لا أعرف ما الذي انتابني هذا المساء..؟لقد اجتاحتني رائحته وملأت كل كياني...تسمرت الكلمات وتسابقت انفاسي لتتعطر بشذاه .... صدى وصمتا وصدى ...صوته يملأ المكان ....يغازل السكون... ملاك قادم من السماء...هناك كان ..مع بشائر الفجر الجميل احسست بوقع اقدامه احسست بدفء احضانه وانا بين الغفوة و الصحوة... لا أعرف اهذا حلم؟... هو حلم غافل الزمن والمكان... يشارك الدهشة والمفاجأة في كل تفاصيلها ...انتظره...انتظر اي شيء منه ... هو في كل نبضة من شراييني ...يتدفق اسمه .. في كل خطوط السنين المرسومة على جسدي ....وعلى شفاهي اترشف  قبلات احلم ان تبصم تحية حب ...بطعم القهوة التي لا تفارق مذاقي ..لم يصيبني الهذيان ....ولست ثملى بكلماته ..لكني متوحدة به ..اصابتني هواجس البعد فقط وتتكرر حين اشتاقه كل مساء ..فيأتي صوته بذاك الهدوء السالب لإرادتي عبر النسمات ...او الموجات ....وعبر اشعاع ضوء القمر....قائلا انا هنا في ضوء القمر  اتضحت خيوط الألوان التي كانت تتسابق في مساءاتي تتزاحم احيانا.. تتخاصم وطورا تتودد بعضها رمادي .. وآخر يحتضن الورود و منها ما يتفجر بالحياة وينثر عطرا اما الباقي معتم حد السدم ..أشرب قهوتي ...وانا في حالة توهان ...الأرض تدور والشمس تفارق وانا انتظر ...انتظر مساء يحمل نفس الإحساس والشوق القاتل... اضفي على الموعد قدسيته ..أبتسم ترافقني أحلام مجسدة تضحك تقهقه تستفز خيالاتي ..تحدوني الذكرى .. ويحدوا قلبي الحنين الي دفء صوته ورقة احاديثه .. احييه في خجل مساؤك عاطر بسكينة الروح ....و لروعة قلبك كل قبلاتي معطرة بالجمال.. شكراً لأنك في حياتي...ربما لا تدري لحد اللحظة ماذا تمثل لي  ...ربما حان الوقت لتعرف حضورك المهاب يوميا في نفس الميعاد وبنفس الركب البهيج ..... انت كل الوجود..فانتَ بداية صباحاتي باشراقة  سالبة للفؤاد  ... ونهاية المساء بهالة مهيبة ...انت رقص الطبيعة... اتدري معنى الحب عندي....؟ حين تحضر في خيالاتي او في واقعي....تحمل جمالية الكون باتقان فنان .. يرقص النبض على عزف اوتار الحياة ..استحضرك في كل مساء مع سكون النداءات ...وتكتمل نشوة الشوق حين يكتمل القمر ....هناك من الشرفة او في ركني المفضل او في سكون الطبيعة على شاطئ الأحلام الساكن في خاطري في موعد ظهور عروس البحر من اعماق الحنين عند اكتمال القمر...... تهدأ الأمواج ..يجذبني المكان الحامل للذكرى فلا مفر لتلبية النداء ...يسحبني الشوق .. ينحدر الزمان دون بوصلة الإتجاه مسلوب الإرادة منكسر الجبروت هناك بعضي  وكلي.. عند شاطيء النبض ..وفي تمام اكتمال القمر..في مساء كنت فيه عروس بحر لمست كفه فاشعلت نيران الجسد  ....من نسجت من دمعها لؤلؤة الصدف ومن دم الشوق مرجان البحار في نفسي لحظة سكون.. عيد يقام.. في خاطري.. عيد اللقاء..شفتاي.. توقفت عن الكلام.... في لحظة هيام..وعيناي ادركت معنى الغرام ..طاب السهر ارتجف....ليس بردا ولكن ...وقت الرحيل من عالم روحي احياه ذكرى وطيفا لم
يفارق القلب والخيال ... قمري لم يفل ...فلم الرحيل...ولم ختمت جواز السفر....