دبي - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

رأت النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتورة أمل القبيسي، أن «النشاط الحالي للمرأة العضوة في المجلس يفوق نشاط العضوات في المجالس السابقة، على الرغم من أن عددهن أقل منه في الفصل التشريعي الرابع عشر، إذ إن عدد العضوات يبلغ اليوم سبع عضوات، فيما كان عددهن تسع عضوات سابقاً». وقالت إنه «لا يعتبر ذلك تقليلاً من دور العضوات السابقات، فهن مارسن دوراً رقابياً كبيراً من حيث توجيه الأسئلة للوزراء، ومناقشة القوانين وغيرها من النشاطات البرلمانية، لكن الواقع الحالي يؤكد أن عطاء المرأة ومشاركتها السياسية لا يقاسان بالعدد والكثرة».
ولفتت القبيسي خلال محاضرة حول «المشاركة السياسية للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي» ضمن ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أمس، أنها تعارض «نظام الكوتا في تخصيص عدد من المقاعد للمرأة في المجلس، لأن المرأة في نظام الحصص تشارك لأنها اختيرت لملء مقاعد مخصصة، بعيداً عن الكفاءة، متابعة انه «رغم أن المجالس التشريعية في المنطقة وعددها 17 مجلساً تبنت نظام الحصص (كوتا) للمرأة، إذ ساهم ذلك في زيادة مشاركة المرأة بنسبة 15٪ لكسب مقاعد تشريعية، على اعتبار أن هناك مقاعد مخصصة تتنافس عليها المرأة فقط، لكنني أرى أن المرأة يجب أن تصل للمجلس تمثيلاً وقناعة، وليس مجرد عدد، لا نريد النظر للمرأة كواجهة جميلة، إنما نريد لها أن تؤدي أداءً فاعلاً أسوة بالرجل».
ورأت أن «المرأة تشكل 50٪ من المجتمع، ونظرياً من المفترض أن يكون حضورها في المجلس أيضاً بنسبة 50٪»، مؤكدة في الوقت نفسه أن «المرأة عليها ان تتواجد في المجالس بجدارتها وكفاءتها»، موضحة أنه «ليس هناك اختلاف في المجلس بين عضو رجل أو امرأة، كما هي الحال بأن لا تفرقة بين عضو منتخب وآخر معيّن».
وأعربت القبيسي عن أمنيتها في «تفعيل المجلس بحيث يكون له دور فاعل بالسلطة التشريعية، لكن ضمن سياسة التدريج المتبعة حالياً، ولا نريد القفز بخطوات غير مدروسة»، مشيرة إلى أنه «هناك آليات وفرق عمل أعطت المجلس فاعلية في أدائه، وهي ما تديرها الأمانة العامة للمجلس الوطني برئاسة الدكتور محمد المزروعي»، والتي وصفتها بـ«دينامو المجلس»، وأكدت «لا نطمح إلى أن يُمارس في مجلسنا طرح سياسي برفع الصوت، أسوة بمجالس قريبة في منطقتنا».
وأكدت «نحن لا نرسل التوصيات إلى مجلس الوزراء فقط، وتبقى حبيسة الأدراج كما نسمع دائماً من انتقادات بشأن ذلك، إنما نتابعها، إن تمت الموافقة عليها من عدمه، ونتعرف إلى أسباب الرفض في حال كان كذلك»، وزادت أن «المجلس ليس جهة تنفيذية في نهاية المطاف، ويتناول مواضيع ثم يطرحها على السلطة التنفيذية، والاخيرة لها التزاماتها وميزانيتها وأعمالها، وأحياناً هناك عراقيل تواجههم، لابد أن نستوعب هذا الأمر».
وشاركت عضوة المجلس الوطني الاتحادي عفراء البسطي في الحوار بقولها إن «المشكلة فيمن يُطالب بمجلس تشريعي أن يعي مسألة ضعف المشاركة أولاً»، معتبرة أن «الوعي البرلماني مفقوداً بين أفراد المجتمع».
وعن تجربة شخصية لها، أوضحت البسطي «أدرت أكبر مركز اقتراع في دبي في الانتخابات الأخيرة، وقد سألني وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي الدكتور أنور قرقاش، عن توقعاتي في المشاركة، وأخبرني أن المنطقة التي يقع فيها المركز عدد الناخبين فيها قرابة الـ50 ألف ناخب، فقلت له أتوقع أن يحضر 30 ألف ناخب»، متابعة «لكن الصدمة أنه لم يحضر سوى 8000 ناخب!».
وكررت البسطي انه «ليس هناك وعي ثقافي بأهمية المشاركة السياسية، فالدولة زادت عدد الناخبين.. ولكن المشاركة قلت»، مؤكدة «نحن بحاجة إلى قاعدة شعبية برلمانية تكون مدركة لأهمية المسار السياسي لدولة الإمارات، وحاضنة لعمل المجلس».
ووافقتها الدكتورة القبيسي الرأي بقولها «في أول دورة لانتخابات المجلس الوطني في عام ،2006 كان عدد الهيئة الانتخابية يقارب الـ7000 ناخب، وكان معدل المشاركة 60٪، وفي المرة الثانية في العام الماضي، بلغ عدد الهيئات الانتخابية 135 ألفاً، ولم يشارك سوى 25٪».
وعن الدور الرقابي الذي قامت به المرأة في الفصل التشريعي الماضي، أوضحت القبيسي أن «العضوات قدمن ما يقارب 16 سؤالاً، وتبنت 23 موضوعاً من الموضوعات العامة التي نوقشت في المجلس، كما بلغ عدد مداخلاتها 616 مداخلة، وتنوعت تبنيها للقضايا بين القضايا الاجتماعية والثقافية والتعليمية والصحية والاقتصادية، ولم تركز على نوعية محددة من المواضيع».
وتابعت أن «عضوة المجلس اهتمت بمواضيع المرأة من جنسها، وهي الأقدر على تفهمها، مثل موضوع إجازة الوضع، ضاربة مثال على ذلك بـ«تبني العضوات موضوع حق المرأة المواطنة المتزوجة من أجنبي في طلب منحة أو قرض مسكن، وحق المواطنة العزباء التي تجاوزت  الـ40 عاماً وليس لها معيل فيمكنها الاستفادة من هذه البرامج.
وأضافت أن «المجلس شكلّ لجنة المرأة العاملة وأجرى بذلك استبياناً تم توزيعه على النساء العاملات في القطاع الحكومي الاتحادي للتعرف إلى وضعهن الحالي والاحتياجات والعقبات التي قد تعترضهن في هذا الشأن، وشاركت فيه 8000 امرأة عاملة»، مشيرة إلى أنه «بناء على ذلك تم رفع اقتراحات من قبل المجلس إلى أصحاب القرار، ونتمنى اتخاذ قرار بشأنها في وقت قريب.