تحقيق: أمنية طلال - القاهرة - " وكالة أخبار المرأة "

بدأت المجموعات الداعمة للنساء في انتخابات مجلس النواب في الاستعداد مبكرا خاصة في ظل المنافسة الشديدة والتحديات التي تواجه النساء في الانتخابات البرلمانية المقبلة على المقاعد الفردية، بهدف الوصول لتمثيل نسائي مناسب بعدما حصلت النساء على أقل من 2% من المقاعد في انتخابات مجلس الشعب السابقة.
وحصلت النساء في مجلس الشعب 2012 على أقل من 2%، بواقع 12 سيدة، 9 منتخبات، و3 معينات.
"نساء من أجل النساء" هي المجموعة الأبرز في دعم النساء للانتخابات التشريعية، وقد تأسست المجموعة في مطلع فبراير الماضي، وتضم عددا من الكيانات والمنظمات النسائية وأمانات المرأة في الأحزاب، وتهدف إلى الدفع بـ100 سيدة من مختلف التيارات السياسية باستثناء المنتميات إلى جماعة الإخوان.
وأعلنت مجموعة "نساء من أجل النساء" في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي عن 34 مرشحة من النساء اللاتي ستدعمهن في الانتخابات على المقاعد الفردية، وقالت هدى بدران منسقة المجموعة إن باقي الأسماء سيتم اختيارها خلال الأيام المقبلة.
وتقول بدران أن معايير اختيار النساء اللاتي ستدعمهن المجموعة تمثلت في أن يكون للمرأة الراغبة في خوض الانتخابات نشاط اجتماعي وسياسي، وخدمات عامة في الدائرة المرشحة لها، وأن تكون على دراية بمشكلاتها ولديها مقترحات للحلول، بالإضافة إلى قدرتها على امتلاك قاعدة شعبية والتواصل مع أبناء دائرتها.
ومن أبرز الشخصيات اللاتي ستدعمهن "نساء من أجل النساء" الدكتورة فاطمة خفاجي المدير السابق لمكتب الشكاوى بالمجلس القومي للمرأة وعضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وماجدة النويشي عضو سابق بمجلس الشعب عن حزب الوفد، والدكتورة منى أبو المجد الأستاذ بكلية الأداب جامعة المنوفية، وبديعة منصور عضو المكتب التنفيذي بحزب التجمع، والناشطة النوبية نجلاء أبو المجد.
وقالت بدران لأصوات مصرية إن مجموعة "نساء من أجل النساء" ستدعم المرشحات ماليا، لكنها لن تقوى على تغطية كل النفقات الخاصة بالدعاية الانتخابية، موضحة أنها ستتحمل من 50 إلى 70% من تكاليف الحملة، كما أنها ستتحمل تكاليف تدريب المرشحة وفريق حملتها الانتخابية على كيفية إدارة الحملات، بالإضافة إلى الدعم المعنوي بتزويد المرشحات بالمعلومات الخاصة بطبيعة الدوائر، وتزويدهن بالمتطوعين.
وأضافت بدران أن التحالف لديه صندوق تبرعات لدعم المرشحات، يضم 500 ألف جنيه وجاري حصر وجمع التبرعات للوصول للمبلغ النهائي لتحديد كيفية تقسيم الأموال بين المرشحات.
وعبرت بدران عن استياءها من غياب التنسيق بين التحالفات الانتخابية واستبعاد النساء من الأحزاب خاصة على المقاعد الفردية موضحة "التحالف الوحيد الذي سعى للتنسيق معنا هو تحالف صحوة مصر بقيادة عبد الجليل مصطفى".
مجموعة القومي للمرأة
وهناك مجموعة ضغط أخرى من أجل دعم حظوظ المرأة في الانتخابات المقبلة تتمثل في المجلس القومي للمرأة، والذي قرر أن يدعم 126 امرأة من مختلف الأحزاب والشخصيات العامة والحقوقيات وأساتذة الجامعات وغيرهن من الكوادر النسائية، وأعلن المجلس عن دعمهن لوجيستيا فقط من خلال مساعدتهن في إعداد المؤتمرات الجماهيرية وتدريبهن وصياغة برامجهن.
