خلود الفلاح - طرابلس - خاص بـ - " وكالة أخبار المرأة "

أطلق "منبر المرأة الليبية من أجل السلام" وثيقة الحقوق الدستورية للمرأة الليبية، بعد انعقاد العديد من ورش العمل والحوارات التشاورية بخصوص الدستور القادم منذ العام 2013. وقالت المؤسس لمنبر المرأة الليبية من أجل السلام الناشطة الحقوقية الزهراء لنقي: "الوثيقة تنطلق من ثلاثة محاور رئيسية، إذ أنها تعكس منظومة فكرية منسجمة تتصالح فيها ثوابت ومبادئ الشريعة السمحة مع المعايير الدولية لمبادئ حقوق الإنسان، وعملت على أولويات المرأة الليبية بغض النظر عن توجهها الأيديولوجي أو السياسي أو الثقافي؛ وذلك بوضع ضمانات دستورية لحقوق المرأة"، وأضافت الزهراء لنقي: كما ركَّزت الوثيقة على محو المرأة والأمن والسلام  ولذلك عالجت حقوق المرأة بالذات المتضررة من النزاع مثل الناجيات من الاغتصاب النازحات والمهجرات المعتقلات.  وتشمل هذه الحقوق: الحقوق المدنية والسياسية والحق في الأمن والسام والحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والحق في الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية والحق في الميراث والملكية.
وعن الأسباب التي دفعت منبر المرأة الليبية لإصدار تلك الوثيقة فقالت الزهراء لنقي: "من الضروري أن يتم تحديد حقوق المرأة تحديدا جليا لا لبس فيه وأن يتم النص عليها في الدستور الليبي الذي هو قانون البلاد الرئيسي والأساس الذي تقوم عليه عملية بناء الدولة الليبية، ولعل ذلك يتيح للمرأة الليبية قاعدة مشروعة تستند إليها وهي تكافح من أجل العدالة الاجتماعية والمساواة، وعليه نطالب أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور النظر بعناية في مواد هذه الوثيقة والاستفادة منها في مداولاتهم حول حقوق المرأة في صياغة مسودة الدستور النهائية".
وأوضحت الزهراء لنقي: انشغل منبر المرأة الليبية من أجل السلام مؤخرا في العمل من أجل بناء توافقات حول دور الشريعة والمعاهدات الدولية في الدستور وسبل التصالح والتوافق بينهما، كما عمل المنبر جاهدا لجمع أولويات المرأة الليبية بغض النظر عن توجهها الإيديولوجي أو السياسي وذلك بوضع ضمانات دستورية لحقوق المرأة الليبية. في شهر نوفمبر الماضي 2014 نظم المنبر حوارا تشاوريا حول "حقوق المرأة في الدستور بين الشريعة والمعاهدات الدولية"، وكان الحوار قد جمع نخبة من النشطاء الحقوقيين والمدنيين والقضاة بمشاركة الهيئة التأسيسية ورابطة علماء ليبيا وعلماء من الأزهر الشريف. تناول الحوار التشاوري إمكانية عقد علاقة تصالحية بين الشريعة الاسلامية والمعاهدات الدولية وتداعيات ذلك على حقوق المرأة. وخرجنا بمجموعة من التوصيات عرضت في وثيقة الحقوق الدستورية للمرأة الليبية. تلى ذلك الحوار التشاوري مشاورات موسعة مع العشرات من الناشطات الحقوقية والمدنية حول الوثيقة.، كما عقد منبر المرأة الليبية من أجل السلام لقاءا آخر وذلك يوم الخميس الموافق 15 يناير 2015 حول مقترح باب الحقوق والحريات بوجود رئيس لجنة الحقوق المدنية والحريات العامة الدكتور البدري الشريف والذي أكد أن ما خرج عن الهيئة التأسيسية صياغة الدستور الفترة الماضية هو مجرد مقترحات وليس مسودة الدستور كما عبر المشاركون عن قلقهم لعدم وجود وحدة عضوية للمقترح الذي خرج عن الهيئة التأسيسية وهو ما أكده الدكتور البدري الشريف عن وجود اصطفاف سياسي وإيديولوجي بين اللجان.