أطلقت  ممثلية الأمم المتحدة في سوريا  دورات تدريبية في العاصمة دمشق لمئات الفتيات السوريات لتمكينهن من مواجهة حالات قد يتعرضن لها في حياتهم اليومية من قبيل الاغتصاب أو السرقة أو الخطف، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية في مناطق تنتشر فيها فصائل مسلحة متطرفة.
وأطلقت الأمم المتحدة هذه الدورات لتعليم مئات الفتيات فنون القتال والدفاع عن النفس جسدياً بالتعاون مع مؤسسة «عزّتي» الأهلية وجمعية تنظيم الأسرة السورية.
وأوكلت الأمم المتحدة مهمة التدريب تلك لبطلات سوريات سابقات في الجودو والجمباز والمصارعة، لكن هذه الدورات لا تشمل حالياً التدريب على استخدام السلاح الناري مما يُضعف من فاعلية الدورات حسب مراقبين.
وتنطلق اليوم الخميس أولى هذه الدورات في مبنى خاص لهذه الغاية في حي باب مصلى بدمشق.
وأثرت الأحداث التي تشهدها سوريا منذ أربع سنوات سلباً على وضع المرأة والنساء السوريات في مناطق كثيرة وتراجعت حقوقهــــن وتعرضـــن للابتزاز والاضطهاد والاغتصاب وأحياناً للبيع في سوق النخاسة في مناطق تسيطر عليها «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش».
وشكلت النساء والفتيات في مناطق عديدة هدفاً دسماً لجماعات منفلتة بغاية خطفهن، ويُعتبر الفصيل المسلح المسمى بـ «جيش الإسلام» أكثر الفصائل الإسلامية التي اعتمدت أسلوب خطف الفتيات والنساء واحتجازهن في معاقل «جيش الإسلام» في مناطق من دوما وبلدات أخرى من الغوطة الشرقية.