ومن المرشحات اللاتي أعلن المجلس عن دعمه لهن، الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفلسفة الإسلامية والعقيدة بجامعة الأزهر، ودرية شرف الدين وزير الإعلام السابق، والمستشارة تهاني الجبالي النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وجيهان عبد الرحمن رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والدكتورة أنيسة حسونة المدير التنفيذي لمؤسسة مجدي يعقوب والقيادية بحزب الدستور، ومارجريت عازر عضو المجلس القومي للمرأة، والدكتورة كريمة الحفناوي الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، والسفيرة منى عمر الأمين العام للمجلس القومي للمرأة والدكتورة عزة كامل مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية.
وقالت مرفت تلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، لأصوات مصرية، إن دعم ترشيح المرأة في البرلمان القادم أولى خطوات تعزيز حقوقها السياسية ودعمها في المجال الاقتصادي وباقي المجالات الأخرى.
وتخشى تلاوي على مستقبل المرأة مما وصفته بتخبط النخب السياسية، قائلة "النخب تعبانة والأحزاب مش عارفة تتحد"، معتبرة أن التحالفات النسائية والاستعداد المبكر هما الحل لمواجهة هذا التخبط.
وأوضحت تلاوي أن اختيار المجلس للنساء جاء بناء على الخبرة والكفاءة والقدرة على خوض الانتخابات مع مراعاة تمثيل الأحزاب المختلفة والمسيحييات وذوات الإعاقة، مشيرة إلى قيامهم بمراجعة هذه القائمة أكثر من 10 مرات لضمان تمثيل كل الشرائح من النساء.
وستتاح الفرصة للمرأة بشكل أفضل في هذه الانتخابات مقارنة بالانتخابات الماضية وذلك من خلال القوائم المغلقة، بعد أن وافقت لجنة تعديل قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية في يونيو الماضي على زيادة عدد مقاعد المرأة داخل القوائم المغلقة من 3 إلى 5 مقاعد، مما يضمن ألا يقل عدد النساء في مجلس النواب المقبل عن 70 امرأة.
وإلى الآن مازالت القوائم المغلقة في مرحلة الإعداد، إلا أن التحدي الأكبر يواجه المرأة على المقاعد الفردية والتي تباينت مواقف الأحزاب فيها.
ترشيحات الأحزاب السياسية
وفقا للمكتب الإعلامي لحزب المصريين الأحرار، فقد قرر الحزب ترشيح 10 نساء من قياداته و30 سيدة من خارج الحزب على المقاعد الفردية، وذلك من إجمالي 200 مرشح بواقع 20 % من المرشحين.
وهي نفس النسبة التي يدفع بها حزب الوفد بالنسبة للنساء، حيث قرر ترشيح 25 سيدة من مختلف المحافظات من إجمالي 125 مرشح على المقاعد الفردية وفق تصريحات حسين منصور، عضو الهيئة العليا للحزب، الذي أوضح أن المفاوضات على القوائم مازالت مستمرة.
ويدعم حزب التحالف الشعبي ترشيح خمس سيدات في البرلمان من إجمالي 30 مرشح يدفع بهم الحزب في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بواقع 17% من إجمالي المرشحين. وقال مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس الحزب، إن هناك ضعفا في الإقبال على الترشح بشكل عام سواء بالنسبة للنساء أو الرجال، وذلك لعدم وجود ما وصفه بمناخ مشجع وداعم للحريات، بالإضافة إلى غياب الموارد المالية لدى الحزب حيث مازال في مرحلة بناءه الداخلي.
أما حزب التجمع فيدعم ترشيح 6 سيدات من بين 118 مرشح على المقاعد الفردية بواقع 5% من المرشحين، وفقا لسيد عبد العال، رئيس الحزب. وقال عبد العال إن ضعف الموارد المالية للحزب أحد أسباب قلة أعداد المرشحات، موضحا أن الاعتماد سيكون على موارد المرشح الشخصية وليس موارد الحزب.
وقرر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الدفع بـ120 مرشح على المقاعد الفردية، يقول احمد فوزي أمين عام الحزب، لكن الحزب حتى الآن لم يحسم عدد النساء المرشحات بينهم.
أما حزب النور السلفي فلم ينته بعد من اختيار مرشحيه للانتخابات البرلمانية مثلما أوضح جلال مرة، الأمين العام للحزب، لأصوات مصرية، مؤكدا أن الحزب لم يحسم أمر ترشيح نساء على المقاعد الفردية، ولم يتم اختيار المرشحات على القوائم.