تساءل المرأة العراقية ، عن ضعف تمثيلها في الحكومة الجديدة وربما تعزو ذلك الى عدم معرفة رؤساء الكتل السياسية بقدراتهالان مجتمعنا ذكوري،ولكون طبيعة الحكم في العراق الان هو ( الاسلام السياسي ) فان الاسلام لم يمنع المرأة عن العمل في السلطة وفي حمى الحراك السياسي وتداول اسماء الوزراء لم نسمع عن أي اسم لوزيرة سوف تشغل اية حقيبة حتى وزارة المرأة التي هي من دون حقيبة ، في الوقت الذي ضمت حكومة المالكي الاولى عام 2006 اسماء اربع وزيرات وحكومة الجعفري ست وزيرات .
وترى بعض الناشطات ان غياب تمثيل المرأة في حكومة المالكي الثانية التي اقتصرت على وزارة المرأة فقط كان السبب في تهميش دور المرأة مع انها تمثل نسبة 63% من نفوس العراق ، وربما كان الوضع الامني الهش الذي تعيشه البلاد وخاصة العاصمة هو السبب الاكبر في عزوف المرأة نفسها عن المشاركة السياسية .واذا ما تحدثنا عن تاريخ المرأة السياسي سنجد ان لدينا رائدات في عالم السياسة على مدى سنوات بل حتى في العهد الملكي كانت لدينا منظمات نسوية عديدة وعميدات كليات ورائدات صحافة يفوق عددهن ما لدينا الان ، واذا ما تحدثنا عن العهد الجمهوري ستتصدر المشهد الدكتورة نزيهة الدليمي كأول وزيرة في الشرق الاوسط انذاك ، وكانت المرأة العراقية تتوقع ان يكون لها دور بارز في الحياة السياسية خاصة بعد عام 2003 ، الا ان السياسة في العراق مرت بمراحل عدة خلال هذه الفترة ، لكن غير المبرر لها هو اقصاء دور المرأة العراقية التي هي جزء لا يتجزأ من الحياة السياسية العراقية التي تراها الناشطات تبدو عرجاء من دون وجود المرأة التي عرفت بنزاهتها وكفاءتها وحرصها على ادارة دفة الوزارة بكل همة ونشاط واخلاص ، وقد وجدنا ان بعضا من تلك الصفات كانت تنقص البعض من وزرائنا في الفترة الماضية حيث الفساد الاداري والمالي الذي كان يلوح في مكاتب بعض الوزراء السابقين .
ومع وجود الكوتا النسوية التي جرى اخضاعها الى ( الجذر التربيعي ) فهي لم تطبق حتى في هذه الوزارة ، فهل سنجد في وزارتنا الجديدة تطبيقاً كاملآ للكوتا النسوية البالغة 25% أي بمعنى آخر هل ستوزر 6 نساء في الوزارة الجديدة والسؤال الاخر والاهم هل ستشغل المرأة منصب نائب رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية او رئيس مجلس النواب ؟ ام انه ( حلم القوارير) !