إلتقيتها في زحمة منتدى نسائي كبير ،ذات طلة بهية راقية في إبتسامتها ،وفي حديثها المنمق ،كانت تنصت بإسهاب للأسئلة الصحفية التي كنت أطرحها على الحاضرات من النخبة النسائية المدعوات للمنتدى بحكم عملي الإعلامي ،كانت تستمع وتقترب مني وكأنها تقول لي ستخسرين الكثير لم تحاورني ،لكني منهمكة مع اخريات أسماء لها تواجدها المجتمعي في المحيط الذي نظم فيها المنتدى ،نساء لهن إسمهن الإعلامي ودورهن المجتمعي جميعهن أنيقات يرتدين أفخر الملابس وآخر صرعات الموضة من الأحذية والحقائب ،وغيرها من الأكسسورات ،كانت هي راقية في طلتها البهية وشكلها الطفولي البريء ،لكن في عينيها الكثير من القصص والحكايات والمفاجئة الأكبر إسمها الغريب المركب الذي يعني الوردة ذات العبير الرائع والشذى الساحر ،كانت تتكلم اللغة العربية الفصحى بطلاقة،وأسمها الغريب القريب للقلب كان سبب إهتمامي بمحاورتها بعد إنتهائي من إحدى القياديات المشاركات في المنتدى ،وحين سألتها عن إسمها الكريم قالت:"نيولفر مارغريت روحاني "إبتسمت وقلت لها إسم جميل ولكن الأول هو الاصعب فماذا يعني ومن أي بلد أنت قالت أنا مولودة في إيران ،وتربيت هنا في أبو ظبي بالإمارات ،وتنقلت بين العواصم العربية والأوروبية وأتقن عدة لغات ,اعشق اللغة العربية بشكل كبير فتعمقت بها،وأهتم بالتراث العربي الإسلامي وأعشق هذا البلد لكل ما فيه من تطورات دائمة ومستجدات عصرية ،أرسلت لي صورة عبر الإيميل قالت فيها:" أودّ ان اعبر عن مدي سروري لمعرفتك في الأسبوع الماضي في منتدى القيادات النسائية العربية. و أيضاً أودّ ان أسالك لو نزل مقابلتي معك في وكالتك الإخبارية " كنت سعيدة بتلقي رسالة منها لكن العمل المضني وضغوطاته جعلتني أركن الكتابة عنها لحين الإنتهاء من معرض الكتاب بالشارقة وحفل توقيعي لروايتي الجديدة ،وحينها بدأت أفكر بطريقة ما لأروي حكايتي معها وبدأتها بهذا المقال عنها ليكون مقدمة للحوار القريب الذي سأنشره عنها" وأختتمت سرالتها هذه صورتي لتتذكري شكلي وهي لا تعلم أنها دخلت القلب من أوسع أبوابها وصورتها إرتسمت في وجداني من أول لقاء بها ،وهي لا تعلم أيضا بأنها أعطتني مئة فكرة من عينيها الجميلتين الراقتين وعمقهما وتعمقها بالحياة لتقول بصوت عال للجميع أنا أعشق العربية والشعب العربي وأنتمي إليهم .وأكدت بأن الأم هي الأساس في زرع القيم الجميلة في نفوس أبنائها ،وأن المرأة هي راعية السلام وتحمل رسالة السلام على الأرض،وأوضحت بأن المرأة العربية عامة والإماراتية خاصة لعبة دورا هاما في إرساء السلام بالوطن العربي من خلال قياديات رائدات في هذه الدولة الواعدة ،وقالت المرأة تحتاج للتحفيز والتعلم الدائم.
صراحة أبهرتني بأفكارها وبلغتها الفصحى وبإهتمامها بالحضور لمنتدى القياديات الذي عقد في دبي مؤخرا وأردت أن تكون لها بصمة فيه دون أن تكون إحدى المتحدثات في جلساته التي إستمرت ليومين حول دور المرأة في التنافسية التي تحرص عليها الإمارات ليكون منجزها وسم عربي عالمي في فضاءالتميز.