيال القادمة بإذن الله. وقد كان والدي منخرطا في هذه الندوة وسبق له أن حضر مؤتمرا للندوة  نظم هنا في مراكش منذ سنوات، فالندوة ليست بعيدة من محيطي، وقد دخلتها لأنها مؤسسة وجهة خيرية تعمل على الدعوة وتنمية الشباب تنمية بشرية، ولكن بعد ان انخرطت بها، بدأت أتعرف عليها شيئا فشيئا وتعلقت بها أكثر، لما رأيت من جهود تبذل، فهناك 40 مكتبا حول العالم، تقوم بدعم الشباب وبالتنمية البشرية،  وتقوم أيضا بحفر الآبار، والإغاثة، فهي منظمة متكاملة بكل ما تعنيه الكلمة من  معنى.
* ما الذي تغير بالنسبة لك على الصعيدين الشخصي والمهني بعد انضمامك لهذه المؤسسة؟
- كنت أفكر دائما في مستقبلي، مثلا ماذا أعمل الآن وما الذي سأعمله غدا، أما اليوم، فقد أصبحت الندوة جزء من حياتي، فهي إضافة سأضيفها لأمتي ولنفسي، وقد أصبحت أعتبر عملي في الندوة بمثابة رصيد شخصي لي ولأمتي.
* ما تقييمك للمشاركة النسائية في هذه الدورة 12 من الندوة العالمية للشباب الاسلامي؟
  - حسب ما وصلني من أصداء، فإن الدورة السابقة عرفت مشاركة نسائية قليلة جدا لا تكاد تذكر، أما في هذه السنة، فهناك سبع مشاركات نسائية في الجدول الرئيسي للمحاضرات، ومن الحضور هناك مائة سيدة حاضرة من أصل 700 مشارك. فهذا تطور، وأعتبره نقلة نوعية والحمد لله.
* ما هي المشاريع التي تعملون عليها مستقبلا من أجل تمكين المرأة في العمل إلى جانب الرجل؟
- نعمل على تنظيم ملتقيات ودورات تطوير بشري، نهدف من خلالها إلى تهيئة الشابات والسيدات لخوض سوق العمل، ليكن مؤهلات ومهيآت ليخضن غمار سوق العمل في الساحة، لشغل العديد من الوظائف، لأنه بدون تطوير وبدون مهارات لن يستطيع الشخص المساهمة في بناء مجتمعه، أو حتى المساهمة في بناء نفسه. فنحن نقوم بتنظيم الدورات والملتقيات للسيدات وللشابات خصوصا، لأننا نركز على الشباب، الطفل له جزء والمرأة لها جزء ولكن المحور الرئيسي الذي نركز عليه هو الشابات، فنحن نقوم  بدورات تدريبية لتطوير المهارات، كما أن هناك ملتقيات تدوم لثلاث أو أربعة أيام لتأهيل الشابات في مختلف المهارات.
* ماهي الإكراهات التي تواجهكم بهذا الشأن ؟
- دائما ما أميل إلى التفاؤل، ولا أحب النظر إلى النصف الفارغ من الكأس، الحمد لله بدأت العديد من الأسر تتفهم مشاركة بناتهم الشابات بالذات، و دائما ما تكون سلطة الاسرة او الأب أو الولي أقوى على الشابة، بدعوى أنها مازالت صغيرة ، ـ والحمد لله ـ في السنوات الاخيرة شاهدت أنه ـ ما شاء الله ــ ارتفع الوعي عند الآباء والأزواج بأهمية مشاركة الفتاة في بناء مجتمعها، ومشاركتها من اجل تطوير ذاتها، وقد ذللت بعض العقبات، ولكن لاشك أن الواقع به بعض العقبات التي تقف في وجه الفتيات وانطلاقهن. ولكن المأمول ـ بإذن الله ـ مع مرور الوقت أن تكون هناك فرص لا عقبات.
* ما هي الأدوار التي تلعبها المرأة في الندوة وهل تساهم في الاعمال الخيرية الميدانية كالإغاثة مثلا؟
- بالنسبة لي في مدينة جدة، حصلت منذ ثلاث سنوات تقريبا سيول في المملكة، ترتب عليها كوارث بيئية ومجتمعية، فكونت الندوة فرقا شبابية، من شابات وشباب، بالشراكة مع جهات حكومية، منها مؤسسة التطوير والتدريب المهني في جدة، كونت لجان قامت بترميم المباني وتأثيثها،( فهناك أناس انهارت منازلهم وأصبحوا بلا مأوى)، إيواء الأسر في الفنادق وفي الغرف المفروشة، ولم يقتصر التدخل على الجانب المادي فقط، بل كان هناك أيضا فريق مختص بالدعم النفسي، يقومون بجلسات مع من تأذوا من جراء السيول وأصيبوا بحالات نفسية من قبيل الهلع وغيرها، كانوا يقومون بعلاج نفسي جماعي، وكان الشق النسائي فعال جدا، وقد عملنا مدة أربعة أشهر على هذه الكارثة وحدها، وكانت هناك فرق مكونة من شابات صغيرات وحتى طفلات في عمر الزهور لم يتجاوزن الست سنوات، كن يقمن بالمساعدة في تنظيم السلال الغذائية مثلا، فما بالك بالسيدات القائدات والمشرفات.
* هل من الممكن أن نرى امرأة تحتل مركزا قياديا في مجلس الندوة العالمية للشباب الاسلامي؟
- تفخر المملكة بوجود حوالي 27 مكتبا نسائيا للندوة العالمية للشباب الاسلامي، وبالنسبة للمراكز القيادية في مجلس الندوة، فنحن نطمح إلى ذلك بإذن الله، والملاحظ هو أنه هناك نقلة نوعية في السنين الأخيرة، حيث نجد مشرفة على الأقسام النسائية بكل منطقة، ففي المنطقة الغربية هناك مشرفة، وفي المنطقة الشرقية هناك مشرفة تحت إشراف مباشر من الأمين العام المساعد، ونطمح بأن تتقلد امرأة منصب الأمين العام المساعد. فالندوة لا تبخس المرأة حقها، بل بالعكس فهي تهتم كثيرا بالمرأة، وفي السنوات الأخيرة أصبحت الندوة تؤهل الكوادر النسائية، وعندها برنامج يسمى برنامج القيادات الشابة، لتأهيل الكوادر القيادية في القطاع النسائي للعب دور أقوى والمساهمة في تنمية المجتمع.