أدركت مأخرا ان الطريق الذي ترسمه عيون العاشقين يجب ان يراه كلاهما ويحفظا كل تعرجاته حتى لا يتوه احدهما...حين تفيض النفس لأحدهما على ضفاف الأحلام، تُمد يد لتتلقّف هذه المحبة المتدفقة ،وتسمع رعشات البوح المكتزة بحكمة الهذيان الذي تأصلت به احلام العهد ...ان أكون أنا..يعني ان أكون كل النساء...اما انت...
فعليك ان تعي قيمة قداسة عشقي وكفى ، ان تتقن طقوس التعامل في معبدي،وتحفظ عن ظهر قلب ترانيم المشاعر التي تدغدغ الروح وتدفع عنها زحام الملل حتى تتوحد روحينا في ملكوت السماء ،وترفرف علينا ملائكة العشق بأجنحة تفوح بعبق الجنة ....هكذا استهلت تلاوة بيان عشقها بعد طول صمت..انفلات كلمات كسر كل القيد....قالت حضورك في حياتي سعادة مرصعة بآمال تضيء كل الدروب في عتمة الفصول....احبك ،ولن اتوقف عن الحب ،فقد وهبني الله المحبة في روحي وكلله بالايمان ...إن حبي وشوقي لك بوسع وعمق البحر حتى فاض على شطآني ...ايها الحبيب المستوطن داخل أضلعي ،يملكني ويعتقني من ذات الأسر الروحي العابر الذي يعانق المدى.....الكلمات الخالدةلم تكتبها أنفاسي بعد ،تنتظر لحظة السمو ،حتى تتخلص من ازدواجية العواطف والافكار ،وتتجاوز الادوار فلا تكتب جنون اقلام الكبرياء ،عليها ان تعد قلما معبئ بحبر رائحتك، متجردا من شوائب الكذب ....نظراتك من اشجاني تُعريني،وروحي تحترق فى ظلال الحروف..السماء كريمة اعطتني قدرة على قراءة وحي الإحساس ،من تلك النظرات الملائكية المحبة الحاملة لشهب تصيب اعماق فؤادي ،هي شفاء النفس، و هي قناديل الحياة ومرفئي ...كنت تغار المطر وتكره اتحادي به وتسربه لعمق اشتياقي....لا اخفي اني احسست حبا تحدى ظلم الظلام ،وأنبت ورودا في وجداني تجاوز قسوة التربة التي انشقت ونمت فيها بشموخ .. احببتك ، سكتة الارتواء سرقتني من اغترابي ،أخذ الأمل بيدي وأجلسني على أريكة الحياه لأستريح من عناء لازمني،تظاهرت بتمزبق حبال الغيرة والشكوك حتى لا يشد هذا الحب وثاقا يخنقني ويخنقك،لأني اريده ظلا لكلينا ،اريده هالة حنان تطوقُ الكونَ ويستحوذ على كل ابداعات الوجود ...اوليست المحبة هي الايمان..؟ولكن دائما هناك جبهة صقيع تكبل خطواتي ، وتشرد ذهني برسوم العشوائية ضبابية تنخر أعمدة عشقي ،فأحس اني في وادي وانت في الآخر تفصل بيننا تيارات جارفة ... سئمت روحي وهي تستجدي حضورك لومضة لبرق عابر، ....يعاتبني المكان ،تشفق علي بعض التعابير ،وتسقط بعض المفردات في عمق باحثة عن معنى ..مع ان الحروف تنام في وجداني في معظم الاوقات ،وتمنعني من النوم من شدة الاشتياق ..ترتسم دموعي على وجنة الكآبة...ما ذنبي إن بقيت أنا مكاني وارتحلت خطواتي باحثة عن ملاذ للجنون ...أحيانا البرد العاطفي يركض بين أعماقي فيجلد الشرايين و يبعثر الخطى واحس اني سجينة في دروب المستحيل ،واناكمهرة برية جامحة عن الطريق ابحث عن وثاق يكبل جموحي ولو ادمت تلك القيود مفاصلي ...غريبة داخل نفسي ،بلا عنوان ولا بصيرة في غيابك .... تحتفظ بقسماتك مساماتي بعد ان عُتقت بالحب اللازوردي الذي لا يضاهيه شيء ..سبل الزمان ترتحل بخطى الذكرى ....اجلس على رصيف عتيق وشعور الهروب يحاصرني وبعثرة اوراق الخريف تغطي ازقة الأيام ...تتحدى قطرات المطر الماضي وتبلل معطفي دون ان تخجل من غيرتك السابقة لم يعد الكلام همسا خائفا من قدوم الفجر بغتة ،ولم يعد يخشى رياح الدفع لغيمات الأمل ...وأنا هنا اعد في تجاعيد الزمن لا اقدر على نسيانك او ان امحو اثر نيران حبي لك ذكرى لا تغيب رغم ترسبها في ذاتي ...ما اقسى هذا البرد العاطفي الذي ييتم اللحظات ويسلبها نغم اوتار العاطفة بقوة الزمن والرحيل ....اشتاق كلماتك التي تحمل شفاء نفسي لا أنكر انها دواء اترشفه برغبة لتمنحني بعض السكينة رغم ان الدواء عادة يتجرع ليسكن الألم...اتلذذ من صوتك صوت الهوى ارتشفه عن جرعات ليعالج غصة الغياب ويرسم لوحة حلم لصمت لا يعبر...لن اتوب عنك ،ولو كان في بعثرة وفوضى كلماتي ذنوبا... فبحبك ،تتبسم في الآمال وترقص على دندنة الحنين ،فتمحو وجع اللون الأسود،وتمزق ثوب الدمى الميتة، وتنتصر عزلة اللغة على عدمية الفكرة التي تسكن الإنتظار ...ضجيج القلق في مساءات الشوق استسلم لغزو الذكرى وفتح النوافذ لأمل انسجه عله يشرق شمس اللقاء ...يحمل الكلمة صامته رغم كثرة الضجيج تقتل الألم وتبرأ الجرح وتجمع كل كلمات اللغة ..يقول اللقاء اشتاقك للأبد..وما الألم الا ضريبة احتضان النفس ...
التفتت نحو الباب لترى ردة فعله من كل ما قالت في انفراط الكلام و انهمار البوح ، فما وجدت له ظلا ...هل سمعها او انه غادر من اول تنهيدة قبل ان يتماسك حبل الكلام ...؟؟؟