يسكننى الليل منذ عشقتك، حاملا كعادته مصباح القمر  ...لا نور يتسلل من اية نافذة ..  أفكارى مقيدة، تسامرني اوجاعي وتتجادل معي ذاتي ..أحاول يائسة محو  وشم اسمك المحفور بكل اللغات على لوح ذاكرتي .. أسيرة انا بين ظلمة الأشياء وظلمة الواقع ..يردد الصمت صدى الصمت .. وتطوف خيالات الأشياء حولى تمزق دفاتر النسيان، وتطارد المحاولات بأسلحة تثير الشوق وتحطم سؤالات العتب والملامة ..تطغو رائحتك على فضاء المكان واتذكر سطوة صورك  وصوتك وملامحك الساكنة في أدراج روحي حين أريد الكتابة … يستطيع عقلي التغلب على كل شيء الإ عنك أنتَ … تستحضرني اللحظات الجميلة التي كنت بصحبتك بأماكن رسمت الحلم ولونت الواقع ،هي من زمن الأساطير كلما شاغبني صوتك بالهاتف او حتى بالشوق لذلك ..تستدير حولي النجوم والطيور تستمتع برواية قصص ماكانت لتوجد لولاك ..تضاعف عشقي للغروب الهائم في سحر المساء فتأخذني اللحظات، تسافر بي على سلم النغم بلحن الخلود وترقص أطياف الذكرى عليه..تبحر اللهفة في مدامعي بلا ربان ... فيتلاشي تعب يومي ويتسرب الحبر من قلمي،فتخجل حروفي أمام هيمنة طيفك  .. ينساب صوتك من الطيف كلحن يربكني حين يناديني يشعرني بدفء ويداعب أنوثتي بأجنحة بيضاء رقيقة من السماء ....أرتجف من الحلم ويطرق القلب عنف الشوق ..كل ما حولي يسألني ..الى متى..؟؟متى ينتهي قداس الصلوات التي تهلل لسحر عينيه..؟متى تستيقظين من الوهم وترفعين رأسك من فوق وسادة الأحلام و تفتح النوافذ لرحيل الطيف الذي تلامسين يديه ويتقمصك يقظة ونوما ...لا يدرون كم أحلم ان أسافر عبر تضاريسك زاحفة هامسة كموج يداعب رذاذه جلدك ..كم أحلم ان أعيش معك جنونا يواريني من صفعات الواقع وكم أنا سعيدة بذلك ..لآ تهتم بهذه الهلوسات هي لي ..لي وحدي ،فدعني أحبك كما أشاء وأسامر طيفك وأغضب منك وأعتب عليك وأشتاقك صباحا مساء وفي الحلم ...اسمح لي  أقبلك عاشقة وأجادلك ندا وأغازلك انثى وأغضبك وأرضيك ....اترك لي مجالا أسطر لك فيه كلمات لا تقرأها وأرسل اليك ،مراسيل دون عنوان....مازلت رغم الرحيل ولا مبالاتك أبحث عن وسيلة تعلمك مدى اشتياقي وحنيني اليك ...أعلم انك مكابرا أنانيا جاحدا...ولكني لا أملك سوى أن أعشقك وأعشق ثورتك وغضبك وتمردك ورقتك وسحرك ودفء صوتك ..لا أملك سوى دموع تطفأ لوعة الشوق ..اترك لي فسحة زمن علي أجد طريقي بعد ان تهت في ممرات الذاكرة وبعد ان أصبحت حروفي تنهيدات انفاس حمقاء ....