الحمد لله أننا عشنا حتى رأينا المرأة تستطيع أثبات نسب أبنائها من الرجل _ أقصد الذكر _ الذى شاركها الأثم ثم فر منها تاركا لها مرارة الفضيحة وثقل مواجهة المجتمع وحدها .
بالطبع المرأة التى تفعل تلك الفعلة ليست عاقلة أصلا وإذا كان العلم فى مشوار تقدمة السريع أوجد لها حلا  إلا أنه لم يحمها من الفضيحة ، هو فقط قدم لها من يشاركها فيها .
وطبعا ليست كل أمرأة تستطيع أن تسير فى هذا الطريق فهناك نساء قد يقتلن أنفسهن ولا يرفعن قضايا إثبات نسب لأطفالهن من علاقات غير شرعية ، لكن تلك التحاليل التى تثبت نسب الأبناء لأبائهم مفيدة عموما فى حسم كثير من القضايا المعلقة .
أما إذا تحدثنا عن حق المرأة التى تغتصب أو تتعرض للتحرشات بكافة أنواعها ، فالعلم لم يتوصل بعد لفكرة أو طريقة تستطيع بها المرأة أن تعاقب المعتدى عليها .
تنتظر المرأة فى تلك القضية بالتحديد أن ينصفها القانون والقانون كما نعلم قد يستخدم كحق يراد به باطل لدى بعض معدومى الضمير، بمعنى أنه يجب عند تحديد عقوبة المتحرش مراعاة عدة عوامل يتم على أساسها الحكم عليه ، وإلا قد تمتلىء المحاكم بقضايا لنساء وفتيات يظلمن بعض الرجال والشباب للأنتقام منهم والتشهير بهم وحسب .
ولنا فى أقدم قضية إدعاء التحرش من السيدة "زليخة" ضد سيدنا "يوسف" عليه السلام أسوة ، حين أدعت على يوسف النبى أنه راودها عن نفسها فتم حبسه عليه السلام بضع سنوات فى السجن وهوبرىء مما أدعته  زليخة والنسوة بالمدينة .
أنا لست ضد المرأة وحقوقها لكنى أيضا مع إقامة العدل الحقيقى وليس الظاهرى لأنفعال المجتمع بحادثة بشعة.
فنحن نعيش بين رجال محترمين منهم الأب والأخ والزوج والأبن وأساتذة  وأطباء  وغيرهم ، يتعاملون مع أى امرأة بمنتهى الأمانة والأحترام ، وللحق أتمنى ألا ارى واحدا منهم ذات يوم متهما "زورا" فى أحدى تلك القضايا وهو منها برىء .
لهذا يجب عند سن القوانين التى تعاقب المتحرشين أن يكون هناك معايير يتم بها التأكد من أنهم فعلا من فعلوا هذا الفعل وليس غيرهم.