أظهرت الإحصائية العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل للسبعة أشهر الأولى من عام 2014 والصادرة عن إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل بمديرية الأمن العام ، أن عدد الإدخالات لمركز إصلاح وتأهيل النساء / الجويدة خلال سبعة أشهر بلغ 1981 إمرأة في حين وصل عدد الإفراجات الى 2123 إمرأة.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" الى أن النسبة الأكبر من النساء الموقوفات والمفرج عنهن من مركز إصلاح وتأهيل النساء هن موقوفات ومفرج عنهن إدارياً ، بموجب قانون منع الجرائم رقم 7 لعام 1954 والذي يعطي الحكام الإداريين من محافظين ومتصرفين صلاحية توقيف الأشخاص إدارياً.
فخلال عام 2014 وحتى تاريخ 31/7/2014 تم إدخال 184 إمرأة محكوم عليهن بأحكام قضائية ، و 426 إمرأة عليهن قضايا لا زالت منظورة أمام المحاكم ، و 1371 إمرأة موقوفات إدارياً. وبمقابل ذلك وخلال نفس الفترة تم الإفراج عن 309 إمرأة محكوم عليهن ، و 463 إمرأة كانت عليهن قضايا منظورة أمام المحاكم ، و 1351 إمرأة موقوفات إدارياً.
وتضيف "تضامن" بأن 69.2% و 63.6% من الإدخالات والإفراجات على التوالي هي لنساء تم إدخالهن والإفراج عنهن إدارياً، وهي نسب تشير الى زيادة في أعداد الموقوفات إدارياً وإنخفاض في أعداد المفرج عنهن إدارياً مقارنة بإحصائيات عام 2013 التي بينت بأن 64.8% و 65.4% من الإدخالات والإفراجات على التوالي هي لنساء تم إدخالهن والإفراج عنهن إدارياً.
علماً بأن الإحصائية لم تبين سبب التوقيف الإداري كما لم توضح جنسيات النساء والمدة التي قضينها في مركز إصلاح وتأهيل النساء. وعادة يتم توقيف النساء غير الأردنيات لقضايا تتعلق بالإقامة والعمل في الأردن ، فيما يتم توقيف العديد من النساء الأردنيات حماية لهن وخوفاً على حياتهن.
وأشارت دراسة صادرة عن المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2009 بعنوان "التوقيف الإداري:صلاحيات قضائية بأيدي تنفيذية" بأن الحكام الإداريين يبررون اللجوء لتوقيف النساء والفتيات إدارياً حفاظاً على حياتهن وعلى وجه الخصوص في الحالات التي تتغيب فيها النساء والفتيات عن منازل أهاليهن أو أزواجهن، أو في الحالات التي ينهين فيها مدة محكوميتهن عن جرائم الزنا أو غيرها من الجرائم التي تمس الشرف، كون تركهن طليقات قد يؤدي الى قتلهن على أيدي أقاربهن أو أزواجهن.
وتؤكد "تضامن" على وجود العديد من المشاكل التي تواجه الموقوفات إدارياً بمركز إصلاح وتأهيل النساء بسبب إختلاطهن بالمحكومات والموقوفات قضائياً خاصة مع صاحبات السوابق الجرمية. كما أن العديد منهن موقوفات إدارياً منذ سنوات عديدة. وتدعو "تضامن" في ظل إرتفاع نسبة الموقوفات الى عدم التوسع في توقيف النساء والفتيات إدارياً، وفصلهن عن غيرهن من النزيلات بوضعهن في دور الحماية والرعاية، وتقديم الخدمات المساندة لهن القانونية والنفسية والإجتماعية والصحية.  
ويشار الى أن "تضامن" إنتهت من تصوير وإنتاج فلم وثائقي عن التوقيف الإداري للنساء تضمن شهادات حية لنساء تم توقيفهن إدارياً، وتحدثن عن معاناتهن خلال فترة التوقيف وبعد الإفراج عنهن، وسيتم عرض الفلم خلال حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف ضد النساء.
ومن جهة أخرى تشير "تضامن" الى مذكرة التفاهم التي وقعتها بتاريخ 13/5/2013 مع إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل لتقديم خدمات الإرشاد الإجتماعي والقانوني للنساء نزيلات مركز إصلاح وتأهيل النساء ، وأدى هذا التعاون الى مساعدة العديد من النزيلات والإفراج عنهن وإعادة إدماجهن في المجتمع.