إن ما يحدثه المكياج من تغيير في وجه المرأة ونفسيتها وشخصيتها، يتطلب الوقوف عند المراحل التي مرت بها منذ دخولها إلى الصالون وحتى خروجها منه، فكثير من الرجال لا يستطيعون التعرف على زوجاتهم بسرعة بعد وضع مساحيق التجميل، ويعيشون حالة من الدهشة والصدمة أحياناً كثيرة..
لماذا تبدو المرأة مختلفة جذرياً بعد وضع المكياج، ما الذي يجعلها أكثر جمالاً وجاذبية؟ ولماذا لا تتجرأ الكثيرات بما فيهن المذيعات وعارضات الأزياء ونجمات الفن، على الخروج من منازلهن دون وضع مساحيق التجميل والاختباء خلف النظارات الشمسية العريضة؟


عوامل
تقول خبيرة المكياج إنجي معلوف: يفضل الرجال عموماً المرأة ذات المظهر الناعم والطبيعي، ولهذا نجدهم يميلون نحو جمال المرأة الأوروبية، وهذا لا يعني أن المرأة العربية أقل جمالاً منها، ولكن هناك الكثير من العوامل التي تلعب دوراً في تحديد نضارة الوجه وصفائه وبالتالي تساعد خبير المكياج في تحديد كمية المكياج التي تحتاجها البشرة.
ومنها: طبيعة حياة المرأة وظروفها الصحية والنفسية، وساعات نومها، وكميات شربها للماء، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة ومقدار تعرضها للشمس وهل هي مدخنة أو لا، فضلاً عن نوعية غذائها ومدى تناولها للأطعمة العضوية الطبيعية.
وتابعت: أنصح جميع النساء ولا سيما الشابات بمكياج هادئ وخفيف صباحاً وليس تنفيذ مكياج احترافي، لأن ما يثير انتقادات الزوج أو الزملاء في العمل والجامعة مثلاً هو المبالغة في وضع مساحيق التجميل وتحديد الملامح ورسمها دون وجود مناسبة تستحق كل هذه الزينة والاهتمام.
وحول اختفاء الفنانات والمذيعات خلف النظارات الشمسية خاصة أثناء تواجدهن في الأماكن العامة، قالت معلوف: الجمهور ينتظر الجمال ويتوقع إطلالة مثالية من المذيعة أو الفنانة المشهورة ولا يتقبلها في حال كانت دون المستوى الذي يتوقعه كما لا يحرمها من انتقاداته اللاذعة.
ألبوم صور
أما خبيرة المكياج روز عربجي، فقالت: المرأة الذكية هي التي تبرز جمالها بطريقة طبيعية، وكلما كان مكياج العروس بسيطاً وناعماً، كلما حافظت العروس على ملامحها الحقيقية وعلى إعجاب زوجها بها، لأن تقليب الزوجين في ألبوم صور حفل الزفاف أمر وارد بين فترة وأخرى، وهذا سيدفع الرجل إلى عقد مقارنة بين جمالها في الصور وجمالها الطبيعي، وفي حال كان الاختلاف شاسعاً والفرق كبيراً فإن ذلك سيولد انطباعاً لدى الزوج بأن زوجته قد تقدمت بالعمر.
مناسبات
خبير التجميل العالمي سامر خزامي، أوضح أن ثقة المرأة بجمالها وحضورها وثقافتها، هي التي تضاعف جاذبيتها وليس المكياج، ولكن هذا لا يمنع المرأة من الاهتمام بنفسها، وقال: طبيعة المناسبة هي التي تحدد نوعية المكياج، وعلى المرأة تنويع إطلالاتها وعدم الخجل من عيوب بشرتها مع السعي إلى علاجها.
الكحل الأسود
يجب الحد من استخدام الكحل الأسود، لأن اعتياد الآخرين على رؤية المرأة بالكحل سواء من خلال وضعه داخل العين أو رسمه على محيطها العلوي، يجبرها على الظهور به دائماً حتى لا تبدو شاحبة.