كيف أكتب لك كلمه أشتاقك فى رسالة ربما لا تصل اليك...انا اشتاق فيك صوت العقل ..إتزانك وعمقك .. قلت لك يوما اني اعشق اسلوب ذاك وكان الحديث حول شخصية مثقفة عامة...قلت لي  اعشقيني اذا فانا لي نفس الاسلوب ...همست سرا وما ادراك اني لست كذلك...لم تدري يومها انك اوجعت قلبي وكانك لا تعرف رسم حرفي الراقص من النبض اليك وكيف أني أشعل نيران مدفأتى بالحروف المرسولة الى عينيك ..اخفي هواك خلف ابتسامة باهتة واتجسد في حرفي حلما أشكله على هوايا.فأنا عاشقة خلف حفيف الزمن هاربة الى رحيق النزف وراح ورق الخريف...جوعي لا تكفيه كل سطور الحنين ..اتعبني قلبي الذي خاف الحب اعواما وارتدى نبضه حلم اعوج باحثا عن اضلع بلا اذرع ...لم يضحكني الفرح  ؟ اشعر بهشاشة حين تُذرف سواقي الدموع من قلبي المتألم...حين انظر اليك تتعثر جفوني وتختبأ الكلمات خجلا ... اتقنت رسم احلامي على جبين القمر واملأت شرفتي بضوء الشروق فارتجف قلبي باحتواء دون انسحاق....ولكنك تفننت في الغياب وأنَا أتجرع التجاهل بمزيد من الألم واخرس لساني بصفعات كلماتى...اشعر اني اسقط من اعلى قمة الحب ...لم أخدع ولكني تسلقت مسرعة بشغف اهوج ...كنت أظن أن جدران القلب قد تصدعت.. بحكم السنين  وأن الدموع من عيني قد تمنعت.. والأنين علي أطلال الحب بين ضلوعى قد توجع .. لكنك سكبت رحيق الحياة في أضلعي.. ونثرت الندي على ازهاري من فجرك القادم بعد ان اعدت ذاك القمر الغائب من صفحة السماء  فاوقد مشاعل الليل واغرق اسراري في قطرات الندى ... ابق معي.. دفئا للحياة في قلبي وروحي وجسدي.. انت مرآة روحي التي اعادت نضارة وجهي وعشقي للحياة...اشعر معك ان الدنيا ورقة بيدي اسطر عليها كل جنوني وجنوحي ...منذ فضح الصمت الأعين لم يعد يجول بخاطري سواك...رجفة شفتاي حين انطق اسمك تنتزع غل الشوق وتحول افكاري الي عالم انت فيه وحدك متحديا ذاك القدر...متصارعا مع طواحين الهواء ...اعلم انك قادر على دفع رياح الهوى وارسالها بعيدا ...اعرف انك عاصفة جامحة تنزف حروفي وتكبل ارادتي وتنتزع انفاسي من صدري وتأسرني داخل احلامي تتعمد سماع انين قلبي عند شرفة الشوق وذبول الياسمين ...تتحكم في عقارب الثواني وفي دق طبول المسافات والأوقات بين ضلوعي ...تلملم الوقت وتمنعه ان يمنحني حضورك بعض الومضات...اردت ان احترف رحلة الموج الي عينيك وان اسبق رعد الحرف الي شفتيك وان اكون قمرك في الليل كما انت  قمري وان لا اسمح للغيوم ان تلبد سماءك ....عجزت ان اصلب ترانيم المواويل على عتبة خريف العمر وان افرغ آهات الوتر في غفوة السحر..فقد تهت في مفترق جنون العشق وغمرتني مياه الشواطئ دون ان اجد مرفأ سلام يجمعني بك ...احلم ان استكين بين عينيك وان اغفو على صدرك في ظل المساء على ان لا توقظني بشفقة ضعف تحترق من نبض مستعر كجمرة تغادرني هاربة عصية على اللحاق  ....لا املك في هواك الا الحنين وانت تنشد غيابا مترنما بأنين يسد الطرقات...تسكن الطرف الاخر من جسدي ..يدرك كبريائي انك الحاضر الغائب  ...الشوق يطحن عظامي ...يريق دمي ...لم تتعجل لقاء الرحيل ..لم انت طاغية تتعجل محو صورتك من صفحات الماء المتسربة من نقاء الثلج ومنبت الزهور المرسومة بنبض  معطر منثور في الهواء ..اتوحد فيه ..اتعبد ..اتجسد... ابيع عمري فداء كلمة منك تقول احبك او انت حتى تشتاقني  ..حتى الهواء من جفاك حائر تائه...لا تجعل قبري مفروشا بجناح الجراح التي بها حلقت باحثة عنك خارج مناخ القلب وفوق منطق الهيام والكبرياء ...لا تتفنن بحرفية كبيرة هدم قصور حلمي ...رسالة اخيرة علي بعدها اعرف الشفاء ..ملامحك اندمجت في مسامات وجهي وصوتك سكن انفاق قلبي وبرودة يداك احتضنت عقلي ...انت حبا لم اعرف غيره ..قدرا كان لي ...اصبح ينطق بفاه القلم ...سكت الصوت ليقيم الحد على مسافات الوداع بعد ان دفنت دعوات الحب في سطور اللامبالاة والتحدي ..حتى المطر استكان ليترك البحر يعانق الشوق في برودة الشتاء الراحل لم يعد تجاهلك المثلج  عمبق  كالبحر يصفع نزف اوراق العمر ...لم اعد اعرف قراءة عيناك الممتلئة باغتراب عاشق تعلق بأهداب ليل حزين ..لم اعد انتظر فجري من اشتعال نظراتك الفاتنة الساكنة في احداقي ...لم اعد استفيق على  نقر همساتك الطارقة على قلبي المهجور  ...اخشى ان يهرب مني الأمل مع تلك الغيوم كما ثار  نبضي على اوردته الراضخة لنبضك ...لم يعد قلبي الذي اودعته راحة يدي ينتظر ولم يستطع ان يمسك جيدا بشعلة الشوق وظل الضوء الماثل في الحلم ...لما لم تستضفني في تلك الوليمة التي اعددتها لسهرة شعر غزلي عار من القوافي فتسقط رداء الأمل في ارض جرداء لا تنبت زهرا لجياع العشق .. سأذيل رسالتي لهذا الوداع...كنت نسيما تتمهل فحملت ذاك الصمت ورحلت وسرقت خصلات الأمل وبعثرت كل انفاسي اغلقت منافذ العودة وغرست خنجر الفراق في نحري...كنت كغروب خلف الأفق اغرقت جسدي في شقاء اكتوى من الهوى ودفنه الوداع ...لم تترك الا  اثر دمعة معلقة على الشفاه...في الحب يهيمون بفوضى الرياح يتطايرون كورق الشجر يفترقون بكبرياء ويندمون عند الشوق وعسر اللقاء ولا يجدون بعد ذلك الا حطام زوارق فارقت البسمة وجهها وكسرتها امواج الإنتظار ..دمعة اسى ترسم ضحكة تبعدنا عن وجع نعود اليه بعد الذكرى اكثر قدرة على مواجهة الالم ...رجائي اليك قبل رحيل الخريف اقرا رسالتي قبل ان يغطي الشتاء بدموعه الكلمات وتعجز انت عن التحديق في  عيني الزمن من شدة وجع البكاء او ضحك الحديث او سخرية الحروف ....