نظم مركز دراسات المرأة بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء ورشة عمل اليوم حول قضايا الوضع السياسي للمرأة السودانية والفلسطينية وذلك على شرف زيارة الدكتورة ماريا هولت استاذة العلوم السياسية بجامعة وست منستر ببريطانيا والتي أعدت عدة ابحاث تدعم نضال المرأة الفلسطينية وتكشف معاناتها في مخيمات اللجوء.
 قدمت في الورشة، التي عقدت بقاعة الصداقة وحضرها عدد كبير من الباحثات والناشطات في مجال المرأة والصحفيين، ثلاث أوراق حول " وضع المرأة في التشريعات الوطنية " اعدتها الدكتورة تهاني يحى،الباحثة بالمركز والثانية عن " مشاركة المرأة السياسية في السودان " قدمتها الدكتورة سهير أحمد صلاح مدير إدارة العلاقات الدولية بالمركز، كما استعرضت الدكتورة هولت ملخصا للكتاب الذي نشرته عن المراة الفلسطينية في المخيمات بلبنان، وخاطبت الورشة القيادية الاسلامية المعروفة الدكتور سعاد الفاتح وسفير فلسطين بالخرطوم الدكتور سمير عبد الجبار.
 واشارت الورقة الأولى لدور الحركة النسوية السودانية في الدفاع عن حقوق المرأة منذ خمسينات القرن الماضي واعتراف القيادات السياسية الواضح بهذه الحقوق حيث تم تضمينها في الدستور والقوانين داعية إلى وجوب مراجعة الاستراتيجيات والسياسات وآليات تنفيذ حقوق المرأة بين كل وقت وآخر لتعديلها حسب المستجدات ورفع وعي النساء في كل المستويات بحقوقهن مع مكافحة العادات الضارة التي تعيق تقدم النساء في السودان.
 واشادت الدكتورة سهير في ورقتها بقرار الدولة بتخصيص 25% من مقاعد البرلمان السوداني للمرأة ونادت بضرورة اتصال النساء في المراكز العليا مثل الوزيرات والمسئولات بالإتحاد العام للمرأة بعامة النساء وتلمس احتياجاتهن، واوضحت ان معظم التنظيمات السياسية السودانية لديها أنشطة تهدف لتمكين المراة حسب البحث الذي أجرته ولكن يعيبها، عدم توثيق هذه الأنشطة والبرامج عبر تسجيلها كتابة وجعلها في متناول الباحثين ليقوموا بتقييمها مقارنة بالمستويات الإقليمية والدولية ونشرها.
وحول تجربة المرأة الفلسطينية كلاجئة في المخيمات بلبنان قالت الدكتورة مريا ان البحث الذي اجرته وسط المخيمات بلبنان أثبت الدور الكبير للمراة الفلسطينية في الحفاظ على الهوية الفلسطينية من الضياع برغم صنوف العنف الذي تعرضت له من مجازر وانعدام الأمن والاستقرار حيث ظل حلم العودة لأرضهم حيا منذ عام 1948 حتى وسط الأجيال التي لم تراها ، عبر الحكايات التي ترويها للصغار عن قراهم الفلسطينية برغم محوها من الخارطة وعبر الاصرار على ممارسة كل الطقوس الاجتماعية الفلسطينية وتطوير شبكة علاقات فيما بينهم وعبر رفضهم الإقامة خارج المخيمات التي صارت هي ايضا رمزا للوطن. واعربت الباحثة عن اعتقادها ان كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال لن يتوقف ما لم تحل قضيته الاساسية.
 ومن جانبها استعرضت الدكتورة سعاد الفاتح بعض ملامح نضال المرأة السودانية لنيل حقوقها وقالت ان المرأة السودانية تعتبر طرازاً فريداً في القارة الافريقية وبين المسلمات لتمسكها بما تؤمن به والاصرار على تحقيقه وضربت مثلا بخروج النساء عام 1964 سيرا على الأقدام لمسافة 3-4 كيلومترات لتسليم قيادة ثورة اكتوبر مذكرة احتجاج على منح المرأة أجرا اقل من الرجل واستجابة القيادة في ذات اليوم بمنح المرأة أجرا مساويا. ودعت النساء في السودان للزود عن حقوقهن حيث تمثل النساء 67% من الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات السياسية العامة كما دعت إلى تضافر جهود النساء في جميع أنحاء العالم لنبذ الحروب والعيش في سلام وحب.
 واوضح السفير الفلسطيني ان 80% من نضال الشعب الفلسطيني يعود الفضل فيه للمرأة الفلسطينية وان دورها لا يتوقف فقط في الحفاظ على الهوية الفلسطينية وإنما يعود لها الفضل ايضا في تشجيع التعليم حيث يتميز الشعب الفلسطيني بانعدام الأمية وارتفاع عدد الحاصلين على دراسات عليا، وقال ان المطلوب من العالم الآن التكاتف من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي مشيدا بدور المرأة السودانية في دعم الفلسطينيين.