عندما ننظر إلى تَـعَـاطِـي وسائل الإعلام سواءً المحلية منها أو الدولية مع (المرأة السعودية)، نلحظ التركيز على قضايا محدودة النطاق ومكرورة كقيادتها للسيارة، كما أن معظم أدوات الإعلام تُـلَـمّـع فقط شخصيات بعينها تحت مسميات ناشطات حقوقيات، وتُـبْـرِزُ بصورة مبالغ فيها ما يُـوصَـفْـنَ به أحياناً من كونهنّ ضمن قوائم الأفضل أو الأكثر تأثيراً حسب بعض المجلات أو المؤسسات!!
بينما هناك العديد من بنات هذا الوطن كان وما يزال لهنّ حضور لافت وجهود كبيرة، وتَـمَـيّـز واضح في خدمة دينهنّ ومجتمعهنّ ووطنهنّ ولكنهنّ للأسف منسيات!!
ولعل أقرب وأبرز الأمثلة التي لمعت في ذاكرتي (الأستاذة فاطمة الغامدي" أمّ عَـزّام") زوجة الصديق (الأستاذ أحمد الغامدي) مدير مكتب وزير العمل ووزير الصّـحة المُـكَـلّـف، التي نالت قبل مُـدّة الجائزة الأولى على مستوى المملكة لتميزها في مجال التربية والتعليم!
نبوغ هذه المعلمة والـمُـرشِـدة وتفوقها في أداء رسالتها التربوية أراه قدوة حسنة ليس للمعلمات، بل حتى لمعاشر المعلمين والتربويين الأفاضل، فـ (الأستاذة فاطمة) تقول للجميع باجتهادها وتطوير قدراتها بالدورات التدريبية وورش العَـمَــل المتخصصة: لا تركنوا أو تعتذروا بضعف الإمكانات في بعض المدارس، فمَـن أخلص واجتهد وعمل يصل لمحطة التّـميز!!
(أمّ عزام) لم تكتف بالعمل الميداني في المدارس بل ساهمت بعدة مؤلفات في مجال الإرشاد والتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، فشكراً لها، وكم أتمنى تكريمها وهي وأمثالها بجائزة الدولة التقديرية، والشّـكر لزوجها (الأستاذ أحمد) الذي ضَـرب أروع الأمثلة في الوفاء عندما كرّمها بحَـفْـلٍ عَـلَـنِـي!!
وأخيراً هناك الكثير من السعوديات الرائعات في خدمة مجتمعهنّ في شتى المجالات العلمية والفكرية والتربوية والإنسانية والتطوعيّـة؛ فمتى يأخذن حقهنّ من التكريم المجتمعي والإعلامي؟!