شفت مبادرة بيرل المتعاونة مع منظمة الأمم المتحدة في إحصاء اقتصادي حديث حول عمل المرأة، أن المرأة الخليجية تواجه في العمل تحيزاً سلبياً للرجل، ولم يقتصر فقط على الشركات والمؤسسات المحلية في الخليج، بل طاول المؤسسات الدولية والإقليمية، مطالبة بضرورة اتخاذ إجراءات عدة من أجل تعزيز التساوي في بيئة العمل بين الجنسين على كل المستويات.
وخلص المتحدثون في منتدى المرأة والعمل في جامعة عفت أمس، إلى أن العوامل التي تساعد المرأة في مكان عملها للاستفادة من كامل إمكاناتها كثيرة وما زالت متوافرة، وذلك من خلال إقرار الترتيبات المرنة التي تساعدها في الجمع بين الوظيفة والمسؤوليات الأسرية، إضافة إلى تبني ثقافة تنظيمية داعمة للمرأة العاملة.
وتهدف مبادرة بيرل إلى تطبيق مبدأ النزاهة والشفافية في القطاع الخاص، وذلك من خلال تطبيق نظام الحوكمة وممارسات الأعمال في العالم العربي، والمبادرة تُعرف بأنها شبكة إقليمية متنامية تضم كبار رجال الأعمال الملتزمين بقيادة العمل المشترك، لتبادل المعارف والخبرات.
وأوضحــــت المديــــــرة التنفيذية للمبادرة إيميلدا دنلوب، في حديثها خلال المنتدى، أن هناك حواجز ملموسة تعيق نجاح المرأة في المستويات العليا في الأعمال، إذ إنها بحاجة إلى كسر تلك الحواجز، مؤكدة أن البيئة التي تحمي وتشجع المساواة تلعب دوراً مهماً في تسهيل الخدمات اللوجستية، ورفع الوعي لتشجيع تقبل المرأة، ومكافأة الأعمال التي تعزز تطوير القوى العاملة النسائية. وأضافت: «يهدف البرنامج البحثي الحالي في مبادرة بيرل لمعالجة تلك الحواجز التي تواجه المرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، ونشر قصص النجاح، وتشجيع الشركات للاستثمار في تنمية المرأة ودورها داخل منظماتهم، إذ إن هذه واحدة من القضايا الرئيسة في الحوكمة».
وطالبت سيدات حضرن المنتدى رجال الأعمال بعدم اقتصار عمل المرأة على المحال والمستلزمات النسائية وفتح المجال لها في أنشطة أخرى مع تهيئة البيئة المناسبة لها.
وبيّن خبير المسؤولية الاجتماعية الدكتور فيصل العقيل على هامش المنتدى، أن المسؤولية في التوظيف للمرأة تقع على عاتق القطاع الخاص والحكومي معاً، مؤكداً أن مشاركة المرأة في العمل العام تطورت خلال الأعوام الـ10 الأخيرة، إذ إن أنشطتها أصبحت ملموسة وبكثرة في مجالات عدة.
واتهم العقيل القطاع الخاص بالدرجة الأولى في الوقوف ضد إسهام المرأة في إنجاز الأعمال في شتى المجالات، إضافة إلى أن وزارة العمل تتحمل جزءاً من ذلك بعدم توطينها لعدد من الوظائف، مشدداً على ضرورة إيجاد حل جذري للمعوقات التي تواجهها.
من جهتها، شددت عضو مجلس إدارة غرفة جدة الدكتورة لمى السليمان على ضرورة التوسع في فتح مجالات عمل المرأة، ودعت وزارة العمل إلى عدم اقتصار عمل المرأة على محال المستلزمات النسائية فقط، وأن تستمر الوزارة في مساندة توظيف المرأة، وشددت على ضرورة أهمية خفض نسب البطالة بعدم اقتصارها على برامج ونسب التوطين، وأن توفر بيئة العمل المناسبة للمرأة، وذلك بتسهيل الحوافز مثل إنشاء حاضنات للأطفال، ووضع بدل مواصلات، مشددة على ضرورة وضع نظام صارم للتحرش.
وأشارت السليمان إلى دراسة مع مركز السيدة خديجة بنت خويلد أظهرت أن 53 في المئة من المجتمع لا يريد العمل في بيئة مختلطة، مقارنة بـ47 في المئة لا يمانعون ذلك، متسائلة.. ماذا يمنع عمل المرأة في القطاع العام بأقسام غير نسائية؟