أدان "التحالف العربي من أجل السودان"، جريمة الاغتصاب الجماعي البشعة، التي ارتكبتها ميليشيات تابعة للحكومة لـ200 امرأة وفتاة، في منطقة "تابت"، الواقعة على بعد 45 كيلومترا جنوب غرب "الفاشر"، بولاية شمال دارفور.
وقد أعرب التحالف، فى بيان اليوم الجمعة، عن أسفه، لعدم سماح القوات المسلحة السودانية لفريق من البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي "اليوناميد" بالوصول إلى المنطقة التي وقعت فيها الأحداث، وتمكينه من التحقيق في الحادثة.
وأشار التحالف، إلى أن تلك الميليشيات المدعومة من الحكومة، والمعروفة باسم قوات الدعم السريع "قدس" "سيئة السمعة"، هاجمت مجموعة من النازحات اللائي يخرجن يوميا لجمع حطب الوقود، خاصة الفتيات صغار السن، ونقلت تقارير صحفية، أن الشرطة عرقلت إجراءات فتح البلاغات، وملاحقة المعتدين، على حد قوله.
وقال إن هذه الجريمة النكراء ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، رغم ارتفاع عدد الضحايا من النساء اللائي بلغ عددهن إلى 200 امرأة وفتاة، في منطقة واحدة، فقد أصبحت جريمة ممنهجة ومنظمة تمارسها تلك الميليشيات، التي عملت على هتك النسيج الاجتماعي، وقد ظلت تمارس جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بحماية ودعم من الحكومة، وصمت من بعثة "اليوناميد".
واستنكر "التحالف العربي من أجل السودان"، منع القوات المسلحة فريق تابع لليوناميد من دخول مكان الحادث، والتحقيق في الجريمة، بحسب التفويض الممنوح للبعثة في حماية المدنيين، ويشجب موقف الشرطة، التى عرقلت إجراءات فتح البلاغات، مما يؤكد دعم الحكومة لتلك الميليشيات، وحماية أفرادها من العقاب والمساءلة، ومنحها سلطات أعلى من الجيش والشرطة، كما أن الجيش والشرطة السودانية، تورطا في تلك الجريمة، بالتكتم عليها، وعدم الإعلان عن الجريمة في وقتها، أو حتى إجراء تحقيق، على حد زعمه.
وأكد أن هذه الجريمة وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تكشف إدعاءات نظام الخرطوم وأكاذيبه، بتحقيق العدالة في دارفور، وعجز البعثة في حماية المدنيين، خاصة في ظل إفلات الجناة من العقاب، مع عدم حماية الضحايا والمبلغين والشهود، فإن غياب العدالة سيشجع البعض على الانتقام، لرد اعتباره.
وعبر التحالف، عن قلقه إزاء تفشي وانتشار تلك الجرائم، ويطالب السلطات بإجراء تحقيق شامل وعادل، ويحث منظمات المجتمع المدني، والخبراء المستقلين لحقوق الإنسان في السودان، والمنظمات الدولية، والمجتمع الإقليمي ممثلا في الاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والأسرة الدولية، بالتحرك العاجل، لوقف تلك الانتهاكات.
وطالب التحالف، بالضغط على الحكومة، لوقف دعم تلك الميليشيات، ونزع سلاحها، وإجراء تحقيق شامل وعادل، والكشف عن الجناة، وتقديمهم للعدالة، وتمكين بعثة اليوناميد من القيام بمهامها، وفق التفويض الممنوح لها بحماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال، وعدم تعريض حياتهم للخطر، وتسريح ميليشيات "الدعم السريع".