منى الكيال - القاهرة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

الزومبا هي برنامج لياقة بدنية و هو أشبه بتمارين الأيروبك و لكن الفارق بينهما أن الزومبا هي مجموعة حركات و تمارين تخلط فيما بينها حركات الرقص المتنوعة مثل  السامبا والسالسا والكومبيا والتانجو والفلامينجو والرقص الشرقي و قد بدأت أمريكا اللاتينية إتباع هذه البرامج الرياضية في بداية التسعينات .
تقول ندى محمود مدربة زومبا أن رياضة الزومبا تخرج الطاقة السلبية من الإنسان و هي أفضل من رياضة الأيروبك لأنها تعطي مرونة كبيرة للجسد وتمزج الزومبا بين العديد من الخطوات الرياضية سهلة التطبيق التي تساعدكِ على تحريك عدد كبير من عضلات جسدكِ في آنٍ واحد ، كما أنها نشاط إجتماعي محبب و تتعرف فيه على أشخاص جدد بإستمرار .
و تضيف ندى أن الزومبا تعمل على تحسين المزاج و تصفية الذهن و تخفيض الإجهاد و تزيد من الثقة في النفس ، فالأبحاث أكدت أنه بعد ممارسة أي رياضة، والزومبا خصوصاً، يكون مستوى هرمون الأندروفين عالياً، وهذا الهرمون هو المسؤول عن إحساسك بالسعادة.
و بسؤال بعض من يمارسون هذه التمارين تقول مي عبد الحميد لقد بدأت في ممارسة هذه الرياضة لكي أكتسب بعض المرونة و محاولة خفض الوزن مع الريجيم و لقد إستمريت بها لأنها أعطتني إحساس بالراحة و السعادة بعد ممارستها و قد تعرفت على أصدقاء جدد كما أن المدربة تتمتع بالحيوية و تنشر بيننا دائماً روح السعادة و البهجة و الحيوية .
أما منى عادل فتقول أن الزومبا أضفت السعادة على حياتها و أنها تساعدها على التخلص من ضغوط الشغل و الحياة الروتينية ، و أهم ما يسعدها هو التعرف على صديقات يشاركنها نفس اللحظات الممتعة في جو من الألفة و الحب خاصة أن التمارين تكون مقصورة على الفتيات فقط .
و تقول باسنت هاني إلى أنها مرت بتجربة سيئة و أحست أنها في حاجة ماسة للخروج من هذه الأزمة و قررت مساعدة نفسها عن طريق ممارسة الشيء الذي تحبه و هو الرقص و سماع الموسيقى و لذلك إشتركت في دروس الزومبا و قد أحبتها كثيراً ،و وجدت فيها ما تبحث عنه بالإضافة إلى أن الصحبة المميزة التي تعرفت عليها ساعدتها على الإستمرار ،و تضيف باسنت أن من أهم أسباب إستمرارها في هذه الرياضة هى المدربة التي تمدها دائماً بالتفاؤل و السعادة و تحافظ على الإبتسامة على وجهها و هو الشيء الذي يمدها بطاقة إيجابية كبيرة في كل مرة تذهب فيها إلى درس الزومبا.
أما بسمة سعيد تقول أنها مارست الزومبا فترة من الوقت ثم توقفت و قد لاحظت تغيراً كبيراً في تعاملها مع الضغوط اليومية عند ممارسة الزومبا و بعد توقفها و تؤكد أن الزومبا شيء رائع و أفضل مائة مرة من الأيروبكس.
و تقول سالي مختار أنها تحب سماع الموسيقى كثيراً بكافة أشكالها و أن الزومبا أعطت لها ما تفتقده خاصة أنها تمارسها وسط مجموعة من الفتيات و التي تعرفت عليهن و كونت معهن صداقات جديدة .
أما حكمت حسن و هي أيضاً تمارس رياضة الزومبا تقول :أن هذه الرياضة برغم تماثلها مع الأيروبكس في الحركات و لكنها في نفس الوقت مختلفة عنها فهي دائماً ما تساعدني على كسر روتين الشغل و الحياة اليومية و برغم من ممارستي الأيروبكس و لكن الزومبا لها تأثير رهيب في نقلك 180 درجة من حالة سيئة إلى حالة أفضل و تعطيك إحساس بالسعادة لا غنى عنه .
