حاورها: أحمد بدر نصار - الرياض - " وكالة أخبار المرأة "

ليس غريبا أن يصل طموحها بأن تصبح صاحبة أول تصريح لدار نشر تمتلكها امرأة في تاريخ المملكة، "المداح" أكدت مرارا وتكرارا أن الثقافة السعودية أشرقت في عهد خادم الحرمين الملك عبدلله بن عبدالعزيز، وفي عهده كان للمرأة السعودية نصيب كبير في الحصول على فرص كبيرة في كل المجالات المختلفة دون الاقتصار على مجال معين.
*بدايةً؛ كيف ترين الحالة الأدبية والوضع الثقافي السعودي حاليا؟
- لدينا نهضة ثقافية عالية في الآونة الأخيرة ولم تقتصر على الجنس الذكوري كما السابق بل اقتحمت الساحة أديبات لهن بصمات مهمة وهناك أنشطة وصوالين أدبية منتشرة في الآونة الاخيرة لتدعيم الثقافة أكثر ولتبادل المعرفة.
*أنتِ أول سيدة سعودية تحصل على تصريح لملكية دار نشر"الطاووس" كيف ترين ذلك وتأثيره على الحالة الثقافية السعودية؟.
- هذا أكبر دليل على زهو الحياة الثقافية داخل المملكة العربية السعودية والتي شهدت آفاقًا جديدة وواسعة في عهد خادم الحرمين الذي لم يدخر أي جهد في سبيل النهوض بالحياة الثقافية في المملكة العربية السعودية وخارج المملكة أيضا؛ كما أن حصولي على هذا التصريح فهذا يعد نقلة نوعية في الاهتمام بالمرأة السعودية؛ ورسالة فحواها أن المرأة تستطيع خوض مجال الرجل وبتفوق وكثير من السيدات سعدن بذلك خاصة من لديهن تحفظات في التعامل مع الرجال فمازال المجتمع الشرقي مجتمعا محافظا ولابد من مراعاة ذلك.
*صدر لكِ بعض الأعمال الأدبية "بالشمع الأحمر" و"أثلام والأم" فالأول يتكلم عن معاناه المرأة الشرقية مع الرجل، والثاني قصص واقعية من الحياة. حدثينا عن ذلك؟.
- نعم ولكل منهما طابعه وهدفه فالأول يخاطب الرجل فقط أما الثاني فيخاطب أفراد المجتمع.
* في قصة " تلألأت تالا" وهي عن ابنتك هل الأمومة فرضت نفسها عليك ككاتبة؟.
-صورت في القصة فرحتي بها وهي تمجدني وإلى لحظة تواجدي في الحفل كنت أراها الطفلة الصغيرة التي بين يدي والأمومة هي دوري الأساسي والأول في الحياة قبل أن أكون كاتبة أو أي شيء ولو وقفت في الاختيار يوما ما بين كوني كاتبة وأمّاً سأختار أن أكون أماً.
* ما الذي تتمنينه من وزير الإعلام والثقافة المقبل؟ خاصة للكاتبات السعوديات؟.
-أتمنى أن يكون داعما للنهوض بالثقافة والفكر والأدب وخاصة الأدب النسائي بما يتوافق مع منهاج ديننا وحكومتنا الرشيدة التي تسعى دوما لإبراز أن المرأة أصبح لها دور فعال وقوي وحيوي في المجتمع السعودي أكثر من السابق.
*بشكل عام، كيف ترين الأدب السعودي؟
-الأدب السعودي موجود وبقوة وفي كل المحافل الثقافية الدولية فضلا عن عدد المؤلفات السعودية التي تنشر سنويا وتواجدها في كثير من دور النشر والمعارض العربية والعالمية والأديبات السعوديات أصبح لهن دور بارز في مختلف المحافل الثقافية التي تهتم بالثقافة.
*هل كونك صاحبة دار نشر خاصة سوف يساعدك على نشر أعمالك بحرية؟
-هذا شيء ولكن أردت أثبت ان المرأة السعودية قادرة أن تصبح صاحبة دار نشر خاصة أن هذا المجال كان مقتصرا على الرجال فقط ؛ ولكن داري مفتوحة للجميع مادامت اعمالا تخدم بلدي وتدعم الثقافة السعودية التي يشهد لها الجميع.
*هل الكتاب الالكتروني سوف يؤثر على الكتاب الورقي؟.
-الكتاب االكتروني أصبح له مكانة كبيرة في عالمنا العربي ولكن سيظل الكتاب الورقي له رونقه الخاص والدليل هناك كتب الكترونية وتباع نسخ ورقية منها حتى الآن وبشكل كبير لأن الكتاب الورقي له طبيعة خاصة من الصعب تعويضها في الكتاب الالكتروني.
* هل الكاتبة السعودية تمتلك الأدوات التي تمكنها من توصيل فكرتها؟
-بالتأكيد فالمرأة العربية بشكل عام والمرأة السعودية بشكل خاص قادرة على أن توصل فكرتها ببساطها فهي تمتلك أدواتها الخاصة في إرسال أفكارها وطموحاتها سواء على المستوى الشخصي لها أو على مستوى وطنها وأمتها؛ وهناك نماذج مشرفة سواء داخل المملكة أو في العالم العربي ولا احد ينكر دور المرأة في النهوض ببلادها وأمتها.
* البعض يرى أن النقاد يجاملون كتابات المرأة فقط لكونها امرأة، ولا يقيّمون منجزها الأدبي بموضوعية؟؟
-في الحقيقة أنا لا أرى ذلك فالناقد الذي سيجامل امرأة سوف يجامل أيضا رجلا والحكم في النهاية للجمهور؛ لأن العمل هو من يفرض نفسه على الساحة فما قيمة أن يجامل ناقد كاتبة بألف مقال وأعمالها دون المستوى فلابد أن يكون العمل ذا مستوى يقدم رسالة هادفة وصادقة.
*هل لديك طقوس خاصة عند الكتابة؟
- كل كاتب وكل أديب له طقوس خاصة به هو وربما تأتي الكتابة خارج إطار تلك الطقوس فهي ليست شرطا كي يكتب الكاتب "وأنا مثل كتاب كثيرين يختارون الليل للكتابة بعيدا عن أي ضجيج أو ضوضاء لأن؛ الليل يحمل سكينة تصفي الذهن وعند وجود فكرة معينة في ذهني أبقى مع البشر جسدا بلا روح إلا أن اختلي بنفسي وأنجزها.
*ما رأيك بالمبادرات الأدبية التي تقام لدعم الأدب في الوطن العربي؟.
-هناك الكثير من النشاطات الخاصة بها مثل المهرجانات والندوات والأمسيات التي تنعقد في كل الوطن العربي وتجمع أعدادا كبيرة من أفراده في جميع ارجاء محيطه وأكبر دليل المعارض التي تنعقد في جميع أركانه.
* من الكتّاب والأدباء الذين تأثرت بهم في كتاباتك؟
-الحقيقة كُثر على المستوى العربي فهناك الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي تميزت كتاباته بالبساطة والواقعية وكيف ظهرت الحارة المصرية بكل تفاصيلها الجميلة؛ والكاتب أنيس منصور وباولو كويلو دانيال ستيل وغيرهم.