لم أكن اتخيل ان الشيطان بهذه الصورة فقد بحثت عن القرون المقيتة أو النظرة النارية أو الوهج الأحمر الذي يدل عنه و لكنه و يا لدهشتي كان عادياً بل على النقيض تماماً كان هادئاً ،يبدو مستكيناً ضعيفاً، رث الثياب يحاول أن يبدي الإحترام الظاهري لشخصي و لكن على ما يبدو أن هذا هو نوع الشياطين الذي يجدي نفعاً معي ، التي تعتقد في نفسها الذكاء و أنها تتمتع بالفراسة و لا تنخدع بالمظاهر الأخاذة فقد كان يبدو لي أنه غير مؤذي ، و من هنا كانت البداية و في كل مرة أراجع فيها الاحداث تتضح لي أكثر صفات الشياطين التي يتصف بها.
كلما تحاول الافلات منه يأتي إليك من ناحية اخرى كلما تحاول ان تصده من ناحية يفتح لك موضوع اخر و يقنعك بما يريد أنه هو الحق و هو الذي ينبغي أن يكون و انه يريد مساعدتك و سيهيأ لك الظروف التي تحتاجها فهو الراعي لك ، و يتسم انه " دحلاب " كالحية تماماً يلتف حولك من كل اتجاه و حول عنقك لتحس انك مختنق و يبدو انه يريد مصلحتك و يفعل ما في وسعه لنفعك و درء المفاسد عنك ثم يتفاجأ : انت تصلين؟....... و لسان حاله يقول : لماذا بعثوا بي اليك؟ من وضعك في طريقي؟  لم نتعامل مع نوعيتك من المصلين من قبل ؟
و يبدأ يعرض عليك المنح و العطايا السخية و التي يعتقد انها سوف تطير بعقلك و تجعلك توافق على أي شئ مقترن بنفس الجملة على اعتبار أنك قبلتها و حان دورك لرد الجميل .......احذروا منه!!!
 كلنا في حرب دائمة مع شياطين من الانس و من الجن و لكنني لم أكن أعرف أنني سأقابل أحد منهم و يعتقد أنني سأنخدع بمثل تلك الحيل البائسة البالية المبتذلة و لكن ارجع لأقول أنني انخدعت بانقلاب المثال و لم اعتقد أن الشيطان قد يتمثل في هذا المنظر الرث و أنه هذا الذي يبدو " غير مؤذي"  قد يكون بلسانه سم زعاف ينتظر الوقت الملائم ليفترس صيده الثمين.
أحمد الله أن كان بجانبي من ساعدني و انتشلني من براثن هذا الشيطان و استطعت الافلات من شباكه و أكد لي مخاوفي حوله و حول سمومه ، ساعدني لأفتح عيني و أبصره على حقيقته ، انه إنسان و لكنه من ذرية ....إبليس .