أظهرت مواقف نسوية وتغريدات لمدونات في موريتانيا، اهتمام نساء موريتانيا هذه الأيام بكسر ذكورية الترشح لمنصب الرئاسة وطموحهن لتولي رئاسة الجمهورية.
وتثارهذه الشهوة لدى نساء موريتانيا بالتزامن مع الإعلان عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في هذا البلد، أواخر حزيران/يونيو القادم.
وفي هذا السياق، أعلنت الصحافية الموريتانية الشابة جميلة بنت محمد الهادي العاملة بقناة الوطنية في تصريح أمس، لـموقع 28 نوفمبر المستقل ‘أنها واثقة جدا من الفوز على منافسها الرئيس ولد عبد العزيز، بوصفها مرشحة الشباب والنساء معا’.
وأضافت الصحافية ‘أن موريتانيا تحتاج إلى روح وجسم شابين نظيفين يقودانها إلى بر الأمان’.
وحول ما إذا كانت سنها لا تسمح لها بالترشح، لم تتردد الصحافية الشابة في الجزم ‘بأنها لن تبخل جهدا من أجل تغيير الدستور الموريتاني لملاءمة السن المحددة للترشح لمنصب الرئاسة مع السن المحددة للترشح للمجالس النيابية والبلدية’.
ومن بين عشرات التدوينات والتغريدات التي يتم تداولها في صفحات التواصل حول هذا الموضوع سخرت تدوينة ظريفة محررة على شكل إعلان، من غياب مرشحات للرئاسة.
وطلبت التدوينة من ‘أي شخص يعثر على سيدة شمطاء مطلقة تجاوزت الخمسين لم تصبح بعد متجالة، حاصلة على شهادة من أي نوع وصاحبة ‘تجارب’ وسوابق من العرب الموريتانيين أو من البولار أو من الصونينكي’أو مهجنة بين كل هذه الفئات أن يوصلها لأقرب مقرب من رئيس الفقراء كي تنافسه في رئاسيات يونيو المحسومة سلفا’.
وأضافت التدوينة ‘..ستكون هنالك جائزة قيمة لمن يقدم معلومات محينة عن سيدة رئاسية بهذه المواصفات تكسر الطابع الذكوري الإقصائي للرئاسيات المقبلة’.
وشهد حضور المرأة الموريتانية في المجال السياسي وبخاصة في الوظائف الانتخابية، تطورا كبيرا، حيث يبلغ عدد النساء في البرلمان 31 نائبة، ويشكلن 35 بالمائة من مستشاري المجالس البلدية، ويتولين سبعة مناصب عمدة، ورئاسة مجموعة نواكشوط الحضرية، وتضم الحكومة الموريتانية الحالية سبع وزيرات.
وتثار هذه الشهوة السلطوية في جنس موريتانيا اللطيف، بينما يمنع الواقع الاجتماعي المرأة الموريتانية من التفكير في الوصول لكرسي الرئاسة، كما تحول الأحكام الفقهية المتبعة في مجتمع محافظ بين النساء وتولي الرئاسة أو الولاية العامة كما يسميها الفقهاء.
يذكر أن عائشة بنت جدانة التي ترشحت للرئاسة في انتخابات 2003 هي أول وآخر امرأة موريتانية تتقدم لهذا المنصب، وقد رفعت في ذلك التاريخ شعار ‘جربتم الرئيس فلم لا تجربون الرئيسة’.
واحتجت الأوساط النسائية الموريتانية على فتوى أصدرها فقيه مستشار برئاسة الحكومة الموريتانية عام 2012، وأكد فيها ‘عدم جواز تولي المرأة لرئاسة الدولة’، داعيا ‘الى منع المرأة من مواصلة الترشح إذا غلب على الظن أنها ستنجح في الانتخابات’.

القدس العربي