بات حرس الرئاسة الفلسطيني، الذي كان بالأمس ذكورياً بامتياز، حرساً بنكهة أنثوية بعد انضمام 22 فتاة إلى تشكيلة حرس الرئاسة الفلسطينية.
وتلقت الفتيات تدريباً قاسياً بقساوة المهنة والمهمة، فمن القفز بالحبال إلى الغوص في المياه والمطاردة الساخنة بمركبات مخصصة لذلك، حيث قدمت المنتسبات عرضاً لحماية شخصية مهمة تعرضت لاعتداء إرهابي وأظهرن مهارة ومهنية عالية في التعامل مع الحالة والخروج بالضيفة من المنطقة بسلام.
وتقول الضابطة في حرس الرئاسة، نور دار عمر، إن "دور هذه الخريجات سيكون حماية ومرافقة النساء الضيوف على الأراضي الفلسطينية أو زوجات كبار الزوار"، معتبرة أن "هذه المهنة لا يجب أن تكون حكراً على الرجال فقط".
وبعض الفتيات التحقن بحرس الرئاسة الفلسطينية كتحدٍّ للرجل وقدراته، ولإسقاط مفهوم أن المهمات الصعبة ينفذها الرجال دون غيرهم، فيما كان الانتساب بالنسبة إلى أخريات حلماً يتحقق.
المرأة ليست "زينة" مكتب
وهنا تقول المجندة كروم سعد إن "الانضمام إلى الجهاز هو حلم راودها منذ الصغر"، وأن طموحها كان أن تصبح عسكرية في الميدان، رافضة أن يقتصر دورها على العمل داخل المكاتب.
فيما قالت المجندة نيبال براهمة إن الانضمام إلى حرس الرئاسة قلب المفاهيم السائدة التي اعتبرت دائماً أن مكان المرأة الأنسب هو المنزل أو في أحسن الظروف عملها مدرّسة فقط.
وتعود كروم لتأكد أن "الالتحاق بالحرس سيفضي بالنهاية إلى إحداث تغيير في المجتمع الفلسطيني، باعتبارها نصف المجتمع، فلابد لهذا النصف أن يحدث تغييراً".
ومن جهته، أكد العميد غسان النمر، مسؤول الإعلام في حرس الرئاسة الفلسطينية، أن المرأة تقوم بدورها مثل الرجل ويجب ألا ننظر إلى المرأة كزينة في المكتب، فنحن بحاجة إلى وجوده في الميدان إلى جانب الرجل.
وكان الحرس الرئاسي الفلسطيني خرّج فصيلاً نسائياً متخصصاً في حماية الشخصيات ومكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة، وذلك في معهد الأميرة "بسمة" للشرطة النسائية في العاصمة الأردنية عمّان.
الفصيل النسائي الذي تشكّل بتعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يعد الأول من نوعه على مستوى الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذي يتلقى مثل هذه التدريبات، ليكون قادراً على القيام بدوره جنباً إلى جنب مع ضباط وضباط صف الحرس الرئاسي في ميدان العمل العسكري، بكفاءة عالية ونخبوية متميزة توازي قدرات منتسبي الحرس الرئاسي.