قررت السويد دعم دفعة كبيرة من حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة )هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث التزمت السويد بأكثر من 85 مليون جنيها مصريا لدعم أنشطة المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة في السنوات الثلاث المقبلة 2015 – 2017.
وسيتم التنسيق لهذا البرنامج الجديد من قبل المكتب الإقليمي للدول العربية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في القاهرة والتنفيذ مع أصحاب المصلحة الرئيسيين والشركاء من المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين وقادة المجتمع.
وستسهل المنحة السويدية التعاون الاستراتيجي والبحوث وحشد الدعم على المستوى الإقليمي وتقديم الدعم الكبير للمنظمات والحركات التي تعمل من أجل تعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في مصر وليبيا وفلسطين والمغرب.
ويهدف البرنامج إلى النظر إلى أبعد من جدول أعمال التنمية لعام 2015 ، وتعزيز المجتمع المدني في المنطقة للعمل مع الحكومات على تنفيذ القوانين والسياسات التي تحمي المرأة وتعزز حقوقها.
وقال محمد الناصري النائب الاقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: "في هذا البرنامج سيتم بذل جهدا واعيا لإشراك الرجال والفتيان ذوي وجهات النظر الصعبة التقليدية فيما يتعلق بالرجولة والاعتراف بهم كشركاء في جدول أعمال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة."
وعلاوة على ذلك، سيقوم البرنامج بملء الفجوة في مجال البحوث في المنطقة، وتعزيز جهود حشد الدعم من خلال إنتاج البحوث القائمة على الأدلة على المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وسوف تشمل هذه البحوث دراسات تصور حول كيف يرى كل من النساء والرجال حقوقهم وأدوارهم في مجتمعاتهم.
واعترافاً بالعديد من التطورات التي تحققت بالفعل، سيركز البرنامج على الحلول المجتمعية، مع اتباع منهجية تبدأ من القاعدة الشعبية وصولا إلى أعلى وتعزيز التبادلات حول أفضل الممارسات والحوار بين الأقاليم.
وقالت "شارلوتا سبار" سفيرة السويد في مصر: "إن عدم المساواة بين الجنسين ليس قضية تعني المرأة فقط بل هي تتعلق بالجميع وتعيق التنمية اذا لم يتم تحريها، وبالتالي يجب أن تشمل كل من النساء والرجال، والفتيان وكذلك الفتيات. تستغرق المساواة بين الجنسين وقتا طويلا.
إن الارادة السياسية والقيادة فضلا عن الموارد الكافية هي من الضروريات للمكافحة الفعالة للفوارق بين الجنسين وتعزيز المساواة."
ويأتي هذا البرنامج في وقت تشتد الحاجة إليه في المنطقة، والتي لا مازالت تحتل أدنى مرتبة على مؤشرات المساواة بين الجنسين. ووفقا للتقرير الفجوة بين الجنسين، تحتل منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا أدنى مرتبة في مؤشر المعدل الشامل، بعد أن سدت 59 %من الفجوة بين الجنسين. كما تأتي المنطقة في المرتبة الأدنى من حيث سد الفجوة السياسية بين الجنسين (7%) والفجوة الاقتصادية بين الجنسين (39%).
تتعرض النساء والفتيات للعنف على حد سواء في المجالين الخاص والعام، مع معدلات عالية جدا للعنف الأسري- ومن الصعب الحصول على أرقام الظل. و ما زال الزواج القسري المبكر واقعا بالنسبة لكثير من الفتيات، والتحرش الجنسي هو أحد العوامل التي تعيق النساء عن المشاركة بنشاط في الحياة العامة.
"إن العنف القائم على النوع الاجتماعي والتحرش ليست مشاكل حكراً على النساء فقط بل على المجتمع ككل لأنها تضع عوائقاً أمام المشاركة الكاملة للمرأة في المجتمع والاقتصاد. وهناك حاجة إلى بذل جهود مشتركة لمعالجة هذه القضايا "، تضيف شارلوتا سبار، سفيرة السويد فى مصر.
وتعني المنحة الجديدة أن السويد على الطريق لأن تصبح واحدة من أكبر الجهات المانحة لدعم المرأة في المنطقة، وأكبر مانح للمساعدات للمكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في القاهرة.