أيتها  المرأة : الشاعرة  ،الفنانة، الرسامة، الممثلة ،القائدة  ،عضوة البرلمان ، السياسية ،  الأعلامية،الطبيبة  ، العالمة .المحامية  والقاضية ؟ أين نحن  اليوم  من هذا الجحيم الذي تمرُ به نساء المنطقة العربية  وخاصة ً نساء سورية وفلسطين  والعراق ؟    في  زمن الموت والخسارات  في زمن داعش    .!   في هذا الظلام  :ما فائدة القصيدة  والكتاب واللوحة  والمنصب و البرلمان  عندما نرى امرأة  تُباع بسوق النخاسة  ويحدد سعرها رجلٌ بدوي  جاهل .؟ هذا زمن ٌ الهمجية   :   لنقف  أمام هذا الغول الذي يفتك بنا في  سورية أم الحضا رات،  هذا الغول  الذي  يهشم وجه زنوبيا  و  كليوباترا ، نساء سبأ  وملكتها  ،وجه نازك الملائكة وجه ريحانة  وجه مي زيادة .   لتلقي كل  واحدة منكن بحجر ٍعلى داعش ، من اجل عيون النساء السوريات   العاليات من أجل حفيدات آشور  من سنجار إلى الموصل  إلى عين العرب ونساء نوروز يشعلن النار على رؤوس الجبال  ،من أجل نساء فلسطين من أجل حواء الضلع  . من  أجل كل جسد  امرأة  أُهُين  تحت شعار  اسلامي  وراية اسلامية . على مرأى  العالم و الحكومات والحكام والثوار" الذين قادونا إلى سوق  النخاسة " وعيون  الشعراء والكتاب   والساسة  تُقتل النساء  وتستباح الأرض  ولا صوت ولا ضمير .        لابد  من صرخة قوية لكل ما يحدث  في أرض الرافدين ،   لكل ما يحدث في سورية،    لكل ما تتعرض  له المرأة من قهرٍ وعذاب ٍمن   موت واغتصاب  في السجون  والمعتقلات ،تحت ظل الاحتلال ،تحت  ظل الحكام    ،  تحت شعار الله اكبر .!   اعتذرٌ  من كل امرأة فقد ت عزيزا ً أو لدا ً أو جسدا ً اعتذر   من كل امرأة  لا استطيع أن اقف معهاأرى وجهي في وجه كل امراة لا ُيعرف مصيرها من سنجار إلى الموصل  إلى الرقة  إلى عين العرب   .  كأني أرى كل نساء الأرض في جسدي  .  أيتها الشاعرة  والأديبة والفنانة   والرسامة والعازفة والروائية ،والقاصة  والممثلة والطبيبة   والبرلمانية  ويا كل شاعرات الارض .ما قيمتنا وأي معنى لكل إبداع  في زمن  ٌتسبى فيه نسائنا وتُباع وتشترى  على أيدي عبيد  وأنجاس  ومناكيد .نحن آسرات القلوب ، لا سبايا حروب .! ليسقط الشعر ، ليسقط الشعراء  ، مادام هناك امراة تُسبى وتباع ، ليسقط الأدب  والفن والسياسة ، ليسقط العالم.مزّقن اشعاركنّ  ، كسرّن لوحاتكن ، اخلعن حجابكن ،  من اجل  نساء الأرض .من أجل وجودنا في هذا العالم  الذي لا يكتمل إلا بحيضنا .