' أنا امرأة  لكنني لست ملعونة، وجهي ليس عورة أخجل منها'. هذا شعار مروة  محمد لدعم حركة نهوض المرأة العربية على مواقع التواصل الاجتماعي. من وجه نظرها، كي تحصل المرأة المظلومة أصلا على حقوقها تحتاج التخلص أولا من العادات والتقاليد التي تكرس النظرة الدونية للمرأة، دون أن تمس بشكل سلبي الجوانب التي تعبر عن الأشياء الايجابية المعلقة بخصوصية المجتمع. ورغم ما تحصل عليه الشابات اليمنيات من فرص أفضل، إلا أنها غير كافية لتحقق التغيير الذي تتطلع اليه مروة ومثيلاتها.
مروة شابة من اليمن تدرس العلوم السياسية وتعمل إضافة إلى ذلك عملها  كناشطة حقوقية. تقول مروة: 'لولا دعم أبي وأمي لي  لما تمكنت من التخصص في مجال العلوم السياسية بسبب عدم رضى أسرتي الكبيرة بتخصص النساء في هذا المجال. أدرس في صنعاء وتقيم أسرتي في عدن في وقت لم تحظ الفتيات الأخريات من أسرتنا بفرصة للدراسة في المدرسة، باعتبار أن المرأة مكانها البيت كما تكرس لذلك الثقافة السائدة و مناهج التعليم الأساسية في اليمن'.
مستقلة
أصبح العالم قرية واحدة وتقاربت ثقافات شعوب العالم، وما كان بالأمس ضربا من خيال صار المجتمع يتقبله اليوم، وإن كان على مضض لدى البعض . تضطر مروة من حين الى آخر أن تخضع لعادات وتقاليد المجتمع حتى لا تتعرض للمضايقات أو الرفض العنيف لها، لأنها تحرص أن تعيش حياتها المستقلة بطريقتها الخاصة، وهي تقدس هذه الاستقلالية بشكل خاص وتحاول أن تصنع لنفسها أثرا خاصا بها، وتتمنى أن تتحقق 'كوتا' النساء  في البرلمان والوظائف العليا  والقضاء والمجلس النيابي 30 % .
 تطوع
تتطوع مروة لتقديم الدعم للنساء الأخريات  والدفاع عن حقوقهن والتوعية بها، حيث تعمل في الجمعية اليمنية للصحة الإنجابية وتترأس مكون حقوق وحريات في حملة: 'الواني الدولية – اليمن'. ولأن المنظمات الدولية كان لها دور مؤثر في تغيير واقع المرأة وقطاع الشباب بمنحهم الفرصة للحصول على واقع أفضل، ترى مروة أن العمل الطوعي في الجامعة وخارجها يمارس كتوجه شخصي يساعد الشباب على تنميه مهاراتهم وامكانياتهم  وفتح آفاق جديدة للحياة.
ثقافه العيب
تقول مروة : 'كي تدعم حقوق الآخرين يجب أن تحصل على حقوقك وحريتك أولا. المجتمع يظن أن المكان الطبيعي للمرأة هو البيت والمطبخ، لكن المرأة مظلومة وتساهم في المزيد من ظلم نفسها بقبولها لهذا الدور'.
ترى  مروة أن المسؤولية مشتركة بين المجتمع بكامله وشريحة النساء، لأن المجتمع لم يكن يقبل في يوم من الأيام بدراسة المرأة في الجامعة، لكنه تقبل الأمر فيما بعد، وأصبح بإمكان الفتيات التقدم للدراسات العليا. وهو ما تتطلع إليه الناشطة مروة التي تحلم بفرصة  للحصول على تعليم أعلى والسفر للدراسة لتعود إلى اليمن وهى أكثر قدرة على التأثير من أجل خدمة قضايا المرأة والمجتمع اليمني بشكل عام.