" وكالة أخبار المرأة "

رأت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن «عام 2014 كان سيئاً بالنسبة للنساء في كثير من دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها العراق وسوريا إلى جانب إيران، والسعودية، ومصر، وليبيا، واليمن».
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته لـ مدير برنامج الشرق الأوسط في مركز «وودرو ويلسون» الدولي، هالة اسفندياري، السبت، إن «الاضطرابات السياسية والحروب الأهلية وصعود تنظيم (داعش)، فضلا عن ملاحقات الحكومات الاستبدادية، وضعف الإصلاحات في دول المنطقة، فاقمت من سوء الأوضاع، التي تعاني منها النساء».
و تابعت الصحيفة أنه في سوريا والعراق، حيث يسيطر تنظيم «داعش» على أجزاء كبيرة من البلدين، تعيش النساء في «جحيم على الأرض»، على حد وصفها.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى تُعرض النساء في سوريا إلى الاغتصاب والسبي وإجبارهم على الزواج من «الجهاديين» فيما يعرف بـ«جهاد النكاح»، ثم يتركهن حوامل، ليعانين من النبذ والاضطهاد من أسرهم ومجتمعاتهم المحلية، كما لفتت أيضا إلى إعدام 3 نساء في مدينة الموصل بالعراق، لرفضهم الامتثال للقوانين، التي فرضها «داعش» على المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن «الأزمة السورية أجبرت المزيد من الناس على ترك منازلهم وقراهم وبلداتهم، وأشارت إلى لجوء أكثر من 7 مليون سوري إلى مخيمات اللاجئين المكتظة بتركيا لإيجاد مأوى لهم، فيما رحل آخرون إلى المخيمات في الأردن ولبنان».
ورصدت الصحيفة الأمريكية سوء الأوضاع الإنسانية في هذه المخيمات، حيث نقص الغذاء وانعدام المرافق الصحية، وانعدام أي فرصة للتعليم، فضلا عن تعرض الفتيات والنساء للاغتصاب، وأشارت إلى «اضطرار الكثير من العائلات البائسة إلى بيع بناتهن الصغيرات لكبار السن من الرجال للحصول على المال».
وقالت «وول ستريت جورنال» إنه بصرف النظر عن التركيز على الأعمال الوحشية التي ارتكبها «داعش» بحق النساء في سوريا والعراق، فإنهن يعانين أيضا في دول الربيع العربي الأخرى مثل ليبيا واليمن، وأضافت:«على الرغم من الدور المحوري، الذي لعبته النساء في اليمن وليبيا ومصر بالمشاركة الانتفاضات ضد الاستبداد وسوء الحكم، لكنهن لا يزالون مهمشين وأصواتهم محبوسة ويتعرضون للتحرش الجنسي»، في إشارة إلى ما يحدث في مصر.
ولم تجد الصحيفة أن وضع النساء في السعودية وإيران أفضل بكثير من بقية الدول، فلم تحصل المرأة السعودية حتى الآن على حقها في قيادة السيارة، أما إيران، فأصيبت النساء هناك بـ«خيبة أمل» إزاء الرئيس حسن روحاني، بعدما أثبت عجزه في تعيين امرأة في حكومته أو استعادة وزارة شؤون المرأة كما وعد خلال حملته الانتخابية، خلال 2013.
وحسب الصحيفة، فعلى الرغم من تعيين روحاني 4 نساء، اثنين كنائب للرئيس، واثنين كمتحدثتين باسم وزارة الخارجية، فإنه لم يتمكن من إعادة برنامج الأسرة، الذي ألغي في عهد سلفه، أحمدي نجاد، كما لم يستطيع وقف انتهاكات الأجهزة الأمنية الإيرانية للحقوق الفردية للمرأة.
واختتمت الصحيفة بقولها: «على الرغم من كل هذه الاضطرابات، فإن هناك تفاؤل وإيمان بأن تكون النساء، في 2015، أقوى من سوء التشاؤم بشأن أوضاعهم، في 2014»، وأضافت: «هناك زيادة في الوعي لدي النساء في الشرق الأوسط من جميع الطبقات، وخاصة الفتيات، بشأن حقوقهم، مما يؤكد أن الاستمرار في محاربتهن المتشدد ين الدينيين والحكام المستبدين ستؤتي بثمارها في نهاية المطاف».