و أشار عمرو مختار أحد مديري الصالات الرياضية أن رقصة الزومبا مفيدة لشد عضلات كل أجزاء الجسم؛ فهي تشد عضلات البطن المرتخية والأرداف والأذرع، كما أنها تقوي عضلات الحوض، وتقلل من آلام الظهر، وتقوي الرئتين، وتعطي لياقة حقيقية، وتزيد من مرونة الجسم، كما أنها تعمل على تحسين ملامح الوجه وزيادة نضارته؛ لأنها تعمل على تحسين سير الدورة الدموية في الجسم و بالتالي تعمل على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.
و أضاف عمرو أن من أهم فوائد الزومبا أيضاً هو التوفيق بين التفكير بالعقل وربط الحركات بالجسم في الوقت نفسه، فالزومبا تساعد العقل والجسم على العمل متزامنين مع بعضهما بعضاً لذلك أنصح الجميع بممارستها .
و يقول دكتور أحمد عبد الله مدرس الطب النفسي كلية الطب جامعة الزقازيق أن تحريك الجسد بصفة عامة و علاقته بالصحة النفسية يعتبر من أهم إكتشافات الطب الحديث ، هذا بخلاف ما يسمى الأمراض "النفس جسدية " أو Psychosomatic  و هي الأمراض الجسدية الناتجة عن أعراض نفسية و العكس صحيح و من أمثلة ذلك أن يشتكي المريض الذي يعاني من القلق أو الضغط النفسي من ألم في ذراعه أو في رأسه ، أو أن يعاني مريض الذبحة الصدرية من إكتئاب حاد نتيجة عدم قدرته على الحركة أو الكلام كسابق عهده ، و لذلك يجب علينا عدم إغفال أهمية تحريك الجسم في إستقرار الحالة النفسية و الإحساس بالإرتياح العام .
و يضيف دكتور أحمد عبد الله إن تحريك الجسد بشكل دوري و بحركات محببة للشخص نفسه تساعد على إفراز هرمونات مثل الأدرينالين و الدوبامين و أيضاً المورفينات الداخلية و هي من شأنها أن تساعد الإنسان على الشعور بالراحة بل و أحياناً السعادة .
كما أكد دكتور عبد الله على أهمية الرقص على أنه  أحد أهم الفنون الخاصة بتحريك الجسد و ينصح بها بصفة عامة و لو عن طريق ممارستها بالمنزل ،و أشار أنه لا غنى عن الفنون المختلفة لتحريك الجسد بجانب الأدوية الكيمائية لأنها تخلص الجسم من التوتر و تنفض عنه المسئوليات و ضغوط الحياة التي ترهق كاهله ،و لذلك لا عجب أن ديننا الحنيف يأمرنا بالتحرك على الأقل خمس مرات في اليوم و هي الصلاة التي تعتمد على الحركات البسيطة و لكن من شأنها أن تحسن من الحالة الجسدية و النفسية العامة للإنسان .
و علقت إيميلن لافندر مدربة الزومبا الأمريكية و التي تعيش بالقاهرة قائلة: أن الزومبا هي أفضل وسيلة لحرق الدهون ، تمارسينها لمدة ساعة من الزمن و لكن خلالها تنسين كل مشاكلك و تتركيها خلفك ، لقد مارست كافة أنواع الرقص منذ الصغر و لكني إستقريت على أن الزومبا أفضلهم جميعاً لأنها تدمج كل أنواع الرقص المختلفة مثل الصالصا ، المارنج ، الكومبيان ،و الرقص الهندي و الأفريقي ، و الرقص الشرقي و الهيب هوب لتخرج كل ذلك في خلطة مميزة هي أنسب وسيلة لحرق الدهون و تمارين القلب ، فما من طريقة أفضل من التخلص من التوتر غير الرقص و الإستمتاع .
و تضيف لافندر أن من دواعي سرورها أن هذه الرياضة أعطت المساحة الآمنة للفتيات و السيدات في مصر للتنفيس عن مشاعرهن و التخلص من الإكتئاب و التوتر بحرية و بدون قيود و أنها تعطي القوة للفتيات و السيدات للتحكم في صحتهن و حالتهن النفسية و تضفي السعادة على حياتهن الآن من خلال ممارسة الرياضة.
حاولنا في هذا التحقيق أن نلم بالزوايا المختلفة حول رياضة الزومبا فإذا كنت تحبين الحركة و الإستماع للموسيقى و الرقص و ترغبين في خسارة بعض الوزن الزائد و التخلص من التوتر و الإكتئاب فإن رياضة الزومبا هي الشيء الذي تتوقين إليه .