دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان بمناسبة اليوم الدولي للطفلة الفتاة، جميع الحكومات إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء جميع أشكال العنف ضد الفتيات في جميع أرجاء العالم. وجاء في البيان «يجب على الجميع العمل معا على إقامة عالم لا يتسامح مطلقا إزاء العنف ضد النساء والفتيات، كي تتمكن الفتيات فيه دائما من تحقيق إمكاناتهن».
ودعا إلى السير خطوة أبعد من إنهاء العنف إلى رفع مستوى التوعية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتزويد الفتيات بالمعرفة والمهارات والموارد والقدرة على تحديد مسار حياتهن، قائلا إنه «يجب أن نوفر لهن النقل الآمن، وإمكانية الانتفاع من مصادر الطاقة والمياه، والخدمات الصحية الجيدة، والبيئات الداعمة التي تتيح لهن إمكانية الازدهار». وبهذه المناسبة نظمت الأمم المتحدة حفلا خاصا أقيم في قاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي في مقر الأمم المتحدة، شارك فيه عدد كبير من الفتيات من مختلف الجنسيات، بالإضافة إلى مسؤولين أممين ودوليين، بمن فيهم الوزيرة الكندية لوضع المرأة، كيلي ليتش، التي تحدثت في كلمتها عن أهمية إحياء هذا الحدث:
«اليوم العالمي للفتاة مهم لأنه يسلط الضوء على الحاجة إلى الاعتراف بحقوق الفتيات، بما في ذلك الحق في العيش حياة خالية من العنف. الهدف من هذا اليوم هو تحسين حياة الفتيات في جميع أنحاء العالم من خلال تعزيز تكافؤ الفرص ومعالجة القانون، والتغذية، والرعاية الصحية، والتعليم، والتدريب، فضلا عن التحرر من العنف وسوء المعاملة». وبمناسبة اليوم الدولي للطفلة الفتاة أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تقريرا حول العنف ضد الفتيات في العالم يؤكد أنه وصل إلى مستويات مقلقة وغير مقبولة. ويتضمن التقرير مجموعة من البيانات العالمية جمعت على مدار السنة، تفصّل تأثير العنف على الفتيات المراهقات، ومستقبلهن، وعلى مستقبل مجتمعاتهن وبلدانهن.
وتشير البيانات إلى أن في بعض البلدان تتعرض 7 فتيات من بين كل 10 تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 إلى اعتداء جسدي أوجنسي ولا يطلبن مساعدة. وقالت الكثيرات منهن إنهن لا يعتقدن أن ذلك كان اعتداء أو لم يعتبرن ذلك مشكلة. وفي جميع أنحاء العالم، تزوج أكثر من 700 مليون إمرأة على قيد الحياة اليوم قبل بلوغهن سن 18 وأن أكثر من واحدة من بين ثلاث، أي نحو 250 مليون، تزوجن قبل سن 15.
وتكشف البيانات التصورات الضارة حول قبول العنف، ولا سيما بين الفتيات. فعالميا ما يقرب من نصف الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 19 يعتقدن أن الرجل له ما يبرر ضرب زوجته أو شريكته في ظل ظروف معينة مثل رفض ممارسة الجنس، وترك المنزل دون إذن، والمشاجرة، وإهمال الأطفال أو حرق العشاء.
وفي هذا الإطار تدعو اليونيسيف إلى إجراءات محددة لمنع العنف ضد الفتيات، بما فيها إبقاء الفتيات في المدارس؛ وتزويدهن بالمهارات الحياتية الأساسية؛ ودعم الآباء والأمهات، بما في ذلك التحويلات النقدية للتخفيف من المخاطر على الفتيات؛ وتغيير المواقف والمعايير من خلال مناقشات مجتمعية؛ وتعزيز النظم والخدمات القضائية والجنائية والاجتماعية.