أكدت نجوى مخلوف رئيسة لجنة المرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل أن المرأة العاملة مدعوة إلى المشاركة بكثافة في الحياة السياسية عامة ويوم الاقتراع خاصة والتصويت لمشاريع متقاربة مع رؤية المنظمة
الشغيلة في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والدفاع عن الدولة المدنية.
شاركت عدة نساء من مختلف النقابات العامة في مشروع المرأة التونسية كفاءة وطنية وهو مشروع إقليمي لتعزيز دور الأحزاب والنقابات في تفعيل المشاركة السياسية للنساء ولقي هذا المشروع بإشراف المعهد العربي لحقوق الإنسان دعم الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي.
لقاءات وحملات تحسيس
من مقومات مشروع «المرأة التونسية كفاءة وطنية» التعريف بالكفاءات السياسية والنقابية ودعم حضورها وتشجيع النساء على ممارسة حقهن في التنظيم السياسي والنقابي وقد نظمت النساء الناشطات ضمن هذا المشروع عدة لقاءات نسوية وتوجهت إلى أصحاب القرار في الأحزاب والهياكل النقابية لدعم حضور النساء فيها إضافة إلى حملات التحسيس والومضات التلفزية والإذاعية.
الحملة الوطنية لدعم مشاركة المرأة في الاستحقاق الانتخابي القادم تهدف إلى مضاعفة حضور النساء فهن فقط 7,85 % من أعضاء الحكومة و6 % في مواقع القرار العليا أما النسبة من الإطارات المتوسطة والتقنية فتصل إلى 49 %.
13 % في الهياكل القاعدية النقابية
وفي خصوص الحضور النسوي في الهياكل النقابية فهي بنسبة 13 % من الهياكل القاعدية و4% فقط في الهياكل الوسطى والعليا. وهذا ما يتطلب دفعا أرقى من القيادة لرفع منسوب حضور المرأة في مختلف الهياكل وهذا ما يتطلب مراجعة عدة قوانين حسب الأمين العام المساعد مسؤول المرأة والشباب والجمعيات بالمنظمة الشغيلة سمير الشفي.
والمطلوب حسب القيادة النقابية هو دفع مشاركة المرأة العاملة في الاستحقاق الانتخابي لـ 26 أكتوبر الجاري دفاعا عن قوانين الشغل والحقوق الاقتصادية والاجتماعية المضمنة بالدستور على أن تصوّت المرأة العاملة للأحزاب المكرسة لحقوقها.
دراسة واقع المرأة في النقابات
ولم تنطلق المرأة النقابية من الفراغ في حث النساء على التصويت للمشروع المجتمعي الحداثي بل إن دراسة قيمة ضمن مشروع تعزيز قدرات المرأة في الأحزاب والنقابات أمنتها الأستاذة حفيظة شقير والأستاذ شفيق صرصار حول النساء والمشاركة السياسية: تجربة الأحزاب والنقابات والجمعيات المهنية كانت المنطلق.
وقالت الأستاذة حفيظة شقير أنه بالمقارنة مع تمثيلية المرأة في مختلف المنظمات المهنية التونسية يبقى الاتحاد العام التونسي للشغل المنظمة الوحيدة التي لم تتوخ سياسات واضحة من اجل دفع النساء إلى الوصول إلى مواقع القرار ذلك أن نسبة النساء في المكاتب القيادية للأعراف 12 % و9 % عند الهياكل الفلاحية العليا و0 % في المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل.
تمثيلية منقوصة
لا تزيد نسبة تمثيل المرأة في الهياكل المسيرة للاتحاد عن 2 % في أحسن الحالات منذ 2007 وهي نسبة في تقهقر ملحوظ. إذ نلاحظ كثافة عدد المنخرطات في بعض القطاعات حيث تصل إلى أكثر من 50 % ويقابله ضعف فادح في الحضور صلب سلطات القرار والهياكل المسيرة. وهذا الضعف الفادح راجع إلى هيكلة الاتحاد حاليا والتي لم تعد تتماشى والتحولات في عالم الشغل والتي لا تستجيب لمقتضيات البناء الديمقراطي إلى جانب الغياب شبـــه الكلي للمرأة على مستوى هرم المسؤولية النقابية.
المرأة تمثل 48 % من جملة 517 الف منخرط بالاتحاد العام التونسي للشغل بينما تنخفض نسبة تمثيلها في المكتب التنفيذي الذي يضم 13 عضوا إلى صفر. وفي المكتب التنفيذي الموسع الذي يضم 37 عضوا فهي كذلك تقدر بـ 0 %. والهيئة الإدارية الوطنية التي تضم 87 عضوا لا توجد بها سوى امرأتين فقط بالإضافة إلى منسقة اللجنة الوطنية للمرأة العاملة التي تحضر في أعمال هذه الهيئة بصفة ملاحظ. وذلك رغم ارتفاع نسبة الانتساب من النساء لتصل إلى 50 % بعد الثورة.
مسار دعم قدرات المرأة وتعزيزها في الحياة النقابية والحياة العامة لا يقف عند الاستحقاق السياسي والانتخابي لـ 26 أكتوبر الجاري بل إنها منطلق لحملة اقليمية تنطلق من محاربة العقلية الذكورية داخل الهياكل النقابية والحزبية.

المغرب